انتقد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي اليوم الإثنين قرار الرئيس الغواتيمالي “المخزي والمخالف للقانون” بنقل سفارة بلاده من تل ابيب الى القدس.

يذكر أن غواتيمالا أصبحت أول دولة تتعهد بنقل سفارتها الى القدس منذ السادس من ديسمبر عندما اعترف الرئيس الامريكي دونالد ترامب علنا ​​بالمدينة كعاصمة لإسرائيل، وأصدر تعليمات لنقل السفارة الأمريكية هناك من تل ابيب.

“إنها خطوة تجسد إصرار الرئيس موراليس على جر بلاده الى الجانب الخاطئ من التاريخ، وفي مخالفة وانتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ذات الصلة، بما فيها القرار الأخير [قرار ادانة الولايات المتحدة]”، قال المالكي في تصريحات نشرتها وكالة وفا التابعة للسلطة الفلسطينية.

وأضاف: “إن هذا العمل المخزي، والمخالف للقانون، يستتفز مشاعر المسيحيين والمسلمين كافة”.

كما أتهم وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي القرار الغواتيمالي ووصفه بأنه “سخيف”.

“إننا نرفض قرار غواتيمالا بنقل سفارتها الى القدس وندينه بأنه استفزاز سخيف وانتهاك للقانون الدولي. القدس المحتلة هي عاصمة الدولة الفلسطينية التي يجب أن تنشأ وفقا لحدود الرابع من يونيو 1967 على أساس حل الدولتين كطريق وحيد للسلام”، قال الصفدي عبر تويتر.

في وقت سابق الإثنين، أشاد نتنياهو بقرار غواتيمالا نقل سفارتها الى القدس، قائلا إن دولا أخرى ستحذو حذوها قريبا.

“باركك الله يا صديقي الرئيس موراليس. بارك الله بلدينا إسرائيل وغواتيمالا”، قال نتنياهو في اجتماع حزب (الليكود) الأسبوعي في الكنيست.

قال الرئيس الغواتيمالي موراليس على حسابه الرسمي على فيسبوك أنه بعد محادثات مع نتانياهو قرر اصدار تعليمات لوزارته الخارجية بنقل السفارة من تل ابيب الى القدس.

“تحدثت مع رئيس الوزراء نتنياهو وبحثنا العلاقات المتميزة التي تسود بين البلدين منذ أن دعمت غواتيمالا إقامة دولة إسرائيل. وكان أحد الملفات الأكثر إلحاحا إعادة سفارة غواتيمالا إلى أورشليم وإذ أوعزت لوزيرة الخارجية بالشروع في تنسيق الإجراءات الرامية إلى القيام بذلك. بارككم الله”، كتب موراليس.

صورة التي التقطت في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2016 تظهر الرئيس الغواتيمالي جيمي موراليس ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتصافحان خلال مؤتمر صحفي مشترك بعد توقيع اتفاقيات ثنائية في مكتب رئيس الوزراء في القدس. (AFP Photo/Pool/Abir Sultan)

غواتيمالا هي موطن لحوالي 1000 يهودي في دولة يبلغ عدد سكانها 15 مليون نسمة.

كانت غواتيمالا واحدة من تسع دول التي صوتت الأسبوع الماضي مع الولايات المتحدة، عندما اعتمدت الجمعية العامة للامم المتحدة بأغلبية ساحقة قرارا غير ملزم يندد بإعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وأعلن القرار الذي صدر في الأمم المتحدة ان التحرك الأمريكي حول القدس “لاغ وباطل”. التصويت كان 128 صوتا مؤيدا الى جانب 9 أصوات معارضة انتصارا للفلسطينيين، لكنه لم يصل الى العدد الاجمالي الذي توقعوه. امتنعت 35 دولة عن التصويت وغابت 21 دولة عن التصويت.

انضمت غواتيمالا وإسرائيل إلى هندوراس، جزر مارشال، ميكرونيزيا، ناورو، بالاو وتوغو للتصويت مع الولايات المتحدة ومعارضة هذا التدبير. كما امتنعت 35 دولة عن التصويت و21 بلدا غائبا.

في خطابه في البيت الأبيض يوم 6 ديسمبر، تحدى ترامب التحذيرات من جميع انحاء العالم، وأصرّ على أنه بعد الفشل المتكرر فى تحقيق السلام، هناك حاجة لنهج جديد طال انتظاره. وصف قراره بالإعتراف بالقدس كمقر للحكومة الاسرائيلية على أنه مبني على الحقيقة.

أشاد نتنياهو والقادة عبر معظم الطيف السياسي الإسرائيلي بهذه الخطوة، وادانتها الكثير من باقي دول العالم. أكد ترامب انه لم يحدد حدود السيادة الاسرائيلية في المدينة ودعا الى عدم تغيير الوضع الراهن في الأماكن المقدسة بالمدينة.

ساهم طاقم تايمز أوف اسرائيل ووكالة أيه بي في هذا التقرير.