وزير الداخلية جلعاد إردان ألغى تصريح إقامة زوجة أحد منفذي هجوم هار نوف يوم الأربعاء، وبهذا قام بترحيلها من إسرائيل، وسحب جميع حقوقها المالية والإجتماعية.

في تصريح نشره في صفحته على الفيسبوك، قال وزير الداخلية أن نادية أبو جمال تلقت تصريح دخول إلى إسرائيل بموجب إجراء “لم شمل” بعد زواجها من أحد منفذي الهجوم، غسان أبو جمال، من سكان القدس الشرقية.

“جميع الذين يفكرون بممارسة الإرهاب، الذين يفكرون بأذية مواطنين أبرياء، وجميع الذين لديهم صلة بالإرهاب، عليهم أن يأخذوا في الحسبان بأنه سيكون لهذا عواقب، ليس فقط لهم شخصيا، بل أيضا لعائلتهم”. كتب إردان.

وفقا للقناة الثانية، سوف يتم ترحيل نادية أبو جمال إلى المناطق الواقعة تحت سيطرة السلطة الفلسطينية.

ضمت إسرائيل القدس الشرقية والبلدة القديمة التي كانت تحت سيطرة الأردن في حرب 1967، وعرضت الإقامة الدائمة على سكان المنطقة.

سكان القدس الشرقية لديهم عادة مستندات إسرائيلية التي تمكنهم من التنقل بحرية في أرجاء المدينة وهم يتمتعون من الحقوق الإجتماعية التي تمنح للمواطنين الإسرائيليين.

تأتي خطوة اردان مع تشديد الحكومة الإسرائيلية للعقوبات المفروضة على منفذي الهجمات وعائلاتهم، بما يتضمن إعادة إجراء هدم البيوت الجدلي، وعدم إرجاع جثث المنفذين لعائلاتهم.

وقيل أن عائلات عدي وغسان أبو جمال، أولاد عم من حي جبل المكبر في القدس الشرقية اللذان نفذا الهجوم القاتل في الأسبوع الماضي في كنيس في حي هار نوف في العاصمة، تلقوا أوامر هدم يوم الخميس الماضي. ولكن يبدو انه لم يتم هدم المباني حتى الوقت الحالي. وتحتفظ الحكومة الإسرائيلية أيضا بجثث الإثنين، اللذان تم قتلهم برصاص الشرطة في مكان وقوع الهجوم.

الرجلان من عائلة أبو جمال هجما على كنيس هار نوف صباح يوم الثلاثاء، وقاما بقتل اريه كوبينسكي، والحاخامات موشيه تفيرسكي، كالمان ليفين وافراهام شموئيل جولدبرغ. وكانت حالة الشرطي زيدان سيف حرجة، وبعدها توفي في أعقاب إصاباته، ما يجعل عدد المقتولين خمسة أشخاص.

تم إصدار أوامر هدم لعائلات ثلاثة منفذي هجمات آخرين من القدس الشرقية، وتم هدم منزل عبد الرحمن الشلودي في سلوان في الاسبوع الماضي. قام الشلودي بدهس مجموعة مشاة إسرائيليين في شهر اكتوبر، ما أدى الى مقتل حايا زيسل براون، التي عمرها كان ثلاثة أشهر، وكارن يميما مصقارة، من الإكوادور التي كانت تدرس في المدينة، وبعدها قامت عناصر الأمن بقتله.

تم إنتقاد هذا العقاب من قبل المجتمع الدولي. في الأسبوع الماضي، قال الناطق بإسم وزارة الخارجية الأمريكية جيف راثكي بأن هدم البيوت “مؤذي في الأوضاع المتوترة جدا”.

“أنا أذكر بأن هذا إجراء الذي الحكومة الإسرائيلية بنفسها أوقفته، لأدراكها لتأثيره”، قال.

قام وزير الداخلية جلعاد اردان بسحب الإقامة الدائمة من أحد سكان مدينة القدس الشرقية الذي قام بنقل إنتحاري إلى وجهته في تل أبيب عام 2001 لتنفيذ هجوم “دام” الذي أدى لمقتل 21 إسرائيلي.

في الوقت نفسه قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنه سيعمل على صياغة مشروع قانون من شأنه إتخاذ إجراءات مماثلة ضد المقدسيين الذين يحرضون ضد إسرائيل.

وتأتي خطوة اردان بعد يوم من إعلان وزارة الداخلية أنها تدرس إمكانية سحب الإقامة الإسرائيلية من عرب القدس الشرقية الذين يدعمون الإرهاب.

يوم السبت، طلب اردان من موظفيه “تقديم المشورة لي حول سبل يمكن من خلالها توسيع سلطتي… لإلغاء الإقامة الدائمة والحقوق الإجتماعية المرافقة لها لعرب القدس الشرقية الذين يروجون للإرهاب والتحريض على العنف”.

وحصلت هذه الخطوة على دعم وزير الأمن العام يتسحاق أهرونوفيتش، الذي قال أن على إسرائيل استخدام تهديد الترحيل، وإلغاء تصاريح الإقامة والحقوق الإجتماعية كرادع.