قال وزير الخارجية يسرائيل كاتس يوم الأحد إن إسرائيل سوف تشارك في مؤتمر السلام الاقتصادي الذي ستسضيفه البحرين في الأسبوع القادم برعاية أمريكية.

وأدلى كاتس بتصريحاته للصحافيين على هامش مؤتمر صحيفة “جيروسالم بوست” في نيويورك.

ووافق كل من مصر والأردن والمغرب على حضور المؤتمر الذي سيتم فيه الكشف عن الجزء الاقتصادي من خطة السلام الأمريكية لحل الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني في ورشة من المقرر أن تُعقد في 25 و26 يونيو.

في حين أن إسرائيل لم تتلق بعد دعوة رسمية، إلا أنه من المتوقع على نطاق واسع أن يحضر وزير المالية موشيه كحلون الورشة في المنامة. وذكرت القناة 13 في الأسبوع الماضي أن المنظمين الأمريكيين كانوا في انتظار الحصول على تأكيد عدد أكبر من الدول العربية مشاركتها في المؤتمر قبل أن يوجهوا دعوة رسمية للدولة اليهودية.

متحدثا في المؤتمر يوم الأحد، قال كاتس إن الولايات المتحدة، بدعم من إسرائيل، “تقود عملية تعاون اقتصادي إقليمي” لصالح الشرق الأوسط بأسره.

وقال كاتس: “يشمل ذلك تعزيز العلاقات مع الدول العربية البراغماتية في المنطقة، من خلال التعاون الأمني والمبادرات الاقتصادية المشتركة. جزء أساسي من هذه الجهود هو ورشة العمل الاقتصادية المزمع عقدها في البحرين تحت عنوان ’السلام من أجل الازدهار’”.

وأضاف أن “لإسرائيل دور رئيسي تلعبه في هذه العملية”.

مع خبرتها وقدراتها فإن الدولة اليهودية “يمكنها المشاركة في هذه الجهودة والمساهمة في مجالات اهتمام مختلفة”، حسبما قال الوزير.

وتحدث كاتس، الذي يشغل منصب وزير المواصلات، أيضا عن مبادرة “سكك حديدية من أجل السلام الإقليمي”، وهو برنامج يأمل باستخدامه لربط إسرائيل والسلطة الفلسطينية بالأردن والسعودية ودول خليجية أخرى.

وقال كاتس: “إنها رؤية عمليه للمستقبل، والتي يمكن أن تحقق فوائد اقتصادية وسياسية واستراتيجية. بصفتي وزيرا للخارجية، أعتزم الدفع بالتعاون الاقتصادي الإقليمي كأولوية قصوى”.

في منتصف شهر مايو أعلنت الإدارة الأمريكية والبحرين عن استضافة ورشة عمل اقتصادية في العاصمة البحرينية المنامة في 25 و26 يونيو تهدف إلى “تسهيل النقاشات حول رؤية وإطار طموح وقابل للتطبيق لمستقبل زاهر للشعب الفلسطيني والمنطقة”.

(من اليسار إلى اليمين) بريان هوك، الممثل الأمريكي الخاص لإيران، مستشار ترامب، جاريد كوشنر، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، المبعوث الأمريكي للسلام في الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، والسفير الإسرائيلي لدى واشنطن، رون ديرمر، في مكتب رئيس الورزاء في القدس، 30 مايو، 2019. (Ziv Sokolov/US Embassy Jerusalem)

وقال مسؤولون أمريكيون إن اللقاء سيناقش الجزء الاقتصادي من خطة الإدارة الأمريكية لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وهي خطة تم تأجيل الكشف عنها بسبب عدم الاستقرار السياسي في إسرائيل.

وأعلن الفلسطينيون رفضهم للمؤتمر بشدة، وقال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إن القيادة الفلسطينية التي تتخذ من رام الله مقرا لها لن تحضر المؤتمر ولن توافق على نتائجه.

في الأسبوع الماضي، أعربت السلطة الفلسطينية عن أسفها العميق على قرار مصر والأردن المشاركة في الورشة الاقتصادية في البحرين برعاية أمريكية ودعت البلدين والدول “الشقيقة” الأخرى إلى الانسحاب.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يتكلم خلال الجلسة الأسبوعية للحكومة في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 29 أبريل، 2019. (Majdi Mohammed / POOL / AFP)

وقال المتحدث إبراهيم ملحم إن الحكومة الفلسطينية: “نأسف بشدة لإعلان القاهرة وعمان عن مشاركتهما في ورشة العمل وتدعوهما وتدعو جميع الدول الشقيقة والصديقة للانسحاب من المشاركة في ورشة العمل”.

وأضاف: “تحت غطاء هذه المشاركة، تحاول الولايات المتحدة إيجاد حلول خارج نطاق الشرعية الدولية التي تنتقص من الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني”.

وتحاول الولايات المتحدة حشد الدعم للمؤتمر، الذي تعرض لانتقادات بسبب قيامه بوضع القضايا الاقتصادية كما يبدو قبل التوصل إلى حل سياسي للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

وقد أعلنت كل من الإمارات والسعودية وقطر في شهر مايو عن مشاركتها في مؤتمر المنامة.