كرر وزير الدفاع الإسرائيلي الثلاثاء ملاحظات جدلية أصدرها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قبل الإنتخابات في شهر مارس، محذرا من فكرة قيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية، قائلا أنه لا يتوقع تحقيق هذا خلال حياته.

وحذر موشيه يعالون (64 عاما)، أنه حتى بدون التنازلات عن الأراضي، إن كانت إسرائيل توقف نشاطات قواتها الأمنية في الضفة الغربية سيتم تهديد كيان المملكة المجاورة في الأردن.

ومشيرا إلى مقابلة الرئيس الأمريكي باراك أوباما مع القناة الثانية، حيث قال أوباما أنه لا يتوقع تحقيق اتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين خلال عامه الأخير بالحكم، قائلا: “البعض يقول ليس في العام المقبل، البعض يقول ليس خلال حكمهم، ولكن أنا، لأسفي، ومع تجربتي الواسعة… أنا لا أتوقع تحقيق اتفاق ثابت خلال فترة حياتي، وأنا لا زلت اخطط البقاء على قيد الحياة”.

ونادى يعالون، الذي تحدث من منصة مؤتمر الأمن في هرتسليا لعام 2015، بدلا عن ذلك لـ”تسوية مؤقتة واقعية” ليست مبنية على “أهداف مستحيلة قد تؤدي إلى عدم الإستقرار”.

وتأتي الملاحظات بعد فشل محاولة حكومة أوباما، بقيادة وزير الخارجية جون كيري، لتحقيق اتفاق سلام تاريخي بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية عام 2014.

وفي شهر مارس، يوما قبل الإنتخابات قال نتنياهو لصحفي في صحيفة “ماكور ريشون”، أنه فعلا لن تقوم دولة فلسطينية خلال حكمه.

وردا على ذلك، قال أوباما لصحيفة “الهافينغتون بوست” بعد الإنتخابات، “نحن نصدقه عندما يقول أن هذا لن يحدث خلال رئاسته للوزراء، ولهذا علينا النظر الى الإمكانيات الأخرى المتاحة لنا للضمان أننا لن نشهد الفوضى في المنطقة”.

وقال يعالون الثلاثاء، كما فعل عدة مرات في الماضي، أن النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني هو نزاع صغير نسبيا بالشرق الأوسط العاصف، وأن أي تغيير كبير في الوضع القائم في الضفة الغربية سيؤدي إلى عدم الإستقرار.

قائلا: “تخيل لو وافقنا على الإقتراح لنزع حرية الأمن” من القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية، سيكون هناك ’حمستان’”.

وقال أن إسرائيل، وليس قوات الأمن الفلسطينية، عرقلت مؤامرة حماس في الصيف الماضي لخلع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عن طريق إطلاق “سلسلة هجمات إرهابية” من الضفة الغربية ضد الإسرائيليين. وأضاف أنه في حال استيلاء حماس على الضفة الغربية، سكون حالها كحال غزة خلال فترة قصيرة – حكم إسلامي، الذي تتحداه حركة الجهاد الإسلامي المدعوم من قبل إيران والمجموعات السلفية المشابهة لتنظيم الدولة الإسلامية.

“وما هي عواقب هذا على المملكة الهاشمية؟” سأل. “هل ستنجو من هذا؟”

“الآمال فقط”، قال، ليست أساس كاف لتغيير سياسي كبير قد يؤدي إلى “اختصارات مدمرة”. بدلا عن ذلك، نادى لوضع قائم أفضل، حيث يعمل الفلسطينيون مع إسرائيل ويحكمون أنفسهم بدون دولة رسمية.

وخلال خطابه الأمني الذي طال حوالي 40 دقيقة – والذي تطرق الى دور إيران في المنطقة والمصالح الأمنية المشتركة بين إسرائيل والدول السنية المعتدلة – قال يعالون أن “الأداة المستخدمة أكثر من الباقي” لمحاربة إسرائيل اليوم هي أداة “نزع الشرعية والشيطنة”.

وأبرز الأمثلة لـ”التحالف البشع” بين التنظيمات الإسلامية واليسار الأوروبي وغيرهم، هو سفينة المافي مرمرة التركية، التي عندما طلب منها تغيير مسارها من قبل ضابط بحري إسرائيلي في مايو عام 2010، ردت باللغة الإنجليزية، “عودوا إلى أوشفيتس”.

وقال يعالون، متطرقا إلى الإنتخابات التركية هذا الأسبوع، التي شهدت حزب الرئيس رجب طيب أردوغان يخسر أغلبيته المطلقة في البرلمان، أن الدولة هي “نظام الإخوان المسلمين”.