تحدث وزير الدفاع موشيه يعالون الإثنين ضد تظاهرة مخطط لها تضامنا مع الجندي الإسرائيلي المتهم بقتل فلسطيني مصاب ومنزوع السلاح في الخليل، مشبها المشاركين في المسيرة بأنصار تنظيم “داعش” الإرهابي.

يوم الإثنين وُجهت تهمة القتل غير العمد للجندي إيلور عزاريا في محكمة عسكرية لقيامه بإطلاق النار على منفذ الهجوم المصاب عبد الفتاح الشريف في مدينة الخليل بالضفة الغربية في الشهر الماضي.

ومن المتوقع أن يشارك في التظاهرة المخطط لها مساء الثلاثاء في ميدان رابين في تل أبيب حشد كبير، بما في ذلك عدد من المغنيين والسياسيين الذين يتهمون الجيش بالتخلي عن الجندي من خلال سجنه وتوجيه التهم له.

وقال يعالون متطرقا للتظاهرة، “إن ذلك يقلقني حقا. جزء من قوة [الجيش الإسرائيلي]، كما وصفها الكثيرون – [دافيد] بن غورويون ومناحيم بيغين وآخرون – هو قوتنا الأخلاقية. نحن لسنا بداعش”، مستخدما التسمية المختصرة لتنظيم “داعش” الذي يقوم بإنتاج فيديوهات تحتوي مشاهد مروعة تظهر قيام أعضائه بإعدام رهائنهم.

وأردف قائلا: “عندما تكون هناك حاجة للقتل، تقوم بالقتل. عندما تكون هناك حاجة بأن نكون حازمين، فنحن حازمون. ولكن عندما يكون هناك شخص رافع اليدين، أو تم تحييده، عندها تقوم بالإعتقال”، وأضاف: “كل من يدعم هذه الأنواع من الأفعال يمس بقيم الجيش الإسرائيلي”.

وأدلى يعالون بتصريحاته خلال جولة قام بها في البلدات المحيطة بجنوب قطاع غزة، حيث كشف الجيش الإسرائيلي في وقت سابق من اليوم عن نفق هجومي لحماس تم اكتشافه وتدميره.

ودافع يعالون وعدد من المسؤولين العسكريين الآخرين عن قرار الجيش في محاكمة عزاريا، وقالوا إن القتل، الذي تم تصويره، يتعارض مع قيم الجيش.

رئيس هيئة الأركان العامة غادي آيزنكوت قال خلال حدث مساء يوم الإثنين، “في مثل هذه الأوقات، حيث الخطاب العام أكثر تعقيدا من أي وقت مضى، ينبغي أن يكون صوت القائد حادا وواضحا وأن يكون البوصلة التي تقود جنود الجيش الإسرائيلي”.

في وقت سابق من اليوم، ألغى المغنيان دافيد دي أور وإيال غولان مشاركتهما في التظاهرة التضامنية مع عزاريا في ميدان رابين، بعد تعرضهما لضغوط من الرأي العام بسبب الطبيعة المسيسة إلى حد كبير للحدث المثير للجدل. وما زال من المقرر مشاركة فنانين آخرين في التظاهرة.

الإعلان عن التظاهرة يوم الثلاثاء أثار غضب عدد من النواب، حيث تحدث بعضهم عن الضرر الذي قد تتسبب به للجيش الإسرائيلي.

وأثارت الإجراءات القضائية ضد الجندي عاصفة سياسية كبيرة في إسرائيل، حيث ادعى سياسيون من اليمين وأفراد عائلة الجندي بأن الإعلام “أعدمه من دون محاكمة”.

في غضون ذلك، تظاهر الآلاف تضامنا مع الجندي في عدد من المظاهرات في أنحاء البلاد مطالبين بإطلاق سراحه.

وتم فرض أمر حظر نشر على هوية عزاريا حتى مساء يوم الإثنين، عندما صادقت المحكمة على نشر هويته بطلب من محاميه.

وتم تصوير عزاريا (19 عاما) وهو يقوم بإطلاق النار على الشريف (21 عاما) في الرأس في 24 مارس، بعد دقائق من قيام الشريف ومنفذ هجوم آخر بطعن جندي في تل الرميدة في الخليل ما أدى إلى إصابته بجروح متوسطة. وقام ضابط عسكري بإطلاق النار على منفذي الهجوم خلال تنفيذهما للهجوم ما أسفر عن مقتل أحدهما وإصابة الشريف.

ويصر عزاريا على أنه خشى من أن يكون الشريف يرتدي حزاما ناسفا وقام بإطلاق النار عليه خشية أن يقوم بتفجير القنبلة.

لكن تقارير أشارت إلى أن النيابة العسكرية قالت بأن تصرف الجندي في المكان لم يشر إلى وجود مخاوف من هذا القبيل، وأشارت إلى تعليقات له قال فيها بأن منفذ الهجوم يجب أن يُقتل.