قال وزير الدفاع الأمريكي لنظيره الإسرائيلي إن واشنطن ملتزمة بالحفاظ على التفوق العسكري لإسرائيل في المنطقة يوم الثلاثاء، حيث سعى الجانبان إلى إيجاد طرق للتغلب على مخاوف اسرائيل بشأن بيع طائرات مقاتلة من طراز F-35 إلى الإمارات العربية المتحدة.

وقد التقى وزير الدفاع بيني غانتس بنظيره الأمريكي مارك إسبر ومسؤولين أمريكيين كبار آخرين خلال زيارة لواشنطن، بعد أسبوع من تطبيع إسرائيل للعلاقات مع الإمارات والبحرين في حفل بالبيت الأبيض. وأعربت الإمارات عن أملها في أن تسهل اتفاقية التطبيع الدفع بصفقة بيع الطائرات المتقدمة، الأمر الذي قد يؤثر على التفوق العسكري لإسرائيل في المنطقة.

وقال إسبر لغانتس، وفقا للبنتاغون إن “العلاقة الدفاعية بين الولايات المتحدة وإسرائيل أقوى من أي وقت مضى: نحن نعتزم الإبقاء عليها على هذا النحو”.

وأضاف أن “حجر الزاوية في علاقتنا الدفاعية هو الحفاظ على التفوق العسكري النوعي لإسرائيل في المنطقة”.

وقال: “سنواصل دعم الأولوية الأمريكية طويلة الأمد للحفاظ على أمن إسرائيل”.

وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية في بيان إن غانتس وإسبر “ناقشا أهمية ضمان التفوق العسكري الإسرائيلي وسبل الحفاظ عليه واستعرضا الفرص الإقليمية الإضافية والتعاون الدفاعي المحتمل”.

وزير الدفاع بيني غانتس وكبير مستشاري الرئيس لأمريكي جاريد كوشنر، في واشنطن، 22 سبتمبر، 2020. (Shmulik Almani / Defense Ministry)

وفقا لتقرير لوكالة “رويترز” يوم الثلاثاء، تأمل الولايات المتحدة في إبرام صفقة لبيع المقاتلات الشبح إلى الإمارات بحلول ديسمبر، لكنها تبحث أيضا عن طرق لتهدئة مخاوف إسرائيل من احتمال تعريض أمنها للخطر بسبب بيع الطائرات المتقدمة.

كما ناقش غانتس بيع الطائرات مع كبير مستشاري الرئاسة جاريد كوشنر، وهو مهندس رئيسي لاتفاقي التطبيع مع الإمارات والبحرين.

وقالت وزارة الدفاع في بيان إن غانتس وكوشنر ناقشا “تعزيز اتفاقات الإضافية كأداة لضمان الاستقرار الإقليمي وحماية أمن إسرائيل، مع الحفاظ على التفوق النوعي لإسرائيل طوال العملية”.

ولم يصدر تعليق على الاجتماع عن البيت الأبيض.

مقاتلات اسرائيلية وامريكية من طراز ’اف -35’ تشارك في مناورة مشتركة فوق جنوب اسرائيل، 29 مارس، 2020. (Israel Defense Forces)

تتطلب قواعد الكونغرس فحص أي مبيعات أسلحة أمريكية في الشرق الأوسط مقابل قاعدة الحفاظ على التفوق العسكري النوعي لإسرائيل في المنطقة. وأعرب غانتس في السابق عن معارضته لبيع طائرات F-35 للإمارات، على الرغم من أنه قال أيضا إن الخيار متروك للولايات المتحدة.

في حين أن المعارضة الإسرائيلية قد تعقّد صفقة بيع الأسلحة الأمريكية، فإن القدس لا تتمتع  بحق النقص على صفقات الأسلحة الأمريكية.

وشكر غانتس كوشنر على دوره في تحقيق اتفاقي التطبيع اللذين توسطت فيهما الولايات المتحدة مع أبو ظبي والمنامة، وأشار إلى أن المزيد من الدول يمكنها أيضا عقد تحالفات مع إسرائيل.

وقال غانتس في نهاية الاجتماع: “سنعمل في شراكة لتعزيز الاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط من خلال التطبيع مع دول أخرى”.

وأبلغ وزير الدفاع الإسرائيلي مستشار الأمن القومي روبرت أوبراين أن مؤسسة الدفاع الإسرائيلية تدعم وتقدّر سياسة الولايات المتحدة في التعاون مع إسرائيل وممارسة الضغط على إيران في الساحة الدولية، كما قالت الوزارة.

أطلع غانتس أوبراين على “العدوان الإيراني المستمر” وأخبره أن إسرائيل لن توقف حملتها ضد التمركز الإيراني في سوريا، رغم أنها تعمل على تجنيد دول أخرى للانضمام إلى هذا الجهد.

ونفذت إسرائيل عدة ضربات في سوريا في السنوات الأخيرة استهدفت ما تقول إنها بنى تحتية عسكرية إيرانية تخشى من إمكانية استخدامها لمهاجمة الدولة اليهودية.

ومن المقرر أن يعود غانتس إلى إسرائيل صباح الخميس. تجدر الإشارة إلى أن وزير الدفاع لم يسافر إلى الولايات المتحدة الأسبوع الماضي لحضور مراسم التوقيع على الاتفاقين مع الإمارات والبحرين.