لقد انتقد وزير خارجية أستراليا السابق “اللوبي الإسرائيلي” للدولة, اسفاً أنه خلال فترة منصبه وصل إلى مستويات “استثنائية” و “غير صحية” للتأثيرات على السياسة الخارجية لكانبيرا – بالأساس بسبب حملة مساهمات المانحين اليهود.

بوب كار (حزب العمل) في مذكراته السياسية الجديدة، وفي مقابلات له لترويج الكتاب، يتحدث بشكل صريح عن فترة عمله كدبلوماسي كبير في أستراليا، التي استمرت من عام 2012 في مارس حتى سبتمبر 2013. في الكتاب، أنه يسرد مناقشات وحجج حول العديد من قضايا السياسة الخارجية، وحتى يفصل عن عاداته الغذائية ويشكو من عدم توفر وسائل الراحة في مكان العمل. مع ذلك، “الانتقاد الأقوى” في كتاب ال-500 صفحة موجه للوبي الإسرائيلي في ملبورن، قال صحفي أسترالي.

ان السياسة الخارجية الأسترالية “تعاقدت تشكل مبطن” مع متبرعين يهود، يكتب كار في الكتاب، حسب الغارديان.

أحد الامور الرئيسية في كتاب “بوب كار: يوميات وزير خارجية” تفصل خلافاته مع ذلك رئيسة الوزراء انذاك- جوليا غيلارد على موقف كانبيرا المقارن انتساب الفلسطينيين إلى الجلسة العامة للأمم المتحدة كدولة غير عضوة.

“ما قمت به هو فضح كيف مارست الغرائز المحافظة من اللوبي المؤيد لإسرائيل في ملبورن من خلال مكتب رئيسة الوزراء انذاك،” قال كار يوم الأربعاء في مقابلة مع هيئة الإذاعة الأسترالية.

“وجدت أنه من المحبط للغاية أننا لم نستطع اصدار، على سبيل المثال، تعبير روتيني عن القلق إزاء انتشار المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية – كتل كبيرة من المساكن للمواطنين الإسرائيليين ناشئة على الأرض التي اعتبرها الجميع جزءا من الدولة الفلسطينية المستقبلية إذا تحقق حل الدولتين.”

وقال كار أن “هبات الحزب” والبرامج التي تستهدف الصحفيين كانت السبب لماذا اللوبي المؤيد لإسرائيل القليل عدداً يملك الكثير من النفوذ السياسي. كانت هذه تدابير مشروعة، تابع، كما تفعل جماعات اخرى ذات مصالح الشيء نفسه. “إلا أنها تحتاج الى تسليط الضوء عليها، لأنني أعتقد أنها وصلت إلى مستوى غير صحي للغاية”، قال، فيما يتعلق بسلطات موالية لإسرائيل في أستراليا.

“أعتقد ان الخطأ الكبير للوبي المؤيد لإسرائيل في ملبورن هو التعبير عن وجهة نظر إسرائيلية يمينية متطرفة بدلاً من عرض وجهة إسرائيلية ليبرالية أكثر تسامحا؛ وإضافة إلى ذلك، السعى إلى الفوز بكل شيء: منع وزير خارجية أستراليا من خلال نفوذه لدى مكتب رئيسة الوزراء؛ توجيه الانتقادات الأكثر روتينية للسياسات الاستيطانية الإسرائيلية، باستخدام نوع اللغة التي سيستخدمها سكرتير محافظ أجنبي من المملكة المتحدة في بيان مماثل في الوقت نفسه “.

كار، 66 سنة، اشار إلى خلاف كبير مع رئيسة الوزراء آنذاك- جوليا غيلارد, خلال خريف 2012، عندما قدمت السلطة الفلسطينية طلباً للحصول على مكانة دولة غير عضوة في المجلس العام للأمم المتحدة. وفقا لرأي كار، ارادت جيلارد دعم موقف إسرائيل والتصويت ضد القرار، بينما عارض مسؤولين من حزب العمل موقفها.

في كتابه, وصف كار محادثة أجراها مع رئيس الوزراء السابق كيفين رود، الذين كان وقتها منافس جيلارد الرئيسي لقيادة الحزب، حول موقف كانبيرا على الطلب الفلسطيني للأمم المتحدة. “كم من هذا يتعلق بالمال، سألته،” كتب كار، وفقاً للغارديان. “قال أن حوالي خمس الأموال التي جمعها في الحملة الانتخابية عام 2007 تأتي من الطائفة اليهودية”. استنتج كار حينها أن “هذا يشمل على تعاقد مبطن لسياستنا الخارجية مع متبرعين. أو يبدو انه يشمل “.

اثنين فقط من الوزراء أيدا موقف جيلارد أثناء مناقشة مجلس الوزراء بشأن هذه المسألة، بينما تسعة عارضوا ذلك، وفقا لكار. أصرت رئيسة الوزراء أولاً ان القرار قرارها، ولكن غيرت رأيها في وقت لاحق بعد أن أدركت أن وزرائها سوف يبطلوه.

في النهاية امتنعت أستراليا عن تصويت 29 نوفمبر 2012.

تتواجد جيلارد حاليا في إسرائيل في زيارة خاصة. لقد رفضت إجراء مقابلات معها. ورفضت وزارة الخارجية في القدس التعليق على هذا المقال.