اكد وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان الاحد ان اسرائيل لاعب رئيسي في اعادة اعمار قطاع غزة على الرغم من عدم دعوة الدولة العبرية للمشاركة في مؤتمر المانحين الذي يعقد في القاهرة.

وقال ليبرمان لموقع واي نت الاخباري “لا يمكن اعادة اعمار غزة دون تعاون ومشاركة اسرائيل”.

ومارس المجتمع الدولي ضغوطا على اسرائيل لرفع الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عام 2006 والسماح بعبور مواد البناء لان اعادة الاعمار من دون ذلك ستصبح مستحيلة.

وتطالب اسرائيل بفرض عمليات مراقبة صارمة للتاكد من ان الصلب والاسمنت المستورد الى القطاع لا تستخدم لانتاج اسلحة او بناء انفاق تسمح بعمليات تسلل فرق كوماندوس الى الاراضي الاسرائيلية.

واكد ليبرمان بانه “يتقبل” كل “ما يتعلق باعادة اعمار البنى التحتية المدنية في غزة”.

وردا على سؤال حول امكانية مشاركة اسرائيل في توفير مواد بناء او لاعادة الاعمار، اكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية ايمانويل نحشون لوكالة فرانس برس انه “سيتم طرح هذه المسألة في اعقاب مؤتمر القاهرة”.

ولم تقتصر خسائر الحرب بين اسرائيل من جهة وحركة حماس والفصائل الفلسطينية من جهة ثانية على مقتل اكثر من 2100 فلسطيني معظمهم من المدنيين و73 اسرائيليا معظمهم عسكريون.

واصبح حوالى مئة الف فلسطيني بلا مأوى في القطاع الصغير والمكتظ بالسكان. وقبل الحرب، كان 45% من القوة العاملة و63% من الشباب يعانون من البطالة.

ووضعت حكومة التوافق الوطني الفلسطينية خطة تفصيلية لاعادة الاعمار بقيمة اربعة مليارات دولار، وان كان الخبراء يرون ان القطاع بحاجة الى مبالغ اكبر من ذلك وان العملية ستستمر عدة سنوات.

واعرب عدة مسؤولين اسرائيليين عن اسفهم لغياب الدولة العبرية عن المؤتمر التي كان “يجب ان تحضر لان المؤتمر سيبحث قضايا تؤثر على اسرائيل” بحسب ما نقلت صحيفة هارتس.

واطلق وزير الخارجية الاميركي جون كيري دعوة الى استئناف مفاوضات السلام الفلسطينية الاسرائيلية خلال المؤتمر الذي سيلتقي على هامشه رئيس السلطة الفلسطينية، كما قال دبلوماسيون اميركيون.

واعرب ليبرمان عن تحفظه على ذلك قبل تصريحات كيري، مشيرا الى ان مساعي الفلسطينيين احادية الجانب للحصول على اعتراف بدولتهم لا تساعد في خلق جو من الثقة لاستئناف المفاوضات.

وقال لواي نت “هذا يعتمد على ما ننوي بحثه في هذه المحادثات وما هي الخطوط العريضة للمحادثات.وفي حال كانت فقط تلبي المطالب الفلسطينية فانه مسعى غير مجد”.