أعرب وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الثلاثاء في تونس عن امله في عدم تاثير “دعاية” معارضي الاتفاق حول برنامج ايران النووي على نتيجة التصويت الشهر الحالي في الكونغرس الاميركي.

وقال ظريف في مؤتمر صحافي بمقر السفارة الايرانية “نعتقد ان الامر يتعلق باتفاق ذي منفعة متبادلة. وإن لم ينشغل الناس كثيرا بدعاية دعاة الحرب في منطقتنا او في الخارج، فإنه ليس هناك سبب لان يواجه الاتفاق عراقيل في الولايات المتحدة”.

ويعارض الجمهوريون بشدة الاتفاق معتبرين انه يقدم تنازلات كبيرة جدا لايران على حساب امن الولايات المتحدة وحلفائها.

والاتفاق الذي تم التوصل اليه في 14 تموز/يوليو بين ايران ودول مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين والمانيا) بعد سنوات من المفاوضات الشاقة ينص على الحد من برنامج ايران النووي لقاء رفع تدريجي للعقوبات المفروضة على اقتصادها منذ 2006.

والكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون المعارضون للرئيس باراك اوباما سيصوت على الاتفاق للمرة الاولى الشهر الحالي.

وفي حال صوت الكونغرس برفض الاتفاق يتوقع ان يستخدم الرئيس حقه في نقض القرار، ولن يعود بوسع المعارضين عندها تخطي هذا الفيتو الرئاسي الا بالتصويت ضد الاتفاق بغالبية الثلثين، وهو امر مستبعد.

وكان زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل الذي خاض حملة ضد الاتفاق، اقر في منتصف اب/اغسطس بان اوباما لديه “فرص كبيرة للفوز” في هذا الملف الذي يعتبر من اكبر انجازات رئاسته.

من ناحية اخرى، قال وزير الخارجية الايراني انه بحث مع مسؤولين تونسيين “مسألة ضرورة مكافحة التطرف والطائفية في المنطقة”.

واضاف “نتفق مع اصدقائنا التونسيين على ان مكافحة تنظيم الدولة الاسلامية ليست مجرد عملية عسكرية”.

وقال “يجب ان تكون هناك حملة متعددة الاوجه: ثقافية، دينية، سياسية وان لزم الامر عسكرية ضد هذا التهديد”.

وافاد “نحن بحاجة الى اجتثاث المصادر والاسباب الرئيسية التي تؤدي الى بروز هذه الظاهرة”.

وتبنى تنظيم الدولة الاسلامية هجوميين دمويين في تونس العام الحالي أسفرا عن مقتل 59 سائحا أجنبيا وشرطي تونسي واحد.

حل ظريف بتونس في اطار زيارة تندرج ضمن “التعاون الثنائي” ولبحث “مشاكل المنطقة خاصة مسألة الارهاب” مع مسؤولين تونسيين وفق السفارة الايرانية التي اكدت انه غادر نحو الجزائر.

ومنذ الاطاحة مطلع 2011 بنظام الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي تصاعد في تونس عنف جماعات اسلامية متطرفة قتلت حتى اليوم عشرات من عناصر الامن والجيش في هجمات وكمائن.

وبحسب خبراء الامم المتحدة التحق اكثر من 5500 تونسي بتنظيمات جهادية متطرفة في الخارج.