قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الجمعة أن محادثات القوى العظمى الست مع إيران والتي تُجرى في الأمم المتحدة فشلت في تحقيق أي تقدم في كبح برنامج طهران النووي.

وقال فابيوس للصحفيين على هامش إجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، “في الوقت الذي أتحدث فيه، لا يوجد هناك تقدم ملموس”.

ونقلت وكالة رويترز عن فابيوس قوله: “كان من المقرر أن يكون هناك إجتماع هذا الصباح بين مجموعة 5+1 من جهة والإيرانيين من جهة أخرى، ولكن بسبب عدم وجود تقدم، ألغي هذا الإجتماع”.

في هذه الأثناء، أعربت إسرائيل عن معارضتها الشديدة لمقترح أمريكي لتخفيف مطالبها الحالية بأن تقلص إيران برنامجها لتخصيب اليورانيوم إلى حد كبير مقابل مقترح جديد من شأنه السماح لإيران بالإحتفاظ بنحو نصف ما لديها في برنامجها النووي مع وضع قيود أخرى على إستخدامه المحتمل لصناعة أسلحة نووية.

وقال دبلوماسيون تحدثوا إلى وكالة أسوشيتد برس أن الصفقة المعروضة ستسمح لإيران بالإحتفاظ بما يصل عدده إلى 4,500 جهاز طرد مركزي، ولكنها ستقلص من مخزون غاز اليورانيوم الذي يتم إستخدامه في الأجهزة إلى درجة سيستغرق فيها تصنيع مواد كافية لروؤس حربية نووية أكثر من عام من التخصيب.

وقال وزير الشؤون الإستخباراتية الإسرائيلي يوفال شتاينتس أن إسرائيل “تعارض بشدة ترك الآلاف من أجهزة الطرد المركزي عاملة في إيران”، مضيفا: أن “هذا الإتفاق هو بمثابة تذكير بإتفاق فاشل تم التوصل إليه في 2007 مع كوريا الشمالية، التي تمتلك الآن 10 رؤوس حربية نووية”.

وجاءت هذه المبادرة، التي تم الكشف عنها يوم الخميس، بعد أشهر من مفاوضات نووية بين إيران والدول العظمى الست والتي فشلت في تضييق الخلافات حول مستقبل حجم وقدرة برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني. وتصر إيران على أنها لا ترغب في الحصول على أسلحة نووية، ولكن الغرب مستعد لرفع العقوبات المتعلقة ببرنامجها النووي فقط في حالة موافقة طهران على أن تقلص بشكل كبير من التخصيب والأنشطة أخرى التي قد تستطيع من خلالها تصنيع أسلحة كهذه.

ساهمت في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس ووكالة فرانس برس.