قال وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان الثلاثاء إن الحرب القادمة في إسرائيل ستشهد مواجهة الجيش الإسرائيلي لخصم سوري لبناني موحد وجبهة أخرى في قطاع غزة.

وصرح الوزير يوم الثلاثاء أيضا أن الجيش اللبناني أصبح جزءا من “حزب الله” ويعمل الآن تحت قيادة المنظمة الشيعية.

وقال ليبرمان، متحدثا في وزارة الدفاع في تل أبيب خلال حدث للجنود بمناسبة عيد السوكوت  “عندما تبدأ الحملة القادمة، ولا يهم أين ستبدأ، في الشمال أو الجنوب، ستصبح على الفور حملة على جبهتين. لم تعد هناك جبهة واحدة، وهذا هو افتراضنا الأساسي. نحن نعّد الجيش لذلك”.

وتابع قائلا: “وكذلك فيما يتعلق بالجبهة اللبنانية، لم نعد نتحدث عن حزب الله لوحده، نحن نتحدث عن حزب الله والجيش اللبناني؛ للأسف هذا هو الواقع. إن الجيش اللبناني أصبح جزءا لا يتجزأ من جهاز حزب الله وتحت قيادته”.

وقال وزير الدفاع إن الجبهة الشمالية لإسرائيل تشمل الآن لبنان وسوريا، حيث توقع أن يتم تنسيق القتال ضد الدولة اليهودية.

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، في صورة من جنود إسرائيليين خلال حدث في وزارة الدفاع في تل أبيب، 10 أكتوبر، 2017. (Defense Ministry)

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، في صورة من جنود إسرائيليين خلال حدث في وزارة الدفاع في تل أبيب، 10 أكتوبر، 2017. (Defense Ministry)

وقال إن “الواقع الجديد يعّد أيضا تحديات جديدة لنا. إذا كنا نتحدث مرة عن الجبهة اللبنانية – لم تعد هناك جبهة كهذه. هناك الجبهة الشمالية. في أي تطور قد يكون، ستكون هناك جبهة واحدة، سوريا ولبنان معا، حزب الله، ونظام الأسد وجميع داعمي نظام الأسد”.

على الرغم من اشتباك الجيشين الإسرائيلي والسوري خلال حرب لبنان الأولى في عام 1982، لم تحدث معارك بين البلدين عبر حدودهما المشتركة منذ حرب “يوم الغفران” في عام 1973.

وقال ليبرمان إن إسرائيل تعمل على منع حرب، لكن الوضع “هش” ويمكن أن تندلع مواجهة في أي لحظة.

وقال: “كل جهدنا هو لمنع الحرب المقبلة، ولكن في الشرق الأوسط ’الحديث’ فإن التقييمات التي كانت مألوفة في الماضي، مثل احتمال ضئيل [للحرب] لم تعد ببساط ذات صلة”. وأضاف أن “الواقع هش؛ يمكن أن يحدث ذلك من لحظة إلى أخرى، من اليوم إلى الغد”.

وتابع الوزير بالقول: “كل ذلك يقوم على حقيقة أن علينا الاستعداد لمعركة جدية، ولا توجد هناك معارك من دون قوة نيران هائلة. وجهة نظري الشخصية الأساسية هي أن ’من يرغب بالسلام عليه الاستعداد للحرب’. آمل أن يفكر أعداؤنا على الجانب الآخر جيدا في كل خطوة يتخذونها ضد إسرائيل، حتى لا نكون ملزمين بإظهار  القوة الكاملة للجيش الإسرائيلي وقدراته”.

المرة الأخيرة التي خاضت فيها إسرائيل حربا شاملة مع “حزب الله” كانت في حرب لبنان الثانية في عام 2006، وظلت التوترات عالية على الرغم من أن الحدود الشمالية بقيت هادئة نسبيا على مدى السنوات العشر الأخيرة.

ويُعتقد أن “حزب الله” يمتلك ترسانة صواريخ قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى يتراوح عددها ما بين 100,000 و150,000 وقوة قتالية تضم نحو 50,000 جندي، من بينهم جنود احتياط.

في الشهر الماضي قال أحد قياديي “حزب الله” إن لدى منظمته أكثر من 10,000 مقاتل في جنوب سوريا على استعداد لمواجهة إسرائيل. ويخوض “حزب الله” معارك في سوريا دعما للنظام السوري الذي يحاول قمع تمرد مستمر منذ ست سنوات.

وتخشى إسرائيل من قيام “حزب الله” وإيران الداعمة له بشن حرب ضد الدولة اليهودية من الجنوب السوري.

مؤخرا، حذر مسؤولون إسرائيليون من أن أي هجوم من قبل “حزب الله”، الذي لديه مقاعد في البرلمان اللبناني، سيُعتبر من قبل إسرائيل على أنه هجوم من لبنان.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.