لا تملك قوات الأمن سوى “فكرة عامة” عن المسؤول عن هجوم القنابل الحارقة القاتلة في قرية دوما الفلسطينية، قال وزير الدفاع موشيه يعالون يوم الخميس، داعيا الصحفيين إلى الإنتظار والترقب في هذه القضية.

البيان الذي جذب ملاحظات وانتقادات والمنسب إلى يعالون في وقت سابق من نفس اليوم، بدا وأن مفاده أن إسرائيل تعلم من هم منفذي الهجوم.

إلقاء القنابل الحارقة على منزل عائلة دوابشة في يوليو أسفر عن مقتل الرضيع علي دوابشة (18 شهرا)، وعن إصابة قاتلة لوالديه، الذين لقوا حتفهم في الأسابيع التالية للحادث. أثارت الوفاة الغضب بين الفلسطينيين في إسرائيل، وفي المجتمع الدولي. نجا شقيق علي البالغ من العمر (4 سنوات)، من الهجوم، والذي نفذه متطرفين يهود.

يعالون، مكررا تصريحات أدلى بها مسؤول كبير في قوات الدفاع الإسرائيلية في وقت سابق من هذا الأسبوع، رفض التكهنات التي طرحت من قبل بعض الإسرائيليين اليمينيين أن العملية نفذت على يد فلسطينيين.

“للأسف، اننا على قناعة بأن الهجوم الذي وقع في قرية دوما نفذ على أيدي يهود”، قال للصحفيين.

وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون، 10 مارس، 2015. (Ohad Zwigenberg, Pool)

وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون، 10 مارس، 2015. (Ohad Zwigenberg, Pool)

“إنها واحدة من أكثر الجماعات المتطرفة، حيث هدفها إشعال النار في المنطقة وإصابة العديد من الأرواح”، أوضح يعالون، “أكثر بكثير من هجمات ‘تدفيع الثمن’ التي صادفنا”. استخدم المصطلح الشعبي لهجمات الكراهية اليهودية وأعمال التخريب ضد الفلسطينيين والمواقع الدينية.

صباح الخميس، نقل الإعلام عن يعالون قوله أن القوات الأمنية تعرفت على هويات المهاجمين، ولكن امتنعت عن توجيه اتهامات إليهم خوفا من فضح مصادر إستخباراتية.

زعم أنه تم الإدلاء بهذه التصريحات على نطاق واسع خلال لقاء مع أعضاء شباب من حزب (الليكود) قبل الأعياد اليهودية القادمة.

خلال مؤتمر صحفي لاحق مع يعالون والصحفيين، رفض يعالون التصريحات المنسوبة إليه، مؤكدا أن الهويات الحقيقية لمرتكبي الجريمة غير معروفة حتى الآن. مع ذلك، أضاف: “نملك بعض الأفكار العامة حول من قام بتنفيذ الهجمات.

داخل منزل عائلة دوابشة في دوما. لعبة ملفوفة بعلم فلسطيني ترقد في عربة اطفال لذكرى علي (Eric Cortellessa/Times of Israel)

داخل منزل عائلة دوابشة في دوما. لعبة ملفوفة بعلم فلسطيني ترقد في عربة اطفال لذكرى علي (Eric Cortellessa/Times of Israel)

“لهذا السبب أجرينا اعتقالات إدارية ووقعنا على أوامر إبعاد- لمنع المزيد من الحوادث”، قال يعالون.

يعتبر الإعتقال الإداري كأداة إنفاذ قانون مثيره للجدل، حيث يمكن احتجاز المشتبه بهم دون محاكمة لمجموعة متنوعة من الأسباب، بما في ذلك لتجنب الكشف عن معلومات استخبارية، أوضح مئير الران، باحث بارز في معهد دراسات الأمن القومي.

هذه الممارسة، على الرغم من تشجيبها من قبل البعض على كونها تشكل انتهاكا للحقوق المدنية، قد تم استخدامها ضد الفلسطينيين المشتبه بهم لسنوات، وتم الموافقة الشهر الماضي بناءا على طلب يعالون، على استخدامها ضد الإسرائيليين اليهود كذلك.

مئير اتينغر، رئيس مجموعة يهودية متطرفة يقف في محكمة العدل في الناصرة العليا، 4 افسطص 2015 (AFP PHOTO / JACK GUEZ)

مئير اتينغر، رئيس مجموعة يهودية متطرفة يقف في محكمة العدل في الناصرة العليا، 4 افسطص 2015 (AFP PHOTO / JACK GUEZ)

مئير إيتنغر، حفيد الحاخام المتطرف مئير كاهانا المغتال، الذي قاد حزب (كاخ) اليميني المتطرف المحظور، كان من بين المعتقلين في ظل الأمر الجديد، لتهمة التحريض على الكراهية.

مع ذلك، في تناقض مع التصريحات المنسوبة اليه، قال وزير الدفاع انه لم يقول أن أي من المشتبه بهم المتواجدون حاليا رهن الإعتقال الإداري هم المسؤولون عن الهجوم.

“لننتظر ونرى”، قال.

وقال الران، الذي يقود برنامج الأمن الداخلي في معهد دراسات الأمن القومي، العلم بأن المجموعة مسؤولة عن الهجوم ليس كمعرفة من ألقى القنبلة.

مضيفا: “إن معرفة من المسؤول هو شعور عام. ولا يعني أننا نعرف من نفذ الهجوم”.

عضوة الكنيست عايدة توما-سليمان من القائمة المشتركة (العربية)، اتهمت يعالون في وقت سابق من نفس اليوم بعدم بذل جهود كافية لإمثال المعتدين أمام العدالة.

“لقد تعامل وزير الدفاع بعين عمياء مع المتطرفين الذين يقفون وراء وفاة عائلة دوابشة”، قالت. “على الرغم من انه يعرف من يقف وراء القتل، لن تتم محاكمة المجرمين اللعينين. هل ستكون الحال نفسها إذا كانت عائلة يهودية مقتولة؟”

أحمد دوابشة البالغ من العمر أربع سنوات، الناجي الوحيد من هجوم دوما، ما يزال يتلقى العلاج في مركز شيبا الطبي قرب رمات غان مع حروقا في معظم أنحاء جسده.

نقلت تقارير وسائل الإعلام بعد الهجوم عن مصادر أمنية قولها، أن المهاجمين فروا سيرا على الأقدام بإتجاه المستوطنات المجاورة. مع ذلك، وضع أمر حظر النشر على تفاصيل التحقيق، ولا يزال الأمر قائم.