انتقد وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس يوم الأربعاء بيرني ساندرز، المرشح الابرز في الانتخابات التمهيدية الديموقراطية الأمريكية، بسبب تصريحه “الصادم” في مناظرة الحزب يوم الثلاثاء بأنه، إذا انتخب رئيسًا، سوف يفكر في نقل السفارة الأمريكية من القدس إلى تل أبيب.

وسأل رئيس الجلسة الميجور غاريت ساندرز أولاً عن انتقاداته الأخيرة لمجموعة ضغط مؤيدة لإسرائيل. وسأل: “ما الذي تقوله لليهود الأمريكيين الذين قد يشعرون بالقلق من أنك لست، من وجهة نظرهم، داعما بدرجة كافية لإسرائيل، وعلى وجه التحديد، هل ستعيد السفارة الأمريكية إلى تل أبيب؟”

وقال ساندرز: “الجواب هو انه شيء سنأخذه في الاعتبار”.

“أنا فخور جدًا بكوني يهوديًا. لقد عشت بالفعل في إسرائيل لعدة أشهر، لكن أعتقد أنه في الوقت الحالي، للأسف، بشكل مأساوي، في إسرائيل، من خلال بيبي نتنياهو، لديك عنصري رجعي يدير هذه الدولة الآن”، قال مشيرا إلى نتنياهو بلقبه.

وقال يسرائيل كاتس يوم الأربعاء في مقابلة مع إذاعة الجيش “هذه ملاحظة صادمة”.

وتابع في مهاجمة السناتور المستقل من ولاية فيرمونت، بينما بدأ بالقول “إننا لا نتدخل في العملية الداخلية في الولايات المتحدة، وهي ديمقراطية قوية”.

وقال كاتس: “ملاحظة ساندرز، الذي لديه خلفية يهودية، هي ثان ملاحظة ضد دولة إسرائيل حول موضوعات تكمن في صميم العقيدة اليهودية والتاريخ اليهودي وأمن إسرائيل”.

وأول ملاحظة من هذا النوع جاءت في مؤتمر “جاي ستريت” في أكتوبر، عندما فكر ساندرز صراحة في قطع المساعدات الأمريكية لإسرائيل ومنح الأموال بدلاً من ذلك لإغاثة إنسانية في غزة من أجل الضغط على الدولة اليهودية للحد من مشروع الاستيطان، والدخول في محادثات سلام مع الفلسطينيين وتحسين الأزمة الإنسانية في القطاع.

وقال في ذلك الوقت: “سأستخدم مبلغ 3.8 مليار دولار كوسيلة ضغط. إنها أموال كثيرة، ولا يمكننا أن نعطيها للحكومة الإسرائيلية بدون شروط، أو لأي حكومة. لدينا الحق في المطالبة باحترام حقوق الإنسان والديمقراطية”.

يسرائيل كاتس يحضر الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 17 فبراير، 2019. (Sebastian Scheiner/Pool/AFP)

وقال كاتس “في المرة السابقة تحدث عن غزة… دون أن يفهم على الإطلاق الواقع والتهديد والصواريخ وكل ما نواجهه بصفتنا الذين يتعرضون للهجوم من قبل الإسلام الراديكالي وندافع عن أنفسنا. لقد أراد في الواقع حرماننا من حق الدفاع عن النفس”.

وتابع، “والآن، القدس. لا يوجد يهودي لم يحلم بالقدس منذ آلاف السنين، ان يعود، وعدنا وأعتقد أن الرئيس ترامب فعل شيئًا مهمًا، دون صلة بالخلافات الداخلية داخل الولايات المتحدة. لقد أدرك حقيقة أن القدس هي عاصمة الشعب اليهودي، عاصمة دولة إسرائيل”.

“الآن، في خطة السلام الجديدة، صفقة القرن، اعترف بالقدس برمتها كعاصمة لإسرائيل. وسوف نلتزم بذلك ونصر على ذلك، وبالطبع سنعمل لإقناع [الناس] في الولايات المتحدة بشأن هذه الأمور. وأياً كان من يعارض ذلك – بطبيعة الحال، فإن الأشخاص الذين يدعمون إسرائيل بشدة لن يميلون إلى دعمه”.

ومن بين جميع المرشحين الديمقراطيين الذين يخوضون الانتخابات الرئاسية، كان ساندرز الأكثر صراحة بخصوص القضية الإسرائيلية الفلسطينية، داعياً إلى اتباع نهج “منصف” أكثر تعاطفا مع القضية الفلسطينية.

السناتور بيرني ساندرز، المرشح الديمقراطي للرئاسة الأمريكية، يتحدث خلال احد احداث الحملة الانتخابية في سان أنطونيو، 22 فبراير ، 2020. (AP Photo / Eric Gay)

وفي يوم الأحد، اعلن ساندرز عبر تويتر عدم مشاركته في مؤتمر لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك) الأسبوع المقبل، مؤكداً أنه “قلقا بشأن المنصة التي توفرها إيباك لقادة يعبرون عن التعصب ويعارضون الحقوق الأساسية للفلسطينيين”.

وعلاقة ساندرز مع إسرائيل تعود إلى الماضي. وقد أمضى عدة أشهر في كيبوتس في الستينيات – وهي تجربة استشهد بها في الماضي لتأكيد التزامه بأمن إسرائيل.

وقال في مؤتمر “جاي ستريت” في شهر اكتوبر، “أنا فخور جدًا بأن أكون يهوديًا وأتطلع إلى أن أكون أول رئيسا يهوديا. قضيت عدة أشهر في كيبوتس في إسرائيل. لا أؤمن مطلقًا بحق إسرائيل في الوجود فحسب، بل أيضًا الحق في الوجود بسلام وأمن. هذا ليس سؤال”.

“لكن ما أؤمن به كذلك”، تابع، “هو ان الشعب الفلسطيني لديه الحق في العيش بسلام وأمن أيضًا”.