سيقوم وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو بزيارة إلى إسرائيل في الشهر المقبل لمناقشة التنسيق الأمني الجاري بين البلدين في سوريا، بحسب ما أكده مكتب وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان الأحد.

وستكون هذه زيارة شويغو الرسمية الأولى إلى إسرائيل، والزيارة الأولى لوزير دفاع روسي إلى الدولة اليهودية منذ عدة سنوات.

بحسب البيان الصادر عن مكتب ليبرمان، فإن وزيري الدفاع “سيناقشان التنسيق المتواصل بين الجيشين، والتعاون بين البلدين حول التوسع الإيراني في سوريا، الذي يقوم من خلاله الإيرانيون بتحويل أسلحة متطورة إلى حزب الله عبر دمشق”.

وأفادت الإذاعة الإسرائيلية، التي كانت أول من نقل خبر الزيارة المخططة، أن مسؤولين في وزارة الدفاع يولون أهمية كبرى لزيارة شويغو.

في حين أن شويغو لم يقم بزيارة إسرائيل خلال سنواته الخمس كوزير للدفاع، لكنه قام بعدة زيارة إلى سوريا، من ضمنها زيارة في وقت سابق من الشهر الحالي، وبالإضافة إلى محطة له في إيران في العام الماضي.

ويرى الكثير من المحللين أن وزير الدفاع معسول الكلام هو القوة الدافعة وراء دعم روسيا القوي للدكتاتور السوري بشار الأسد.

بوجه عام، سافر قادة إسرائيليون إلى روسيا لإجراء لقاءات دبلوماسية. في الشهر الماضي، على سبيل المثال، التقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مدينة سوتشي الروسية.

وكانت إسرائيل قد أعلنت مرارا وتكرارا بأنها ستعمل في سوريا إذا تم اجتياز أحد “خطوطها الحمراء”، لا سيما نقل أسلحة متطورة إلى منظمة “حزب الله”. وقد يكون ذلك إشكاليا بالنسبة لعلاقات الدولة اليهودية مع روسيا، حيث تقف موسكو في صف الأسد، المتحالف مع إيران و”حزب الله”.

من أجل تجنب الاحتكاك أو صراع عرضي، قامت إسرائيل وروسيا على مدى العامين الماضيين بتنسيق جهودهما العسكرية في سوريا.

ولا يناقش المسؤولون الإسرائيليون عادة مدى حجم هذا التنسيق، لكنهم يؤكدون على أن الجيش الإسرائيلي لا يسعى للحصول على إذن روسي قبل تنفيذه لعمليات.

ومع اقتراب الحرب الأهلية السورية من نهايتها كما يبدو، أو على الأقل دخولها في مرحلة خمول، تحولت أنظار إسرائيل بصورة متزايدة إلى التهديدات التي يشكلها حليف آخر لسوريا، وهو إيران، التي تقوم بإنشاء قواعد ومنشآت عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية في الجولان.

وأفادت تقارير أن إسرائيل طلبت من روسيا والولايات المتحدة أن تشمل اتفاقيات وقف إطلاق النار للصراع السوري عدم اقتراب الميليشيات المدعومة من إيران مسافة تتعدى 60 كيلومترا من الحدود. ولكن، وبحسب التقارير، تم رفض هذه المطالب.