في إظهار تفهم نادر لمسؤول عربي رفيع المستوى لسياسات إسرائيل، ورد أن وزير الخارجية المصري سامح شكري صرح أمام مجموعة طلاب مدرسة ثانوية في القاهرة بأن سياسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين لا تُعتبر إرهابا. وأنه بالنظر إلى تاريخ إسرائيل، فإن للدولة اليهودية مخاوف قوية بشأن أمنها.

وقال شكري للطلاب الذي كانوا في زيارة إلى مقر وزارة الخارجية في القاهرة، بحسب تقرير في موقع “واينت” الإخباري: “ينظر لذلك [مسألة ’الإرهاب الإسرائيلي] من منظور تآمري، ولكن ليس هناك ما يؤكد هذا، من حيث أن تكون هناك علاقة تربط بين إسرائيل ومنظمات إرهابية”.

وأضاف: “لا يوجد مؤشر قاطع يؤدي إلى الوصول إلى مثل هذا الإستنتاج”.

تصريحات شكري جاءت ردا على سؤال وجهه طالب إلى وزير الخارجية حول عدم إعتبار إسرائيل والولايات المتحدة منظمتين إرهابيتين من قبل المجتمع الدولي على الرغم من عملياتهما العسكرية المتواصلة في المنطقة.

بحسب تقرير لصحيفة “الجديد العربي” اللندنية التابعة لقطر، سأل الطالب إذا كان قتل إسرائيل للإطفال الفلسطينيين يُمكن أن يُعتبر إرهابا.

وأشار شكري في رده إلى أن جذور مخاوف إسرائيل الأمنية تعود إلى تاريخها

وقال: “بالتأكيد لإسرائيل نظرا لتاريخها، مجتمع عنصر الأمن والأمان فيه مرتفع”.

مضيفا: “من منظوره، من 1948، واجه تحديات كثيرة رسخت فكرة الأمن والأمان والسيطرة على الأرض وإحكام المنافذ”.

في شهر يوليو، قام شكري بزيارة نادرة إلى القدس – وهي الأول لوزير خارجية مصري منذ 2007 – للدفع بإقتراح الرئيس عبد الفتاح السيسي لإحياء عملية السلام الإسرائيلية-الفلسطينية.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يلتقي بوزير الخارجية المصري سامح شكري في ديوان رئيس الوزراء في القدس، الأحد، 10 يوليو، 2016. (Hadas Parush/Flash90)

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يلتقي بوزير الخارجية المصري سامح شكري في ديوان رئيس الوزراء في القدس، الأحد، 10 يوليو، 2016. (Hadas Parush/Flash90)

بحسب تقرير للقناة الثانية في ذلك الوقت، هدفت زيارة شكري المفاجئة أيضا إلى ترتيب أول لقاء بين السيسي ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الأشهر القادمة.

وذكر التقرير أن الزيارة تمت بالتنسيق بين مصر والسعودية، والتي يدعم السيسي وجزء كبير من العالم العربي مبادرة السلام العربية التي اقترحتها والتي ستشكل الأساس لأي جهود سلام إقليمية. وكان نتنياهو قد رفض مبادرة السلام العربية في صيغتها الحالية ولكنه قال في أواخر شهر مايو إنها “تحتوي على عناصر إيجابية بإمكانها المساعدة في إحياء مفاوضات بناءة مع الفلسطينيين”.

في الأسبوع الماضي، أشار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أيضا إلى أنه على استعداد للمشاركة في قمة سلامة ثلاثية إسرائيلية-مصرية-فلسطينية في القاهرة.

تصريحات شكري حول إسرائيل الأحد جاءت في الوقت الذي تحدثت فيه تقارير عن وصول وفد إسرائيلي إلى القاهرة لإجراء لقاءات مع نظرائهم المصريين لمناقشة إحياء محادثات السلام.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.