قال وزير الدفاع السابق موشيه يعالون أنه يتجول في انحاء البلاد منذ أكثر من عام تجهيزا لتحدي بنيامين نتنياهو على رئاسة الوزراء.

ومع تخطيط اجراء الإنتخابات في عام 2019، إلا في حال إجرائها بوقت أبكر، قال يعالون للإذاعة الإسرائيلية يوم الأربعاء انه سوف يترشح لرئاسة حزب سياسي، ولكنه لم يكشف إن كان ذلك حزبا جديدا أم قائما.

“اعتقد أنه سيكون هناك مفاجئات في الإنتخابات عندما أدخل الحقل”، قال. مدعيا ان الإسرائيليين يعيشون في عالم صور يخلقها الإعلام لا تنطبق بالضرورة على الشخصيات خلف هذه الصور.

وكان يعالون، العضو السابق المخضر في حزب (الليكود) ورئيس هيئة أركان الجيش السابق، وزير الدفاع بين الأعوام 2013-2016، عندما تم طرده ليحل محله افيغادور ليبرمان، الذي انضم حزبه الى الإئتلاف.

ولم يكشف إن كانت قائمة المعسكر الصهيوني توجهت اليه، ولكنه أشار الى عدم رغبته بالإنضمام الى الحزب الحمائمي حتى أن يدرك ما هي مبادئه، متطرقا الى التوجه الى اليمين الذي يبدو أن زعيمه الجديد آفي غاباي يتخذه.

وقال أن ذلك ينطبق على أحزاب أخرى لم يذكر اسمها.

“التقى مع أشخاص، اقترح أجندة قبل إمكانية الإنضمام، ولكن لا زال الوقت مبكرا”، قال.

وتم طرد يعالون من الحكومة في العام الماضي في اعقاب سلسلة مواجهات مع رئيس الوزراء، وخاصة بخصوص قضية ايلور عزاريا، التي قتل فيها الجندي الإسرائيلي شاب فلسطيني معزول السلاح ومطروح أرضا، وتمت ادانته بعدها بالقتل غير المتعمد.

الجندي السابق إيلور عزاريا، الذين أدين بالقتل غير العمد وحُكم عليه بالسجن 18 شهرا لإجهازه على منفذ هجوم فلسطيني مصاب ومنزوع السلاح في مدينة الخليل في الضفة الغربية، يصل إلى سجن تسريفين العسكري في ريشون لتسيون، 9 أغسطس، 2017، للبدء بقضاء فترة محكوميته. (AFP PHOTO / JACK GUEZ)

ومنذ مغادرته الحكومة، اتهم نتنياهو عدة مرات بالعمل من أجل مصالحه السياسية بدلا من ممارسة القيادة الحقيقية، مشبها إياه بـ”ريشة الطقس”.

وفي خطاب استقالته في شهر مايو 2016، تعهد يعالون – الذي يصف نفسه بالمتشدد بخصوص الأمن ويدعم الإستيطان في الضفة الغربية – أنه سيعود الى السياسية ويترشح لقيادة البلاد.

وفي شهر مايو، هدد بـ”كشف كل شيء” بخصوص فساد نتنياهو المفترض في حال عدم توجيه لائحة اتهام ضد رئيس الوزراء في تحقيقات الفساد ضده وضد المقربين منه.

وكان قد عارض رئيس الوزراء في ما يسمى “قضية الغواصات”، التي يشتبه فيها محامي رئيس الوزراء الشخصي دافيد شيمرون بمحاولة التأثير على الصفقة بقيمة مليارات الشواقل لصالح شركة بناء السفن الألمانية ThyssenKryupp، التي يمثل شيمرون مصالحها في اسرائيل. وعارض أجزاء من منظمة الدفاع الصفقة، ومن ضمنهم يعالون.

رئيس هيئة الأركان العامة، غادي آيزنكوت، ووزير الدفاع، موشيه يعالون، والرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، ورئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، في حفل إستقبال غواصة ’راهاف’ في القاعدة البحرية الإسرائيلية في حيفا، 12 يناير، 2016. (Kobi Gideon/GPO)

وفي اعقاب شهادة يعالون في شهر يناير، فتحت الشرطة تحقيقا جنائيا كاملا في القضية، المعروفة اليوم بإسم “القضية 3000″، وأكدت الشرطة أن نتنياهو ليس مشتبها به.

ولكن هناك تحقيقين رسميين آخرين ضد نتنياهو.

وأثناء توليه حقبة الدفاع، نسبب يعالون بأزمة دبلوماسية مع الولايات المتحدة بعد اقتباس صحيفة لقوله أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري “مهووس” في سعيه لمفاوضات السلام، وادعائه أن “الشيء الوحيد الذي يمكن أن ينقذنا هو فوز كيري بجائزة نوبل للسلام وتركنا لوحدنا”.