قال وزير الدفاع موشيه يعالون مساء الأربعاء أنه تم اعتراض شحنة أسلحة أرسلت على ما يبدو من إيران من قبل القوات الإسرائيلية كانت ستضع حياة الملايين من الإسرائيليين على خط النار لو وقعت بين أيدي مجموعات الإرهاب في غزة.

وقال يعالون، “هذه العملية أحبطت تهديدًا كبيرًا على المواطنين الإسرائيليين،” وأضاف، “لو لم يتم الكشف عن هذه الصواريخ لكانت هددت الملايين من الإسرائيليين في حال وصلت إلى قطاع غزة.”

سيطرت قوات الكوماندوز البحرية الإسرائيلية التابعة إلى النخبة “شاييتيت 13″ على سفينة تجارية تابعه لكلوس سي، تبحر تحت علم بنما حوالي الساعة الخامسة صباحاً حيث لم يواجهوا أية مقاومة، ولذلك لم تكن هناك اي إصابات لأي من الجانبين.

وقال الجيش أن الجنود ووجدوا على متن السفينة عشرات الصواريخ السورية المتطورة من نوع إم-302، مع مدى يصل إلى 200 كيلومترًا وحمولة تصل إلى 170 كيلوغرامًا. الصواريخ كانت مخبأة في حاويات شحن التي حملت أيضًا أكياس أسمنت.

وبصرف النظر عن إحباط تهديد كبير، قال مسؤولون أن العملية ساعدت بكشف الأنشطة الإيرانية السرية في وقت بدأت فيه الكثير من دول العالم بإظهار مرونة اتجاه النظام في طهران.

وفي حديث له في مؤتمر صحفي في تل أبيب إلى جانب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي بيني غانتز، أشاد يعالون بالقوات لكفاءتهم، وحذر من أن شحنة الأسلحة هي دليل على دعم إيران المستمر للإرهاب.

وقال يعالون أن “إيران هي المصدر رقم واحد للإرهاب.”

واتهم وزير الدفاع إيران بتوريد أسلحة إلى جماعات إرهابية في لبنان وسوريا والعراق وأفغانستان وآسيا وجنوب امريكا.

وأضاف، “يجب أن يكون معلومًا أنه بالرغم من الابتسامات، لم يتغير النظام الإيراني، ولم تتغير أنشطته أيضًا.”

هؤلاء الذين يعتقدون أن النظام الإيراني خضع لعملية إصلاح عند انتخاب الرئيس حسن روحاني س-“يتعلمون درسًا” من النتائج، كما قال يعالون. هذا الاكتشاف لا يجرم الجمهورية الإسلامية فقط، كما قال، بل يثبت مرة أخرى أن غزة هي “كيان إرهابي وفرع إيراني، يتم تمويله وتسليحه وتدريبه من قبل إيران.”

وقام كل من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ورئيس الدولة شيمعون بيرس بتصريحات مماثلة يوم الأربعاء.

وقال رئيس الحكومة أن واحدًا من الأسباب الرئيسية لهذه المهمة هو “كشف الوجه الحقيقي لإيران، التي تنتهك بشكل صارخ القانون الدولي.”

ودعا الرئيس بيرس إيران إلى “وقف الخداع.”

وقال بيرس في بيان له، “هذه العملية تكشف الوجه الحقيقي لإيران التي تقول شيئًا وتفعل العكس. يقومون بوضع وجه بريء ويرسلون أكثر الصواريخ خطورة إلى منظمات إرهابية تقتل الأبرياء، في انتهاك للقانون الدولي،” وأضاف، “على إيران أن تقرر إما قول الحقيقة واحترام القانون الدولي وإما الاعتراف بأن ذلك كله هو تمويه ولا يمكننا أن نثق بسياستهم أو تصريحاتهم. نفس الشيء ينطبق على حماس.”

وقال غانتز أن الهجوم كان خطة طويلة الأجل، نُفذت ببراعة من قبل القوات الإسرائيلية.

وقال غانتز، “قمنا بتعقب الشحنة منذ وقت طويل من خلال جهود استخباراتية رائعة جاءت بثمارها اليوم،” وأضاف، “لقد منعنا تحويل الأسلحة إلى غزة وفي نفس الوقت كشفنا حقيقة إيران.”

حدث ذلك على بعد 1500 كيلومتر من الساحل الإسرائيلي، في البحر الأحمر، قبالة الحدود السودانية-الاريترية. وتعقبت إسرائيل السفينة لعدة أيام قبل إطلاق العملية.

وبحسب ما ورد فإن السفينة أبحرت من إيران قبل عشرة أيام وكان من المفترض أن تصل إلى السودان يوم الخميس. من هناك، كان سيتم تهريب الأسلحة إلى غزة.

وقال الجيش أن عملية الاعتراض تشكلت قبل عدة أشهر، عندما قامت الاستخبارات العسكرية بتحديد نقل صواريخ سورية من نوع ام-302 من دمشق إلى طهران عبر مطار دمشق الدولي. ووجد مسؤولون في المخابرات هذه الخطوة بالغريبة، حيث يتم نقل الأسلحة عادة من إيران إلى سوريا، وليس بالعكس.

وتم نقل الشحنة إلى ميناء بندر عباس وتحميلها على “كلوس-سي”. أبحرت السفينة بداية إلى الميناء العراقي أمقصر، حيث تم تحميلها مع حاويات شحن تحمل أكياس أسمنت للمساعدة في إخفاء الأسلحة وطمس أصلها الإيراني.

عندما سُئل يعالون عن المصدر الغريب في سوريا، قال أن الهدف من هذا الالتفاف هو تعتيم “البصمات الإيرانية” على الشحنة.