أ ف ب – بدأ وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت صباح الأحد لقاءه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتاياهو للتباحث في المبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر دولي للسلام مع الفلسطينيين، بحسب مراسلين لفرانس برس.

ويتوجه ايرولت بعد لقائه نتنياهو في القدس إلى مدينة رام الله في الضفة الغربية للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ليعرض النوايا الفرنسية بعد اشهر من العمل التحضيري المتكتم وقبل أسبوعين من مؤتمر دولي حول المبادرة.

وسيعقد المؤتمر قبل نهاية السنة. وتنظم فرنسا في 30 ايار/مايو اجتماعا وزاريا يفترض أن يرسي اسسه، بحضور عشرين بلدا الى جانب حضور دول الإتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، ودون تواجد الإسرائيليين والفلسطينيين حتى لا يحكم على الجهود بالفشل مسبقا.

وانهارت محادثات السلام التي تدعمها الولايات المتحدة بين الفلسطينيين واسرائيل في نيسان/ابريل 2014 بعد تسعة أشهر من انطلاقها وتبادل الطرفان الإتهامات بإفشالها.

ومن جانبه أكد نتنياهو الخميس من جديد أنه مستعد للقاء الرئيس الفلسطيني في اليوم ذاته في القدس أو في رام الله بالضفة الغربية، من أجل دفع محادثات السلام قدما.

وأكد نتانياهو “بلا لبس” أنه يواصل دعم حل “دولتين لشعبين: دولة فلسطينية منزوعة السلاح تعترف بالدولة اليهودية”.

والحكومة الإسرائيلية غاضبة من تبني اليونيسكو الشهر الماضي قرارا “يدين بشدة الاعتداءات الإسرائيلية والتدابير غير القانونية التي تتخذها إسرائيل والتي تحد من حرية العبادة التي يتمتع بها المسلمون ومن إمكانية وصولهم إلى الموقع الإسلامي المقدس المسجد الأقصى الواقع في الحرم الشريف”.

وأثار هذا النص غضب إسرائيل، وندد نتنياهو بالقرار الذي “يتجاهل العلاقة التاريخية الفريدة بين اليهودية وجبل الهيكل”.

ولم يستخدم النص تسمية “جبل الهيكل” التي يطلقها اليهود على باحة المسجد الأقصى الذي يعتبر مقدس للمسلمين.

واكد مدير الخارجية الإسرائيلية دوري غولد الجمعة، أنه “عندما يصوت دبلوماسيون فرنسيون على قرار لليونيسكو يرفض صلة اليهود التاريخية بالقدس، فلا احد يجب ان يفاجأ برفض اسرائيل للمبادرة الفرنسية”.

ولا يشك الفرنسيون في أن نتنياهو سيتطرق الى هذه القضية خلال لقائه آيرولت.

موقف أميركي مبهم

وسعى مسؤولون فرنسيون الى التخفيف من وطأة القرار الذي صوتت عليه فرنسا، حيث اعرب رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس عن اسفه لتأييد فرنسا للقرار في اليونيسكو حول القدس، معتبرا انه يتضمن “صياغات مؤسفة وفي غير محلها” كان ينبغي تفاديها.

وقال فالس امام الجمعية الوطنية أن القرار “لن يغير شيئا في سياسة فرنسا” حيال النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين.

وتتخوف فرنسا، مثل باقي المجتمع الدولي من امكانية إزدياد التصعيد.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمة بثها التلفزيون الرسمي الفلسطينية في ذكرى النكبة: “حذرنا مراراً وتكراراً … من أننا إزاء التجاهل لقضيتنا الوطنية وما يتعرض له شعبنا على أرضه وفي مخيمات الشتات سنسعى إلى تدويل قضيتنا وإعادتها إلى الأمم المتحدة.”

وتابع قائلا: “ها نحن الآن نتطلع لعقد اجتماع مجموعة الدعم الدولية الذي لبت الدعوة إليه حتى الآن أكثر من عشرين دولة بما فيها الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن ودول عربية وأوروبية وغيرها”.

وينتظر الفلسطينيون دولتهم بينما تشعر الاسرة الدولية بالقلق من أن تضطر لإعلان موت “حل الدولتين”.

وكانت آخر مبادرة دبلوماسية اميركية فشلت في 2014. واثار تبادل لإطلاق النار الأسبوع الماضي مخاوف من أن تكون حرب رابعة على قطاع غزة منذ 2008 حتمية.