اتهم وزير الخارجية افيغدور ليبرمان يوم الاثنين حزب التجمع العربي في الكنيست الإسرائيلي بمساعدة حماس، بعد يوم واحد من تصريح إحدى أعضائه أن الجيش الإسرائيلي أسوا من تنظيم “الدولة الإسلامية” الإرهابي.

التصريحات التي أطلقتها عضو الكنيست حنين زعبي أثارت موجة من الغضب والإنتقادات يوم الأحد، بما في ذلك في صفوف بعض السياسيين في اليسار، الذين قالوا أن النائبة المثيرة للجدل قد اجتازت الحدود.

وانضم ليبرمان إلى صف المنتقدين يوم الاثنين، متعهدا بالدفع إلى تشريع يحرم الحزب من الترشح في الإنتخابات المقبلة.

وقال وزير الخارجية في تصريح له أن “حزب التجمع أصبح جناحا لحماس، ويقوم بمساعدتها من خلال استخدام الكنيست لدعم الإرهاب، واستغلال الحصانة البرلمانية لأعضاء الكنيست”.

وكان حزب “إسرائيل بيتنا” قد نجح في الماضي بتمرير قانون يمنع الحزب من المشاركة في الكنيست، ولكن المحكمة العليا قامت بإبطال هذا القرار، وفقا لما قاله ليبرمان.

وكتب في بيان له، “سنقوم بتجديد العريضة لحرمان حزب الإرهابيين من خوض إنتخابات الكنيست، حيث أنه لا يستطيع أحد اليوم تجاهل خطواتهم الصريحة والجرئية ضد دولة إسرائيل المخالفة للقانون بشكل واضح”.

وقال عضو الكنيست عن حزب “إسرائيل بيتنا”، روبرت إيلاتوف، في وقت متأخر من مساء الأحد أنه يقوم بصياغة مشروع قانون لسحب المواطنة الإسرائيلية من زعبي بسبب تصريحاتها.

“تواصل عضو الكنيست زعبي دعم أعداء دولة إسرائيل ومقارنة جنود الجيش الإسرائيلي مع أسوئهم، ومع ذلك في أول الشهر، ستحصل على راتبها من الهئية التأسيسية الإسرائيلية”.

“ولكن لا أحد في مأمن – سيؤدي مشروع قانون نعمل عليه في الحزب إلى إبطال جنسيتها، وحتى يتم تمريره سأعمل كل ما في وسعي [لضمان] أن تبحث الخائنة عن وظيفة أخرى”.

في إدانته لأنشطة الحزب، تطرق ليبرمان أيضا إلى الرئيس السابق لحزب التجمع والمتهم بالتجسس لحزب الله، عزمي بشارة، ورحلة زعبي إلى قطر خلال الصيف.

وقامت زعبي بتشبيه جنود الجيش الإسرائيلي بمقاتلي “الدولة الإسلامية” يوم الأحد، وقالت أن الطيارين الذين قاموا بقصف الفلسطينيين “لا يقلون إرهابا عن شخص يأخذ سكينا ويقطع رأس شخص آخر”.

قالت عضو الكنيست عن حزب التجمع للقناة الثانية: “هم يقتلون في كل مرة شخصا بواسطة السكين، ولكن الجيش الإسرائيلي يقتل العشرات بكبسة زر”، وأضافت: أنه “على الرغم من أن الجندي يظل في طائرته عندما يقوم بالقصف، على الرغم من أنه لا يرى ضحيته… هو ليس أقل إرهابا من شخص يحمل سكينا ويقطع رأس شخص آخر. والشخص الذس يلتقط صورا مع جثث، ويضحك مع جثث فلسطينيين – لا أعتقد أنه أقل إرهابا من شخص يقطع رأس أحدهم. فهم يقتلون أكثر من السكين”.

“بندقية الام-16 والدبابات وعمليات القصف الجوي التي قتلت العشرات والمئات أكثر إرهابا من السكين… فهم يلتقطون صورا هنا ويلتقطون صورا هناك، هنا يلتقطون صورا مع السكين وهناك يلتقطون صورا مع الجثث، ويضحكون أيضا”.

