وصف وزير التربية والتعليم الإسرائيلي المعين حديثا نسبة الزواج المختلط في صفوف اليهود الأمريكيين بأنها “مثل محرقة ثانية”.

وأدلى رافي بيرتس بهذا التصريح خلال جلسة للحكومة في الأول من يوليو، وفقا لما نقله موقع “أكسيوس” الإخباري نقلا عن ثلاثة أشخاص تواجدوا في الغرفة.

بيرتس، الذي شغل في السابق منصب حاخام الجيش الإسرائيلي، هو حاليا قائد كتلة “اتحاد أحزاب اليمين”.

وقال بيرتس إن انصهار اليهود حول العالم وبالأخص في الولايات المتحدة هو “مثل محرقة ثانية”، وأضاف أيضا أنه وبسبب الزواج المختلط في السنوات السبعين الأخيرة، خسر الشعب اليهودي “6 ملايين شخص”، وفقا للتقرير، الذي أضاف أن المتحدث باسم بيرتس أكد الرواية.

وزير الطاقة يوفال شتاينتس في مؤتمر في تل أبيب، 27 فبراير، 2019. (Flash90)

اجتماع مجلس الوزراء في الأول من يوليو تضمن إحاطة من دنيس روس، رئيس مجلس إدارة معهد سياسات الشعب اليهودي، حول الاتجاهات في المجتمعات اليهودية حول العالم، وبالأخص أمريكا الشمالية. وظهر موضوع الزواج المختلط خلال الإحاطة.

وذكر موقع أكسيوس أن وزير الطاقة، يوفال شتاينتس، اعترض على تصريحات بيرتس.

وقال، بحسب التقرير: “أولا علينا التوقف عن غض النظر والنظر إلى اليهود في أمريكا الذين يعتبرون أنفسهم كيهود ليس فقط من الناحية الدينية بل حتى أكثر ثقافيا وتاريخيا”.

وكان جوناثان غرينبلات، الرئيس التنفيذي لرابطة مكافحة التشهير، من بين القادة اليهود الأمريكيين الذين انتقدوا تصريحات بيرتس.

وكتب غرينبلات في تغريدة على تويتر، “من غير المعقول استخدام المصطلح ’محرقة’ لوصف اليهود الذين يختارون الزواج من غير يهود. يشكل ذلك استخفافا بالمحرقة، ويجعل الكثير من أفراد مجتمعنا يشعرون بالنفور. هذا النوع من المقارنات التي لا أساس لها لا يفعل شيئا سوى التأجيج والإهانة”.

وأدانت مؤسسة عائلة رودمان، التي تقوم بتنظيم جولات لسياسيين إسرائيليين في المجتمعات اليهودية الأمريكية في السنوات الأخيرة، تصريح بيرتس واصفة إياه  بأنه”غير مسؤول ومهين”.

وقال رئيس المؤسسة، جاي رودمان، في بيان: “تقع على عاتق حكومة إسرائيل مسؤولية أخلاقية في الحفاظ على علاقة الدولة بالجالية اليهودية بشكل عام، ومع المجتمع اليهودي الأمريكي بشكل خاص، وتحسينها. إن الحديث عن اليهود الأمريكيين من دون التحدث معهم هو عمل غير مسؤول ومهين”.

وأضاف: “أدعو جميع القادة الإسرائيليين، وبالأخص أولئك الذين يتولون مهاما رسمية، الى تكريس الوقت والموارد للتعلم أكثر عن المجتمع اليهودي الأمريكي، حياته وتحدياته. هناك حاجة للحديث بين الجانبين. لكن هذا يتطلب الوقت والتخطيط، وليس تعليقات عشوائية منفصلة عن خطاب جار ومحترم”.

كما أدان المؤتمر اليهودي الأمريكي التصريحات باعتبارها “مهينة وغير مفيدة”.

وقالت المنظمة في بيان لها إن “الانصهار يشكل تحديا لاستمرارية اليهود وارتباط الشتات بإسرائيل ويجب التعامل معه. لكن تصريحات الوزير بيرتس مهينة وغير مفيدة”.