تباهى وزير التعاون الإقليمي تساحي هنغبي يوم الأحد بأن اسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي “تقاتل إيرانيين”.

وقلل هنغبي خلال مقابلة إذاعية من قدر المخاوف ردا على سؤال إن كان على اسرائيل القلق من موقف ورد ادارة ترامب “الحذر” على المواجهة بين إيران وبريطانية، التي، مثل اسرائيل، حليفة مقربة من واشنطن.

“منذ عامين، اسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي تقاتل إيرانيين”، قال الوزير من حزب الليكود. “لقد قصفنا الإيرانيين مئات المرات في سوريا. أحيانا يقرون بذلك، احيانا تكشف صحف اجنبية الأمر، احيانا وزيرا، احيانا رئيس هيئة الأركان. ولكن كل شيء سياسة منسقة”.

“الإيرانيون محدودون جدا بردودهم، وهذا ليس بسبب عدم حيازتهم القدرات، بل لانهم يدركون أن اسرائيل جدية”، قال هنغبي لإذاعة “كان”. “نحن حازمون جدا بخصوص مسائل الأمن القومي”.

وفي الاسبوع الماضي، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن “الجيش الوحيد في العام الذي يقتال إيران هو الجيش الإسرائيلي”.

وقد أقر الجيش الإسرائيلي بتنفيذ مئات الغارات الجوية في سوريا في السنوات الأخيرة ضد اهداف تابعة لإيران، التي تدعم نظام الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الأهلية السورية. وقد أكدت اسرائيل عدة مرات انها لن تسمح لإيران، أو وكلائها الشيعيين، بإنشاء تواجد دائم في سوريا بعد الحرب.

صورة ضدرت في 19 يوليو 2019 تظهر سفينة شحن النفط البرطيانية “ستينا انبيرو”، التي يعتقد ان إيران تحتجزها (Stena Bulk via AP)

وتتصاعد التوترات في الخليج منذ شهر مايو، وقد ألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باللحظة الاخيرة هجوم جوي ضد إيران في شهر يونيو بعد اسقاط الجمهورية الإسلامية طائرة مسيرة امريكية.

وفي يوم الجمعة، قال الحرس الثوري الإيراني، في خطوة اطلقت مواجهة متوترة، انه سيطر على سفينة “ستينا امبيرو” التي ترفع العلم البريطاني، لمخالفتها “القواعد البحرية الدولية” في مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي ثلث النفط المشحون بحريا.

وقالت بريطانيا أن إيران سيطرت على سفينتين، ولكن قال المالك البريطاني أن سفينة “مصدر” التي ترفع علم ليبيريا تم اطلاق سراحها بعد أن صعد عسكريون على متنها لفترة قصيرة.

وهذا جاء ساعتين بعد اعلان محكمة في جبل طارق انها ستمدد لثلاثين يوما احتجاز سفينة شحن إيرانية سيطرت عليها السلطات البريطانية قبل اسبوعين للادعاء بأنها خالفت عقوبات الاتحاد الاوربي ضد سوريا.

وقد اتهمت واشنطن إيران بعدة هجمات ضد سفن شحن في الخليج.

وتأتي التصعيدات اكثر من عام بعد انسحاب واشنطن بشكل احادي من الاتفاق النووي الإيراني الذي وقع عام 2015، وفرضها عقوبات ضد طهران.

صورة شاشة من فيديو قالت إيران ان احدى طائراتها المسيرة التقطته بعد ادعاء الولايات المتحدة انها اسقطتها في مضيق هرمز، 19 يوليو 2019 (video screenshot)

وفي وقت سابق من الشهر، تجاوزت إيران القيود على تخصيب اليورانيوم، بهدف الضغط على الأطراف المتبقية في الاتفاق للإلتزام بتعهداتها لدعم اقتصادها.

وقد هددت طهران عدة مرات بإغلاق مضيق هرمز في حال مهاجمتها.

ويأتي الحادث بينما يؤكد ترامب ومسؤولون أمريكيون بالرغم من نفي طهران، أن الجيش الامريكي أسقط طائرة مسيرة إيرانية كانت تهدد سفينة عسكرية امريكية في المضيق. وقال ترامب أن الطائرة المسيرة كانت تهدد بإطلاق هجوم برمائي ضد السفينة “يو اس اس بوكسر”.

واصدر الحرس الثوري فيديو قال انه يدحض الإدعاءات الأمريكية. ويظهر الفيديو الذي مدته سبع دقائق والتقط من إرتفاع عالي، موكب سفن قال الحرس الثوري انه كان يتابعها اثناء مرورها في المضيق. ولم يتمكن التعرف على السفن، ولكن إحدى تشبه “يو اس اس بوكسر”.

ومع تصعيد التوترات، أعلنت عدو إيران اللدود المملكة السعودية انها سوف تستضيف جنود امريكيين من جديد لتعزيز الأمن الإقليمي.

وقال البنتاغون أن نشر الجنود “يضمن قدرتنا على الدفاع عن قواتنا ومصالحنا في المنطقة من التهديدات الناشئة”.

وقال الجيش الأمريكي أيضا أن طائراته الدورية تراقب المضيق، وأعلن عن “مبادرة بحرية متعددة الدول” لضمان حرية الملاحة في المعابر المائية المركزية.