قال وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان الثلاثاء إن هناك مستشارين عسكريين إيرانيين على الأرض في سوريا، ولكن لا يوجد هناك جنود إيرانيون.

وتأتي تصريحات ليبرمان بعد تحذيرات متكررة من قبل رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو في الأسابيع الأخيرة من أن الإيرانيين يقومون بوضع موطئ قدم عسكري لهم في هذا البلد.

وقال ليبرمان لموقع “واينت” الإخباري “صحيح أن هناك بعض المستشارين والخبراء الإيرانيين [في سوريا]، ولكن لا توجد هناك قوة عسكرية إيرانية على الأراضي السورية”.

وأضاف ليبرمان، الذي يقف على رأس حزب “إسرائيل بيتنا”، إن الإستراتيجية الإيرانية هي تطوير وكلاء لها في المنطقة مثل “حزب الله” في لبنان والمتمردين الحوثيين الشيعة في اليمن.

وأكد على أن “لديهم نفس الخطط في سوريا، إنشاء شتى أنواع الميليشيات الشيعية المكونة من مرتزقة يأتون بهم من العراق وأفغانستان وباكستان. لن نسمح بأن يكون لإيران قاعدة في سوريا”.

وتابع وزير الدفاع بالقول “يدرك جميع اللاعبين في المنطقة أننا القوة الأقوى في المنطقة. إن إسرائيل هي قوة إقليمية”.

قبل يومين، ذكر تقرير تلفزيوني أن نتنياهو حذر الرئيس السوري بشار الأسد من تدخل عسكري إسرائيلي في الحرب الأهلية السورية إذا منح الأسد إيران موافقة رسمية على إنشاء وجود عسكري لها في سوريا.

بحسب تقرير  محلل شؤون الشرق الأوسط في شبكة “حداشوت” الإخبارية (القناة 2 سابقا) إيهود يعاري فإن التهديد حدد أن إسرائيل ستتخلى عن سياسة عدم التدخل التي اتبعتها خلال الأعوام الستة منذ اندلاع الحرب الأهلية حتى اليوم، إذا قام الأسد بـ”دعوة قوات إيرانية إلى تثبيت نفسها في سوريا من خلال اتفاق من أي نوع”.

وتزود إيران نظام الأسد وقواته بدعم لوجستي وتقني ومالي وتدريبات، فضلا عن نشر مستشارين عسكريين وبعض القوات المقاتلة في سوريا. وتقوم أيضا بتسليح وتدريب وتمويل منظمة “حزب الله” اللبنانية، التي قامت بإرسال مسلحين للمحاربة إلى جانب قوات الأسد.

الإشارة إلى أي “دعوة” سورية أو “اتفاق” رسمي مع إيران، كما جاء في التقرير، تنبع من حقيقة المشاروات التي تجريها إيران وروسيا حول ترتيبات مستقبلية في سوريا، التي بموجبها سيكون على جميع القوات الأجنبية مغادرة البلاد، باستثناء تلك الموجودة بموجب الاتفاق، أو بدعوة من الأسد. وجود القوات الروسية في سوريا هو على أساس هذه الدعوة، وهدف نتنياهو في توجيه هذا التحذير هو “ردع الأسد من توجيه” دعوة ممثالة لإيران.

التقرير التفلزيوني أشار إلى أن الإيرانيين يريدون بناء “قاعدة بحرية، قد تكون للغواصات، وقاعدة جوية ومصانع للأسلحة لصنع أسلحة دقيقة”.

في الأسبوع الماضي، قال نتنياهو للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن إسرائيل ترى بالنشاط الإيراني في سوريا “هدفا” لقواتها، وقد تقوم بتنفيذ غارات ضد أهداف إيرانية إذا تتطلب الحاجة الأمنية ذلك.

صور أقمار صناعية لشركة ImageSatInternational لما يُعتقد بأنها قاعدة عسكرية إيرانية في سوريا، بالقرب من الحدود السورية-الإسرائيلية، 16 نوفمبر، 2017. (Hadashot news screenshot)

في وقت سابق من الشهر، ذكرت شبكة BBC، نقلا عن مسؤول أمني غربي، أن إيران تقوم ببناء قاعدة دائمة في موقع يستخدمه الجيش السوري بالقرب من مدينة الكسوة، على بعد 14 كيلومترا جنوبي دمشق، و50 كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.