ودافعت زعبي أيضا عن فريق كرة القدم إتحاد أبناء سخنين الذي قام بتكريم عضو الكنيست السابق عزمي بشارة.

وقالت: “هذا تحريض بغرض التحريض فقط؛ نريد دعما من كل العالم العربي، نحن جزء من العالم العربي. الدعم من أجل الرياضة ومن أجل الشباب والترفيه”، وأضافت: أن “الرياضة تبقي الشباب بعيدا عن العنف، والخروج إلى الشوراع والتورط في آفات إجتماعية مثل المخدرات والعنف”.

وتابعت قائلة: “سنزور عزمي بشارة، سيظل صديقنا، لدينا علاقات ودية وسيظل صديقنا، إنه مفكر عربي”.

وهاجم وزير المواصلات يسرائيل كاتس عبر صفحته على موقع فيسبوك زعبي، وقال: “من الواضح أن هذا تشهير وخيانة وفتنة”، وأضاف: “خلال الإجتماع الوزاري القادم، سأطالب بإصدار تعليمات للنظام القضائي بإيجاد طريقة لإبعادها من الكنيست ونفيها على الفور من البلاد، هناك حدود لما يمكن أن تستوعبه دولة ذات سيادة من خائن مع شهادة”.

ووصفت عضو الكنيست ميري ريغيف زعبي بأنها “عدو خطير لإسرائيل، وأن مكانها هو السجن وليس في الكنيست. مع كلماتها التحريضية، هي خطيرة مثل إرهابي”.

زميلها في الليكود، عضو الكنيست داني دانون، يوافق على أنه يجب وضع زعبي في السجن: “كلماتها إجتازت منذ فترة طويلة حدود الأخلاق والعدالة، مضيفة طبقة أخرى على الإلتماس الذي قدمته للمحكمة العليا الذي طلبت من خلاله ملاحقتها وإبعادها عن الكنيست”.

عضو الكنيست عاليزا لافي عن حزب “يش عاتيد”، التي تترأس لجنة تعزيز مكانة المرأة، وصفت المقابلة مع زعبي بأنها الأخيرة ضمن “سلسلة من الأنشطة والتصريحات العنصرية والمعادية للسامية”.

إنتقادات أعضاء كنيست من اليسار لزعبي لم تكن أقل حدة، فقد كتب عضو الكنيست عن حزب العمل إيتسيك شمولي عبر صفحته على موقع فيسبوك: “حان الوقت ببساطة بأن تصمت قليلا”.

في شهر أغسطس، قدمت زعبي إلتماسا إلى المحكمة العليا ضد قرار لجنة الأخلاقيات في الكنيست بمنعها من حضور النقاشات البرلمانية لمدة ستة أشهر لتصريحها بأن خاطفي الفتية الإسرائيليين الثلاثة ليسوا بإرهابيين.

في أعقاب إختطاف نفتالي فرنكل (16 عاما)، وغيل-عاد شاعر (16 عاما)، وإيال يفراح (19 عاما)، في 12 يونيو، أشارت الشبهات على الفور إلى أن عناصر حماس تقف وراء العملية. في ذلك الوقت، قالت زعبي أن الخاطفين “ليسوا بإرهابيين”.

في شهر أغسطس، أوصت الشرطة بتقديم زعبي إلى المحاكمة بتهمة التحريض والتهديد وإهانة مستخدم دولة بعد شهر من تقديم شرطيين عربيين شكوى جاء فيها أنه خلال جلسات إستماع لتمديد إعتقال مواطنين عرب من إسرائيل إحتجوا على عملية “الجرف الصامد”، قامت زعبي بتوجيه الإهانة لهما.

وكانت زعبي قد أثارت غضب نواب من اليمني الذين إدعوا أن مقالات قامت بنشرها خلال عملية “الجرف الصامد” تضمنت نصائح لحركة حماس حول كيفية هزم إسرائيل.