عمان، الأردن – اختتم وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يوم الإثنين جولة في الشرق الأوسط استمرت ثلاثة أيام دون أن يلتقي بأي طرف فلسطيني، مناديا القيادة الفلسطينية للانضمام إلى عملية السلام. ومن جهتها، تقاطع السلطة الفلسطينية إدارة ترامب منذ أن اعترف الرئيس الأمريكي في ديسمبر بالقدس عاصمة لاسرائيل

تلقّى كبير الدبلوماسيين المعينين حديثا في واشنطن استقبالا حارا في الرياض وتل أبيب وعمان، حيث ركز محادثاته على التدخل الإيراني في المنطقة.

وأيضا، رفض بومبيو الذي التقى برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأحد، استخدام القوة المميتة ضد المتظاهريم الفلسطينيين عند حدود غزة قائلا: “نعتقد أن الإسرائيليين لهم الحق في الدفاع عن أنفسهم، ونحن ندعم ذلك تماما”.

وقتل خمسة وأربعون فلسطينيا بنيران إسرائيلية على حدود غزة منذ بدء الاحتجاجات التي أطلق عليها المنظمون اسم “مسيرة العودة الكبرى” في 30 مارس، مع أكثر من 1500 جريح، وفقا لإحصاءات من وزارة الصحة في غزة. ويتم تشجيع المسيرات من قبل حركة حماس التي تقول أن المسيرات في نهاية المطاف هو محو الحدود وتحرير فلسطين.

دافعت إسرائيل عن استخدامها لإطلاق النار الحية في الاحتجاجات، قائلة إنه من الضروري الحيلولة دون إلحاق الأذى بالمواطنين الإسرائيليين والبنية التحتية وإحباط هجمات حماس. وتدعي اسرائيل أن حماس تستخدم الاحتجاجات كغطاء للإرهاب.

وأصدر الجيش الاسرائيلي يوم الجمعة لقطات فيديو تظهر أنها محاولة من مئات الفلسطينيين لاختراق السياج الحدودي بين قطاع غزة واسرائيل. وكانت المواجهة التي تضمنت اطلاق النار من قبل الجيش الإسرائيلي واحدة من أكثر الحوادث عنفا بعد خمسة أسابيع من الاحتجاجات.

وأيضا، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة أن أربعة فلسطينيين قتلوا وأصيب أكثر من 300 في مسيرات يوم الجمعة الأخيرة.

في بيان، قال الجيش الإسرائيلي إنه “أحبط” محاولة تسلل من قبل متظاهرين فلسطينيين.

وأفاد البيان أن “مئات من مثيري الشغب” حاولوا إحراق السياج ودخول إسرائيل، وأن الحشد ألقى المتفجرات والقنابل الحارقة والصخور، وأن القوات الإسرائيلية أطلقت النار “وفقا لقواعد الاشتباك”، مما أوقف الحشد.

في حادثين منفصلين، أحدهما شمل هجوما على القوات الإسرائيلية، أطلقت القوات النار على أربعة فلسطينيين حاولوا دخول الأراضي الإسرائيلية من جنوب قطاع غزة، ما أسفر عن مقتل ثلاثة منهم، وفقا لما ذكره الجيش. في حالة ثالثة، أيضا في جنوب قطاع غزة، تم اعتقال فلسطينيين اثنين بعد عبورهما إلى الأراضي الإسرائيلية.

شاب فلسطيني يحاول إسقاط جزء من السياج الحدودي بين إسرائيل وغزة شرقي مدينة غزة في وسط قطاع غزة، خلال يوم الجمعة الخامس على التوالي من المواجهات على طول السياج الحدودي بين غزة وإسرائيل، 27 أبريل، 2018. (AFP Photo/Mahmud Hams)

كان بومبيو يتحدث في عمان في اليوم الأخير من مهمته الدبلوماسية الاولى منذ أن أدى اليمين الدستوري يوم الخميس،  وانطلق على الفور لحضور اجتماع وزاري لحلف شمال الاطلسي في بروكسل.

قبل أن يتلقى أسئلة، التقى وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، الذي قال إن الأردن يعتقد أن النزاع الإسرائيلي الفلسطيني هو “السبب الرئيسي لعدم الاستقرار في المنطقة” وبأن حل الدولتين هو “السبيل الوحيد” للسلام.

لم تستبعد إدارة الرئيس ترامب إقامة دولة فلسطينية في مرحلة ما من المستقبل، لكنها قالت إن الأمر متروك للجانبين لاتخاذ قرار بشأن نتيجة اتفاق سلام.

أثار قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وخطة نقل السفارة الأمريكية هناك الشهر المقبل غضب الفلسطينيين الذين يقاطعون الاتصالات مع كبار المسؤولين الأمريكيين.

يرى الفلسطينيون القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل من الأردن في حرب الأيام الستة عام 1967 كعاصمة لدولتهم المستقبلية.

قد أثار هذا تساؤلات حول مدى فائدة خطة السلام الأمريكية التي وضعها البيت الأبيض تحت قيادة صهر ترامب جاريد كوشنر، والتي يعترف حتى المسؤولون الأميركيون بأنها بعيد كل البعد عن الاستعداد.

وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو (إلى اليسار) يصافح وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في عمان في 30 أبريل 2018. (AFP Photo / Stringer)

ومع ذلك، وضع بومبيو المسؤولية على الفلسطينيين للعودة إلى طاولة المفاوضات.

“سوف يتخذ الطرفان في نهاية الأمر القرار بشأن القرار الصحيح”، قال.

مضيفا: “نحن بالتأكيد منفتحون على حل ثنائي كنتيجة محتملة. نحن نعتقد بالتأكيد أن الإسرائيليين والفلسطينيين بحاجة إلى المشاركة السياسية. نحث الفلسطينيين على العودة إلى ذلك الحوار السياسي”.

عندما سئل عما إذا كان يتفق مع مضيفه الصفدي على أن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني هو التهديد الأكثر أهمية على استقرار المنطقة، رفض بومبيو الرد، لكنه وصفه بأنه “أولوية مهمة”.

ساهم فريق تايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير.