أشار تقرير إلى أن وزير الخارجية الدنماركي أمر، تحت ضغط من إسرائيل، بمراجعة التبرعات التي تمنحها حكومته للمنظمات غير الحكومية في السلطة الفلسطينية وأنه لن يصادق على أي تمويل جديد حتى اكتمال التحقيق.

وقال وزير الخارجية الدنماركي أندرس صامويلسن في بيان لها: “علينا أن نتأكد من أن المساعدات الدنماركية تساهم بشكل إيجابي في تعزيز حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية”.

وأضاف: “هناك احتمال بعد التحقيق الذي سنقوم بإجراءه أن نوقف تمويل بعض المنظمات الفلسطينية. حتى نتوصل إلى الإستنتاجات، لن نقوم بالتوقيع على أي منح جديدة لمنظمات فلسطينية”.

في لقاء أجري في وقت سابق من هذا الشهر، قال دبلوماسيون إسرائيليون ودنماركيون إن رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو حض صامويلسن على وقف تمويل الدنمارك للمنظمات الفلسطينية التي تشارك في التحريض ضد إسرائيل أو تدعو إلى مقاطعة الدولة اليهودية.

وأعطى نتنياهو صامويلسن قائمة بأسماء منظمات تحصل على تمويل دنماركي تقول إسرائيل إنها مرتبطة بحملة المقاطعة وسحب الإستثمارات وفرض العقوبات ضد إسرائيل.

يوم الأحد، أعلنت الأمم المتحدة أنها ستقوم بسحب دعمها لمركز نسائي تابع للسلطة الفلسطينية تمت تسميته على اسم منفذة هجوم فلسطينية، وقالت إن الخطوة “مسيئة” وتمجد الإرهاب.

وتم تسمية المركز في الضفة الغربية على اسم دلال المغربي، التي شاركت في عام 1978 في الهجوم الذي يُعرف بإسم “مذبحة الطريق الساحلي” الذي وصلت خلاله المغربي مع عناصر آخرين من حركة فتح عن طريق البحر إلى شاطئ بالقرب من تل أبيب وقاموا بإختطاف حافلة على الطريق الساحلي في إسرائيل وقتل 38 مدنيا من بينهم 13 طفلا، وإصابة 70 آخرين.

وقالت الأمم المتحدة في بيانها إن “تمجيد الإرهاب، أو مرتكبي الأعمال الإرهابية البشعة، غير مقبول في أي ظرف من الظروف”، وأضاف البيان أن “الأمم المتحدة دعت مرارا وتكرارا إلى وقف التحريض على العنف والكراهية لأنهما يشكلان إحدى العقبات أمام السلام”.

خطوة الأمم المتحدة جاءت بعد أيام من قيام وزير خارجية النرويج بإدانة السلطة الفلسطينية لقيامها بتسمية المركز على اسم المغربي، مطالبا بإزالة اسم بلاده من المركز وإرجاع الأموال التي مولت بناءه.

خلال الجلسة الأسبوعية لكتلة “الليكود” الأحد، كشف نتنياهو عن إصداره أوامر للمدير العام لوزارة الخارجية، يوفال روتم، في الأسبوع الماضي بممارسة ضغوط على النرويج والأمم المتحدة لسحب تبرعاتهما من المشروع في الضفة الغربية.

وقال رئيس الوزراء أنه حرص على ممارسة الضغط على الدول والمنظمات في هذه المسألة وسيواصل القيام بذلك.

وقال نتنياهو: “إننا نطبق هذه السياسة حتى فيما يتعلق بأصدقائنا المقربين، ونحذرهم من أننا لا يمكن أن نقبل بأن تقوم حكومات صديقة بدعم منظمات تمجد الإرهاب وتعمل ضد الجنود الإسرائيليين”.

خلال اجتماع الكتلة دافع رئيس الوزراء أيضا عن سياسته الجديدة بمقاطعة القادة الأجانب الذين يجتمعون مع منظمات غير حكومية يسارية، التي تتهمها إسرائيل بتعريض الجنود الإسرائيليين لملاحقة قانونية في المستقبل في محاكم أجنبية.

وقال: “يمكنكم لقائي. لكن لا يمكنكم لقاء هذه المنظمات ولقائي أيضا”، مضيفا أن هذه الرسالة بدأت تُفهم.

واختتم قائلا: “يقوم جنودنا بحمايتنا، ونحن سنقوم بحمايتهم أيضا”.

في الشهر الماضي قام نتنياهو بإلغاء لقاء مع وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل في اللحظة الأخيرة بسبب رفض الأخير إلغاء اجتماع له مع منظمة “كسر الصمت” – التي يعتبر نتنياهو أنها تحاول تقديم الجنود الإسرائيليين للمحاكمة بتهم إرتكاب جرائم حرب.