قال وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء إن إسرائيل تشارك في مهمة بحرية بقيادة الولايات المتحدة لتوفير الأمن البحري في مضيق هرمز، حيث استولت إيران مؤخرا على سفن تجارية.

متحدثا في جلسة مغلقة للجنة الكنيست للشؤون الخارجية والدفاع، قال كاتس إن إسرائيل تقدم المساعدة في المهمة في مجال المخابرات ومجالات أخرى لم يتم تحديدها، بحسب ما ذكره موقع “واينت” الإخباري.

وقال إن المهمة في مصلحة إسرائيل الإستراتيجية في التصدي لإيران وتعزيز العلاقات مع دول الخليج.

بحسب الموقع الإخباري الإسرائيلي، قال كاتس للجنة إنه أوعز لوزارته بالعمل على إشراك إسرائيل في المهمة بعد زيارة قام بها مؤخرا إلى أبو ظبي. وورد أن وزير الخارجية ناقش المسألة في ذلك الوقت مع مسؤول إماراتي رفيع المستوى لم يُذكر اسمه، الذي ناقش معه “التهديد الإيراني”.

كما ذكر التقرير أن كاتس أشاد بإعلان بريطانيا الإثنين عن نيتها الانضمام للمهمة، ما يجعل منها البلد الوحيد حتى الآن الذي يعلن عن ذلك رسميا.

ولم يحدد التقرير ما إذا كان كاتس قد قال إن إسرائيل ستقوم بإرسال سفن بحرية للمشاركة في المهمة التي تقودها الولايات المتحدة. في الشهر الماضي أفاد تقرير في هيئة البث العام “كان” أنه من غير المتوقع أن تقوم إسرائيل بإرسال سفن، ولكنها ستقوم بتوفير معلومات إستخباراتية.

في هذه الصورة التي نُشرت في 1 يوليو، 2019، يظهر وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس خلال زيارة قام بها إلى جامع الشيخ زايد الكبير في أبو ظبي، الإمارات. (Courtesy Katz’s office)

حتى الآن فشلت الولايات المتحدة في جمع تحالف دولي لحماية سفن الشحن التي تمر عبر مضيق هرمز، حيث يخشى حلفائها من أن يجرها ذلك إلى صراع مع إيران.

وتصاعدت حدة التوتر في الخليج منذ قررت الولايات المتحدة في مايو 2018 الانسحاب من اتفاق تاريخي لكبح برنامج إيران النووي وبدأت بإعادة فرض العقوبات على طهران.

في إعلانها عن مشاركتها في المهمة التي تقودها الولايات المتحدة، قالت وزارة الدفاع البريطانية إنها “تعتمد إلى حد كبير على المعدات الموجودة بالفعل في المنطقة”، وقالت إن البحرية الملكية ستعمل إلى جانب البحرية الأمريكية لمراقبة السفن عبر مضيق هرمز، الذي يقع في منطقة الخليج الفارسي (الخليج العربي)، ويُعتبر قناة شحن لخُمس إجمالي صادرات الخام العالمية.

وتتواجد حاليا في المنطقة سفينتان حربيتان تابعتان للبحرية الملكية البريطانية، الفرقاطة “مونتروز” والمدمرة “دنكان”. ومن المتوقع أن تغادر مونتروز المنطقة في وقت لاحق من الشهر لأعمال صيانة مخططة مسبقا.

وتوفر بريطاينا للسفن التي ترفع العلم البريطاني في المنطقة مرافقة بحرية منذ استيلاء الحرس الثوري الإيراني على ناقلة نفط رفعت العلم البريطاني في الشهر الماضي. وقال بعض المسؤولين الإيرانيين إن الإستيلاء على “ستينا إمبيرو” جاء ردا على الإستيلاء على ناقلة نفط إيرانية قبالة سواحل منطقة جبل طارق التابعة للتاج البريطاني.

في هذه الصورة التي تم التقاطها في 21 يوليو، 2019، يظهر قارب سريع تابع للحرس الثوري الإيراني وهو يتحرك حول ناقلة النفط “ستينا إمبيرو” التي تحمل العلم البريطاني وتم الإستيلاء عليها في مضيق هرمز الجمعة من قبل الحرس الثوري الإيراني، في ميناء “بندر عباس” الإيراني. (Morteza Akhoondi/Mehr News Agency via AP)

ولكن حتى بعد الإستيلاء على سفن في المضيق البحري، أظهرت الدول تحفظا بشأن الخطة الامريكية لإرسال مرافقة عسكرية.

يوم الأحد، كانت أستراليا هي الأخيرة من بين حلفاء الولايات المتحدة التي أظهرت كما يبدو تحفظا على الخطة الأمريكية.

وقالت وزيرة الدفاع الأسترالية ليندا رينولدز لضيفيها وزيري الخارجية والدفاع الأمريكيين أنه سيُنظر “بجدية بالغة” في طلبهما “الجاد جدا” و”المعقد” – لكنها امتنعت عن تقديم رد كامل.

وكانت واشنطن قد طرحت فكرة التحالف البحري في شهر يونيو، بعد تعرض سفن في الخليج لعدة هجمات، حمّلت الولايات المتحدة إيران مسؤوليتها، وهو ما نفته الأخيرة.

وتقضي الخطة بأن يوفر كل بلد مرافقة عسكرية لسفنه، مع قيام الجيش الأمريكي بتوفير دعم أمني ومراقبة منطقة العمليات وتوفير القيادة والتحكم.

في هذه الصورة التي تم التقاطها في 13 يونيو، 2019، والتي نشرتها القيادة المركزية للجيش الأمريكي، تظهر الأضرار وما يُشتبه بأنه لغم في سفينة “KOKUKA COURAGEOUS” في خليج عُمان قبالة السواحل الإيرانية. (U.S. Central Command via AP)

وقال مارك إسبر، وزير الدفاع الأمريكي، إن للولايات المتحدة “درجات مختلفة من الرد”، مضيفا “أعتقد أنه ستصدر بعض الإعلانات في الأيام القادمة”.

وتعتزم كل من باريس وبرلين ولندن التنسيق ومشاركة المعلومات فيما بينهما في الخليج لفرض أمن بحري، ولكن من دون نشر معدات أخرى، بحسب وزيرة الدفاع الفرنسية فلورنس بارلي.

ولقد نأت ألمانيا بنفسها عن عملية عسكرية في مضيق هرمز، معتبرة أن ذلك قد يعرقل الجهود الأوروبية للتوصل إلى حل دبلوماسي مع إيران.