اعلن وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الاربعاء في دافوس ان الحل العسكري للازمة السورية غير ممكن، وذلك قبل ايام من بدء محادثات سلام حول سوريا في جنيف.

وقال ظريف “ليس هناك حل عسكري. نحن نحتاج الى حل سياسي. هناك امكانات لانتخابات حرة ونزيهة، وايضا لاصلاحات دستورية”.

وامام المشاركين في المنتدى، ذكر الوزير بالنقاط الاربع للخطة التي اقترحتها طهران من اجل سوريا التي تشهد نزاعا منذ نحو خمسة اعوام خلف 260 الف قتيل على الاقل وملايين النازحين.

واضاف “وقف لاطلاق النار، حكومة وحدة وطنية، اصلاحات دستورية وانتخابات انطلاقا من هذا الدستور الجديد. نحن عازمون على تنفيذ هذه العملية”.

وتستضيف جنيف الاثنين محادثات بين النظام السوري ومعارضيه.

ونصت خارطة طريق تم تحديدها في تشرين الثاني/نوفمبر في فيينا بمشاركة 17 دولة على ارساء وقف للنار وتشكيل حكومة انتقالية واجراء انتخابات خلال 18 شهرا. وعملية فيينا صادق عليها مجلس الامن الدولي باجماع اعضائه في 18 كانون الاول/ديسمبر.

وايران طرف رئيسي في الازمة السورية وتواصل دعمها لنظام الرئيس بشار الاسد الى جانب حزب الله اللبناني.

كذلك، وجه ظريف تحذيرا ضمنيا في كلمته الى السعودية، الطرف الفاعل الاخر الذي يدعم المعارضة السورية، قائلا “اعتقد ان على جيراننا السعوديين ان يفهموا ان المواجهة (مع ايران) ليست في مصلحة احد”.

واضاف مخاطبا السعوديين “ليس هناك سبب للقلق، اصدقائي. ايران هنا للعمل معكم. ايران لا تريد استبعاد احد من هذه المنطقة”.

ويتصاعد نفوذ ايران في المنطقة وخصوصا بعد رفع العقوبات عنها تنفيذا للاتفاق النووي التاريخي الذي وقعته مع القوى الكبرى. وتشهد العلاقات بين طهران والرياض تدهورا حادا وخصوصا بعد قطع العلاقات الدبلوماسية بينهما في بداية كانون الثاني/يناير.

وكان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الموجود ايضا في دافوس اتهم ايران الثلاثاء باثارة “الفتن والاضطرابات” في الشرق الاوسط.

من جهة اخرى، ندد ظريف بمشروع العقوبات الاميركية الجديدة التي تستهدف هذه المرة برنامج طهران للصواريخ البالستية.

وقال الوزير الايراني “ارى غريبا ان تعرب الولايات المتحدة عن قلقها حيال برنامج الصواريخ الايراني الذي ينطوي على هدف دفاعي ولا ينتهك اي قانون دولي يجري تطبيقه”.

واعلنت الولايات المتحدة الاحد فرض عقوبات جديدة مرتبطة بهذا البرنامج، وذلك غداة رفع العقوبات المرتبطة بالبرنامج النووي لطهران.