قال وزير الدفاع افيغادور ليبرمان يوم الاثنين أن الجيش الإسرائيلي دمر نفق هجومي خلال الليل بالقرب من معبر كرم ابو سالم الحدودي بين غزة واسرائيل.

“ليلة امس، دمرنا نفقا ارهابي بالقرب من كرم ابو سالم”، قال ليبرمان خلال الجلسة الاسبوعية لحزب (إسرائيل بيتنا) في الكنيست.

وقال الجيش صباح الاثنين أنه هاجم “بنية تحت ارضية” في جنوب قطاع غزة، بدون ذكر تفاصيل اضافية، ساعات بعد سقوط صاروخ في جنوب اسرائيل مع استمرار القتال عبر الحدود للوم الثالث على التوالي.

وأفاد موقع “صفا” الاخباري الفلسطيني أن 10 غارات جوية تسببت بأضرار جسيمة، دون وقوع اصابات.

وفي شهر يناير، اغلق الجيش لفترة قصيرة معبر كرم ابو سالم من اجل “تحييد” نفق هجومي يمتد تحته. “نفذت قيادة الجنوب في الجيش الإسرائيلي تحييد نفق ارهابي حُفر تحت المعبر واحبط التهديد الذي يشكله”، قال الجيش في بيان حينها.

وزير الدفاع افيغادور ليبرمان خلال مؤتمر لمجالس محلية في تل ابيب، 14 فبراير 2018 (Jorge Novominsky)

ومن غير الواضح إن كان النفق الذي تطرق اليه ليبرمان هو البنية التحتية في البيان. وكان ذلك النفق يمتد الى داخل الاراضي الإسرائيلية والمصرية من مدينة رفح جنوب قطاع غزة. وقال الجيش في شهر يناير ان 180 مترا من النفق كان داخل اسرائيل ويبدو انه يهدف لتنفيذ حماس لهجمات ضد مدنيين وجنود اسرائيليين. ويمكن أن يكون جزء النفق الممتد داخل شبه جزيرة سيناء المصرية استخدم لنقل المقاتلين وتهريب البضائع والأسلحة.

ورفض الجيش الإسرائيلي يوم الإثنين التعليق على موقع النفق الذي استهدفه في هجمات ساعات الصباح الاثنين.

ونادى ليبرمان أيضا الإسرائيليين في الشمال والجنوب بمتابعة حياتهم اليومية، بالرغم من تصعيد التوترات عبر الحدود في كلا طرفي البلاد.

والتصعيدات الأخيرة، في الحدود الشمالية والجنوبية، تثبت أن الجيش “جاهز لكل سيناريو، بدون انذار”، قال ليبرمان.

وقال الجيش أن الغارات الليلة في غزة وقعت ردا على اطلاق صاروخ باتجاه اسرائيل في وقت سابق. وورد ان الصاروخ، الذي اطلق مساء الاحد، سقط في منطقة خالية في منطقة شاعار هانيغيف المحاذية للقطاع. ولم تتبنى أي مجموعة مسؤولية اطلاق الصاروخ، ولكن تتبنى اسرائيل سياسة تحميل حماس، التي تحكم قطاع غزة، مسؤولية جميع الصواريخ الصادرة منه.

“حماس مسؤولة عن أي شيء يحدث في القطاع وكل ما يصدر منه، فوق وتحت الارض”، قال الجيش في بيان.

قوات إسرائيلية وأول المستجيبين عند الحدود مع غزة في أعقاب انفجار استهدف دورية للجيش الإسرائيلي، 17 فبراير، 2018. (Hadashot news screenshot)

وتعمل اسرائيل على مواجهة الأنفاق التي تحفرها حماس ومجموعات اخرى تحت القطاع، وبعضها يدخل الأراضي الإسرائيلية ويعتقد أن الهدف هو استخدامها في هجمات مستقبلية. وتعمل وزارة الدفاع على حاجز تحت ارضي قالت انه سوف يمنع دخول الانفاق الى الأراضي الإسرائيلية.

وتم تصعيد القتال في غزة خلال نهاية الأسبوع، في اعقاب اصابة اربعة جنود في قنبلة تم تعليقها مع علم على السياج الحدودي. وفي وقت لاحق السبت، تضرر منزلا في بلدة شاعار هانيغيف نتيجة سقوط صاروخ اطلق من غزة. ولا أنباء عن اصابات.

وردت اسرائيل بقصف 18 هدفا في غزة، من ضمنها مواقع تابعة لحماس، وموقعا قال الجيش انه تابعا للجهاد الإسلامي، الذي يعتقد انه المسؤول عن القنبلة. وشملت الاهداف مواقع مراقبة، نفق هجومي ومصنع اسلحة تابع لحماس، قال الجيش. وقُتل فلسطينيين اثنين، بحسب وزارة الصحة في قطاع غزة.

وقد استخدمت حماس الانفاق في الماضي للتسلل الى داخل اسرائيل وتنفيذ هجمات، بما يشمل اطلاق النار على جندي اسرائيل، جلعاد شاليط، واختطافه. وتم اطلاق سراحه بعد خمس سنوات مقابل تحرير 1000 اسير فلسطيني.

وفي شهر ديسمبر، قال الجيش أنه دمر نفق ا طوله كيلومتر بنته حركة حماس. وكان النفق يبدأ في مدينة خان يونس في قطاع غزة ويمتد “مئات الأمتار” داخل الأراضي الإسرائيلية. وكان ذلك ثاني نفق من نوعه يدمره الجيش الإسرائيلي خلال ستة أسابيع.

وتتطرق ملاحظات ليبرمان يوم الاثنين بخصوص الحدود الشمالية الى مواجهة وقعت مؤخرا بين اسرائيل، إيران ونظام الاسد في شمال البلاد الاسبوع الماضي.

وفي 10 فبراير، تم اسقاط طائرة بدون طيار إيرانية، دخلت شمال اسرائيل من سوريا بالقرب من الحدود الاردنية، على يد مروحية عسكرية اسرائيلية. وردا على تسلل الطائرة، هاجم سلاح الجو الإسرائيلي مركز القيادة النقال الذي تم تشغيل الطائرة منه، قال الجيش في الاسبوع الماضي. وخلال الهجمات الإسرائيلية، اصيبت احدى طائرات اف-16 الإسرائيلي التي شاركت بالعملية بصاروخ سوري مضاد للطائرات وسقطت. وقام سلاح الجو الإسرائيلي بعدها بجولة غارات جوية ثانية، ودمر ما بين ثلث ونصف دفاعات سوريا الجوية، وفقا للناطق باسم الجيش يونتان كورنيكوس.