تعتبر البحرين انه يمكن لورشة العمل الإقتصادية الأمريكية التي تجرى في العاصمة المنامة هذا الأسبوع “تغيير اللعبة”، بذات مستوى اتفاق سلام كامب ديفيد عام 1978 بين اسرائيل ومصر، قال وزير خارجية البلاد يوم الأربعاء، مؤكدا أيضا على دعمه حق اسرائيل بالوجود.

“نعتبرها هامة جدا”، قال قالد بن احمد آل خليفة لتايمز أوف اسرائيل على هامش ورشة عمل “السلام من أجل الإزدهار”.

وأكد آل خليفة أيضا على اعتراف بلاده بحق اسرائيل بالوجود، وأنها تعترف بأنها “باقية هنا”، وانها تريد السلام معها.

وقال إن المؤتمر الذي تنظمه الولايات المتحدة هنا، والذي يركز على الجوانب الاقتصادية لخطة ادارة ترامب للسلام الإسرائيلي الفلسطيني، يمكن أن يكون مثل زيارة الرئيس المصري انور السادات للقدس عام 1977، التي مهدت الطريق لاتفاقيات كامب ديفيد وتطبيع العلاقات بين مصر واسرائيل.

“بقدر ما غير كامب ديفيد 1 اللعبة، بعد زيارة الرئيس السادات – إن ينجح هذا، ونعتمد على ذلك، ويجذب الاهتمام والاندفاع، سيكون هذا مغيرا آخرا للعبة”، قال آل خليفة.

وفي مقابلة أجريت داخل غرفته في فندق “فور سيزونز” الفاخر، لم يعلق آل خليفة على تطبيع العلاقات الدبلوماسية في المستقبل القريب، ولكن أكد بدون لبس على حق اسرائيل بالوجود كدولة مع حدود آمنة.

وزير الخارجية البحريني خالط بن أحمد آل خليفة يتحدث مع مراسل تايمز أوف اسرائيل رفائيل أهرين على هامش ورشة عمل ’السلام من اجل الازدهار’ في المنامة، 26 يونيو 2019 (Raphael Ahren/Times of Israel)

“اسرائيل دولة في المنطقة، وهي باقية، طبعا”، قال.

“على من عرضنا السلام بمبادرة السلام [العربية]؟ عرضناه على دولة اسمها دولة اسرائيل، في المنطقة. لم نعرضها على جزيرة بعيدة أو دولة بعيدة”، تابع آل خليفة، متطرقا الى خطة السلام المدعومة من قبل السعودية.

“عرضناه على اسرائيل. لذا نعتقد أن اسرائيل دولة باقية، ونريد علاقات أفضل معها، ونريد السلام معها”، أضاف.

وبينما قد تكون البحرين الدولة العربية الوحيدة، باستثناء إلى مصر والاردن، التي تعترف بحق اسرائيل بالوجود، “اننا نعرف ان اشقائنا في المنطقة يؤمنون بذلك أيضا”، قال.

وأشار آل خليفة الى مبادرة السلام العربية كأساس لتطبيع العلاقات مع اسرائيل، وقال إن رفض اسرائيل للخطة “فرصة ضائعة”، ولكن دائما يمكن لإسرائيل تغيير رأيها.

ونادى الإسرائيليين للتوجه الى القادة العرب بخصوص اي مشكلة لديهم مع الاقتراح.

“تعالوا وتحدثوا معنا. تحدثوا معنا حولها. قولوا، لديكم مبادرة جيدة ولكن هناك شيء ما يقلقنا”، قال.

وقال جاريد كوشنر، مستشار وصهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، هذا الأسبوع أن اقتراح البيت الأبيض للسلام الإسرائيلي الفلسطيني لن يتبع مبادرة السلام العربية، ولكنه أقرب من الموقف الإسرائيلي.

ومتطرقا الى خطة ترامب للسلام، قال آل خليفة انه لم يرى الجزء السياسي من خطة الإدارة الأمريكية بعد، ولكنه بدا متفائلا بحذر حيالها.

“علينا الإنتظار. لا يمكنني الحديث عن شيء لا اعرفه. ولكننا نأمل بأن تكون هذه الخطة السياسية جذابة أيضا للجميع”، قال. “انظر ورشة العمل. انها مغرية جدا. لا تريد تقديم عرض جذاب ولن تقدم بعدها شيء يمكنه اعاقته. نريد أن نرى استمرار بذات الإندفاع. لذا سوف نرى”.

وردا على سؤال حول أي عناصر من اتفاق محتمل يمكن للبحرين دعمها، قال: “أي عناصر يتفق عليها مع الفلسطينيين”.

ومتحدثا يوم الأربعاء خلال المؤتمر، قال وزير الخزانة الأمريكي ستيف منوشين انه يريد أن يتبنى المجتمع الدولي خطة البيت الابيض الإقتصادية.

“هذه خطة اقتصادية إقليمية. بالرغم من تركيز الخطة على الضفة الغربية وغزة، إلا أنها تشمل أيضا الأردن، مصر ولبنان… من المهم جدا التركيز على هذه الإقتصادات بشكل كامل”، قال.

“الأهم من ذلك، نريد اجماع دولي… نريد أن لا تكون هذه خطة الولايات المتحدة، نريد أن تصبح خطة دولية. الآن بعد صدور الخطة، نبحث عن تغييرات، نبحث عن اضافات، نبحث عن دعم، وأن تصبح الخطوة المقبلة خطة جماعية”، قال منوشين.

“هذه خطة يمكن تحقيقها (…) اعلم أن هناك اموالا كثيرة في هذه الغرفة”، قال للجمهور المبتسم.