على الرغم من سنة شهدت مواجهة مباشرة بين قوات إسرائيلية وإيرانية، بعث وزير الخارجية الإيراني يوم الأحد بتهانيه ل”جميع اليهود” بمناسبة عيد رأس السنة العبرية، متمنيا لهم سنة جديدة مليئة بـ”السلام والانسجام”.

وغرد محمد جواد ظريف “في الوقت الذي تفسح فيه الشمس المجال للقمر، أتمنى لجميع أبناء وطني اليهود واليهود في جميع أنحاء العالم سنة جديدة سعيدة مليئة بالسلام والانسجام. ’روش شاناه’ سعيد”.

وأرفق ظريف تهنئته بصور ليهود إيرانيين يصّلون في كنيس. وتبدأ السنة العبرية الجديدة مع غروب شمس يوم الأحد.

وكان يعيش في إيران ما بين 80,000-100,000 يهودي قبل الثورة الإسلامية في عام 1979 لكن معظمهم فروا منذ ذلك الحين، في الأساس إلى الولايات المتحدة وإسرائيل وأوروبا. وهناك الآن نحو 8500 يهودي فقط، يعيش معظمهم في طهران ولكن في أصفهان وشيراز أيضا، وهما مدينتان كبيرتان تقعان جنوب العاصمة.

مع عضو برلمان معيّن واحد، فإن الطائفة اليهودي في إيران هي واحدة من بين ثلاث أقليات دينية مُعترف بها رسميا في إيران. للمسيحيين الأرمن هناك نائبين معينين في البرلمان، في حين هناك للكلدان والزرادشتيين مقعد مخصص واحد لكل منهما في البرلمان.

ومع ذلك، يشتكي العديد من اليهود الإيرانيين من عدم التعامل معهم بالتساوي أمام القانون. في يوليو ألغت محكمة إيرانية حظرا على قائمة للأقليات الدينية في الانتخابات البلدية.

التهاني التي بعث بها ظريف بعد عام شهد تصاعدا في التوتر بين القدس وطهران وأكبر مواجهة مباشرة بين قوات إسرائيلية وقوات إيرانية وقيام عملاء إسرائيليين بسرقة أرشيف إيران النووي في عملية جريئة.

في شهر مايو، تم إطلاق 20 صاروخا باتجاه قواعد عسكرية إسرائيلية من قبل قوات إيرانية في جنوب سوريا، ما دفع الطائرات الإسرائيلية إلى استهداف عدد من المواقع التي يسيطر عليها الإيرانيون في سوريا.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الوابل الأول من الصواريخ أطلق من قبل عناصر في “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإيراني. ويبدو أن هذه هي المرة الأولى التي تنسب فيها إسرائيل هجوما مباشرا لإيران، التي تعمل عادة من خلال وكلاء لها.

في رد على الهجوم، شنت إسرائيل حملة انتقامية واسعة النطاق، وقامت بقصف مواقع يُشتبه بأنها إيرانية في أنحاء متفرقة من سوريا لساعات بعد القصف الإيراني الأول.

ويدعو مسؤولون إيرانيون كبار بلا هوادة إلى تدمير إسرائيل، وتقوم إيران بتمويل وتسليح وتدريب منظمات متطرفة على حدود إسرائيل.

تهاني من قريب وبعيد

وبعث رئيس الوزراء الفلسطيني، رامي الحمد الله، بتهانيه للشعب اليهودي بمناسبة عيد رأس السنة العبرية، ووافق على لقاء وزير المالية موشيه كحلون بعد الأعياد.

ويلتقى الرجلان بشكل روتيني على الرغم من التوترات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.

كما بعث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتهانية للطائفة اليهودية في روسيا، وأشاد بمساهمتها للبلاد.

وقال بوتين في رسالة، بحسب مكتبه “ألاحظ بارتياح أن المنظمات اليهودية الدينية تشارك بنشاط في الحياة في البلاد، وتقوم بإجراء أنشطة خيرية فعالة، وتنفذ مشاريع تعليمية ضرورية، وتعّرف الشباب على تاريخهم وتراثهم الروحي، والثقاقة والتقاليد الأصلية لأسلافهم”.

وتابع بوتين “إن اسهام المجتمعات اليهودية في تعزيز الحوار بين الأعراق وبين الأديان وتوطيد صداقة الشعوب الروسية التي تعود إلى قرون مضت هي أمر مهم بالتأكيد”.

في بريطانيا، حيث يتعامل اليهود البريطانيون مع فضيحة معاداة للسامية تعصف بحزب “العمال” المعارض وقائده جيريمي كوربين، تعهد عمدة لندن، صادق خان، بحماية اليهود في مدينته.

وغرد خان “سأقف دائما جنبا إلى جنب مع سكان لندن اليهود في التصدي لآفة معاداة السامية، وسأفعل كل ما يتطلبه الأمر للحفاظ على مجتمعنا اليهودي آمنا”.

وبعث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتهانية الخميس في محادثة هاتفية مع عدد من القادة اليهود الأمريكيين، وقال لهم إن الولايات المتحدة لن تقدم المساعدات للفلسطينيين حتى يتم التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل. وقال أيضا إن النظام الإيراني “فقد سحره” منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الذي أبرم في عام 2015، وهو يصارع الآن من أجل بقائه. في انسحابه من الاتفاق، كما قال، قام بفعل “شيء عظيم لإسرائيل”، على حد تعبيره.