قال وزير الخارجية غابي أشكنازي يوم الأربعاء إن خطط ضم أجزاء من الضفة الغربية من جانب واحد ليست على جدول أعمال الحكومة، بعد يومين من إبلاغ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للمشرعين من حزبه الليكود بأن الخطوة قد تطبق إذا وافقت الإدارة الأمريكية عليها.

وقال أشكنازي لمجموعة من السفراء من دول امريكا اللاتينية تستضيفها وزارة الخارجية أن الخطوة “ليست على جدول الأعمال في الوقت الحالي لأن الجميع مشغولون”.

وقال وزير الخارجية: “لكن، كما قلنا، إنه إطار لحل النزاع. نحن نفضل أن نفعل ذلك عبر الحوار مع جيراننا، ونفضل أن نفعل ذلك دون التأثير على اتفاقيات السلام السابقة [مع مصر والأردن]، والمستقبلية. نحن ندرك تماما عواقب هذه الرؤية ونود تنفيذها بطريقة مسؤولة”.

وقال اشكنازي للسفراء الأجانب إن السلطة الفلسطينية للأسف تواصل رفضها التعامل مع الإدارة الأمريكية بشأن خطة السلام التي كشفت عنها في يناير، والتي تقترح على اسرائيل تطبيق السيادة على غور الأردن وجميع مستوطنات الضفة الغربية.

“أنا لا أفهم كيف رفضهم يخدم مصلحتهم، ونطلب من كل من لديه نفوذ على الفلسطينيين إقناعهم بالمجيء إلى طاولة [المفاوضات]. آمل أن يكون هذا هو الحال”.

وفي صباح يوم الاثنين، قال نتنياهو إن خطته لضم أجزاء من أراضي الضفة الغربية من جانب واحد لا زالت مطروحة على الطاولة، لكن الإدارة الأمريكية تعطلها.

وقال في إجتماع حزب الليكود الذي يقوده، إن “مسألة تطبيق السيادة في واشنطن. إنها لا زالت مطروحة على الطاولة، الاحتمال لا يزال قائما”.

وكان نتنياهو قد أعلن عن نيته المضي قدما في الضم، تحت رعاية خطة السلام الأمريكية، في الأول من شهر يوليو الماضي، لكن الموعد مر دون اتخاذ أي خطوة في هذا الشأن، وفي الأسابيع الأخيرة، ظل رئيس الوزراء صامتا إلى حد كبير بشأن المسألة.

في وقت لاحق يوم الاثنين قال مصدر لـ”تايمز أوف إسرائيل” إن آفي بيركوفيتش، مبعوث الإدارة الأمريكية للشرق الأوسط، يواصل العمل على تنفيذ اقتراح السلام الذي قدمه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بما يشمل عقد اجتماعات مع الأطراف التي تجهز لاحتمال الضم الإسرائيلي لأجزاء من الضفة الغربية.

وقال المصدر إن هناك حاجة لمزيد من المباحثات بين واشنطن وإسرائيل حتى يتم الضم، اضافة الى القيام ببوادر تجاه الفلسطينيين، لكن الخطوة يمكن أن تبدأ في المستقبل القريب. ولكن بعد انتهاء شهر أغسطس، سيصبح الضم مستبعدا أكثر بسبب اقتراب الانتخابات الأمريكية في شهر نوفمبر.

وكانت الخطة المثيرة للجدل قد اختفت من الأجندة العامة منذ زيارة بيركوفيتش الأخيرة إلى القدس في أواخر يونيو. وقال المصدر لتايمز أوف إسرائيل يوم الاثنين إن المبعوث عقد اجتماعات في هذا الشأن، استعدادا لخيارات مختلفة.

وقد قال مسؤولون كبار في واشنطن مرارا إن الأمر يعود لإسرائيل لتقرر ما إذا كانت تريد فرض السيادة على أجزاء من الضفة الغربية ومتى تريد القيام بذلك، لكن أشار نتنياهو يوم الاثنين إلى أن الكرة كانت في ملعب واشنطن.

وقال المصدر دون الخوض في تفاصيل، أن الفريق الأمريكي الذي يعمل على الملف الإسرائيلي الفلسطيني يريد التأكد من أن شمل أي ضم إسرائيلي لبادرة حسن نية تجاه الفلسطينيين، وأن بيركوفيتش يعمل على “حزمة” لتسهيل قبول الفلسطينيين للضم.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدثان مع الصحافيين قبل لقائهما في المكتب البيضاوي للبيت الأبيض، 27 يناير، 2020، في واشنطن. (AP Photo/ Evan Vucci)

وقال المصدر إن “هناك حاجة للمزيد من المناقشات للتأكد من وجود تنسيق بين جميع الأطراف بشأن هذه الحزمة. واضاف أن رفض القيادة الفلسطينية التعامل مع إدارة ترامب مؤسف، لكن واشنطن لا زالت تصر على تقديم شيئا ما لرام الله، في حالة حصول إسرائيل على الموافقة على الضم.

وأشارت التقارير في الأشهر الأخيرة إلى أن حماس البيت الأبيض قد تراجع بالنسبة للاقتراح الإسرائيلي، وسط تفشي جائحة فيروس كورونا، الاحتجاجات العرقية، الانتخابات الوطنية المقبلة، واعتبارات أخرى.

وقال البيت الأبيض مرارا أن الأمر يعود لإسرائيل لاتخاذ قرار بشأن الضم، لكنه لم يعط بعد إجابة قاطعة حول ما إذا كان مستعدا لدعم والاعتراف بالضم من جانب واحد في الوقت الحالي لجزء من أو كل الـ 30% من الضفة الغربية المخصصة لإسرائيل في خطته للسلام.