أكد وزير الداخلية أرييه درعي الخميس التقارير التي تحدثت عن قرار إسرائيل منع دخول عضوتي الكونغرس الأمريكيتين إلهان عمر ورشيدة طليب البلاد بسبب دعمهما لمقاطعة الدولة اليهودية.

في بيان، قال درعي إن القرار يحظى بدعم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وتم اتخاذه “بعد اقتناع الوزير درعي بأن [الزيارة] هي جزء من نشاط المقاطعة ضد إسرائيل”، وفقا لما جاء في البيان. واتهم الوزير النائبتين الأمريكيتين ب”استغلال” منصبهما السياسي البارز “لدعم منظمات تدعو إلى مقاطعة إسرائيل”.

وجاء في البيان “تحترم دولة إسرائيل الكونغرس الأمريكي كجزء من التحالف الوثيق بين البلدين، ولكن من غير المعقول أن يُتوقع من إسرائيل السماح لمن يرغب بالمس بها بدخولها، بما في ذلك عن طريق الزيارة نفسها”.

وكان من المقرر أن تصل المشرعتان في زيارة إلى إسرائيل والضفة الغربية في نهاية الأسبوع.

وزير الداخلية ارييه درعي يقود اجتماع لحزب ’شاس’ في الكنيست، 27 مايو 2019 (Yonatan Sindel/Flash90)

ويشكل القرار الذي اتُخذ الخميس تغييرا في السياسة في الأيام الأخيرة، في خضم ضغوط مارستها إدارة ترامب على إسرائيل لمنع دخول النائبتين الديمقراطيتين.

وكان سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة، رون ديرمر، قد صرح في الأيام الأخيرة أن إسرائيل لن تمنع دخول أي عضو كونغرس إليها، لكن تقاريرا ظهرت في وقت سابق من الأسبوع أفادت أن ترامب أعرب عن استيائه من القرار.

قبيل وقت قصير من إصدار درعي لبيانه الخميس، استخدم ترامب “تويتر” ليحذر من أن إسرائيل سوف تظهر “ضعفا كبيرا” في حال سمحت بالزيارة.

وغرد ترامب “سيظهر ذلك ضعفا كبيرا إذا سمحت إسرائيل بزيارة النائبتين عمر وطليب”.

وقال “إنهما تكرهان إسرائيل وكل الشعب اليهودي، ولا يوجد هناك ما يمكن قوله أو فعله لتغيير آرائهما”، مضيفا “إنهما عار”.

اليسار إلى اليمين، عضوات الكونغرس رشيدة طليب وإلهان عمر وألكسندريا أوكاسيو كورتيز وأيانا بريسلي في مؤتمر صحفي عُقد في واشنطن، 15 يوليو، 2019. (AP Photo/J. Scott Applewhite)

وقضى ترامب أسابيعا في انتقاد المشرعتين، وشملت انتقاداته نشر تغريدات عنصرية ضدهما وضد نائتين أخرتين من الأقليات طالبهن فيها بـ “العودة” إلى بلادهن الأصلية، على الرغم من أن ثلاثة منهن ولدن في الولايات المتحدة.

وفسرت نائبة وزير الخارجية، تسيبي حاطوفيلي، من حزب نتنياهو “الليكود”، القرار في مقابلة الخميس مع هيئة البث العام “كان” بالقول “لن نسمح لأولئك الذين ينفون حقنا بالوجود في هذا العالم من دخول إسرائيل. من حيث المبدأ، هذا قرر مبرر للغاية”.

وانتقد نواب كنيست عرب ويساريون وبعض الديمقراطيين الأمريكيين وعدد من المنظمات اليهودية الأمريكية القرار.

لكن إحدى المنظمات اليهودية، أشارت على الرغم من تأكيدها على أن إسرائيل “لم تختر بحكمة” في قرارها رفض دخول النائبتين إلى أنها علمت بأن عمر وطليب خططتا لزيارة معادية لإسرائيل.

وقالت اللجنة اليهودية الأمريكية (AJC) في بيان لها الخميس “عندما أعلنت عضوتا الكونغرس إلهان عمر ورشيدة طليب عن خططهما للزيارة، قررت الحكومة الإسرائيلية السماح لهما بدخول البلاد، على الرغم من معادتهما التي لا تكل تجاه الدولة اليهودية ودعمهما الناشط لحركة BDS”، وأضاف البيان “هذا القرار، الذي دعمته AJC، اتُخذ، قبل كل شيء احتراما لحقيقة كونهما عضوتين في الكونغرس الأمريكي، ولحقيقة أن إسرائيل تفخر وبحق بكونها مجتمعا ديمقراطيا ومنفتحا”.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (يسار) ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدثان خلال سيرهما باتجاه الجناح الغربي للبيت الأبيض لعقد لقاء، 25 مارس، (Brendan Smialowski/AFP)

وتابع البيان “ما فهمناه هو أن عضوتي الكونغرس لم تطلبا إجراء أي لقاء مع مسؤولين إسرائيليين، أو أعضاء كنيست (برلمان) في أي حزب رئيسي، ولا إحاطات عن أي موضوع من خبراء إسرائيليين بارزين. إن فشل المشرعتين في تضمين أي وجهة نظر إسرائيلية أيا كانت تكشف أن هذه لم تكن مهمة لتقصي الحقائق، وإنما مناورة دعائية. فلقد ذهبتا إلى حد وصف الرحلة بأنها ’وفد إلى فلسطين’، وهو ما يوضح أنهما ليستا قادمتين للاستماع لوجهات نظر مختلفة، وإنما لتقويض شرعية دولة إسرائيل”

وأضافت المنظمة أنها ترى أنه “من بين خيارين ليسا بالمثاليين، ولا يخلو أي منهما من المخاطر، لم تختر إسرائيل بحكمة عندما قررت التراجع عن قرارها الأصلي. في حين أننا نحترم بالكامل الحق السيادي لإسرائيل في السيطرة على أي دخول إلى البلاد، وهو حق يستخدمه كل بلد، وفي حين أن لا أوهام لدينا بشأن وجهات النظر المعادية بشدة للنائبتين عمر وطليب في القضايا المتعلقة بإسرائيل، إلا أننا نعتقد أن ثمن منع دخول عضوتي الكونغرس في الولايات المتحدة قد يكون أعلى من البديل”.