قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو يوم الجمعة أنه لن يشارك في مؤتمر ميونيخ للأمن بسبب وجود ممثلين إسرائيليين في الحدث.

وقال لوكالة الأناضول الرسمية للأنباء في برلين، “كنت سأشارك في المؤتمر ولكن قررنا عدم القيام بذلك بعد أن شملوا ممثلين إسرائيليين في جلسة الشرق الأوسط”.

وأكد جاويش أوغلو على أنه لا يجب النظر إلى هذه الخطوة بأنها ضد ألمانيا، وقال أن “علاقتنا مع ألمانيا لا تقتصر على مؤتمر ميونيخ”.

في عهد الرئيس رجب طيب أردوغان، شهدت العلاقات بين إسرائيل وتركيا، التي كانت مرة من أبرز حلفاء الدولة اليهودية، تدهورا كبيرا.

عام 2009، ترك أردوغان المنصة في المنتدلى الإقتصادي العالمي السنوي في دافوس بعد نقاش حاد مع الرئيس الإسرائيلي، شمعون بيرس.

في الشهر الماضي، اتهم رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو بقتل الأطفال الفلسطينيين والمساهمة في التطرف في العالم الإسلامي.

وقال داوود أوغلوا لوكالة رويترز، “لقد قام هو بنفسه (نتنياهو) بالقتل، جيشه قتل أطفالا في الملعب. قتلوا مواطنينا ومواطن أمريكي في المياه الدولية. هذا إرهاب”، في إشارة منه إلى المداهمة الإسرائيلية الدامية على السفينة التركية التي حاولت كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.

وقامت عناصر كوماندوز بحرية إسرائيلة بفتح النار، ما أسفر عن مقتل 9 مواطنين أتراك، بعد تعرضهم لهجوم بالهراوات والعصي على متن “مافي مرمرة” في عام 2010.

وقال داوود أوغلو، “هذه الإستفزازات خلقت إحباطا في العالم الإسلامي وأصبحت أحد أسباب هذه التوجهات المتطرفة الآخذة في الظهور”.

وتابع، “إذا كنا نريد صنع سلام ونظام في الشرق الأوسط والقضاء على كل القوى المتطرفة، علينا حل المسألة الفلسطينية”.

على نحو مشابه، هاجم أردوغان نتنياهو في الشهر الماضي ل”تجرئه” على حضور مسيرة باريس التضامنية ضد الإرهاب في أعقاب مجزرة “شارلي إيبدو”، واتهمه بقيادة “دولة إرهاب” ضد الفلسطينيين.

وقال أروغان في مؤتمر صحفي مشترك في أنقرة مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، “من الصعب علي معرفة كيف تجرأ (نتنياهو) على الذهاب إلى هناك. لمرة واحدة، قم بتقديم أعداد الأطفال والنساء الذين ذبحتهم”.

ويُعرف عن أردوغان نوبات الغضب عندما يتعلق الأمر بالدولة اليهودية، في شهر يوليو قال أن إسرائيل “تفوقت على هتلر في الهمجية”.