اعتبر وزير الخارجية السوري وليد المعلم الخميس ان اتفاق وقف اطلاق النار الذي يدخل حيز التنفيذ بعد ساعات يشكل “فرصة حقيقية” لتسوية سياسية للنزاع الذي تشهده بلاده منذ نحو ست سنوات.

وقال المعلم في مقابلة مع التلفزيون السوري الرسمي “هناك فرصة حقيقية لنصل الى تسوية سياسية للازمة فى سوريا تنهى سفك الدم وتؤسس لمستقبل البلاد”.

واضاف “نحن نثق بالضامن الروسي لاتفاق وقف الاعمال القتالية لانهم شركاؤنا فى الحرب على الارهاب ولا نثق بالدور التركي”.

واتفقت انقرة ابرز داعمي الفصائل المعارضة، وموسكو ابرز حلفاء دمشق الخميس على خطة لوقف لاطلاق النار في كل انحاء سوريا، تدخل حيز التنفيذ منتصف الليل، واعلن الجيش السوري والفصائل المعارضة الموافقة عليها.

وياتي هذا الاتفاق في وقت تكثف انقرة وموسكو تعاونهما للتوصل الى حل للنزاع السوري، واعدادهما لمحادثات في استانا عاصمة كازاخستان الشهر المقبل، وبعد اسبوع من سيطرة الجيش السوري على كامل مدينة حلب.

وقال المعلم ان “انتصار حلب هو الذي ادى الى وقف الاعمال القتالية من موقع الثقة بالنفس وهو الذي فتح الباب امام حوار استانا” معتبرا ان “من يرغب فعلا بانهاء الازمة وتلبية تطلعات الشعب السوري عليه ان يذهب الى استانا من اجل التوصل الى حل”.

واضاف “سنشارك في استانا بذهن مفتوح وفق معطيات الوضع العام في المنطقة وفي الساحة الدولية” موضحا ان “كل شيء يطرح قابل للنقاش عدا السيادة الوطنية وحق الشعب السوري في اختيار قيادته”.

وبالتوازي مع اتفاق وقف اطلاق النار، اعلنت موسكو الخميس بدء الاستعدادات لمحادثات سلام يفترض ان تعقد في استانا قريبا، في كانون الثاني/يناير على الارجح.

وناقش الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب اردوغان الخميس الجهود الجارية حاليا لتنظيم هذه المفاوضات.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الخميس “سنبدأ مع تركيا وايران الاعداد للقاء استانا”، مضيفا ان موسكو مستعدة لدعوة مصر وتحاول جذب قوى اقليمية اخرى كالسعودية وقطر والعراق والاردن.