قال أعلى مسؤول للأمن العام في إسرائيل أنه سيستمر مع خطة لمنع قانونيين متساهلين مع راشقي الحجارة من أن يصبحوا قضاة، قائلا أن رشق الحجارة عبارة عن “محاولة قتل”، ويهاجم قاضي رفيع انتقد الحملة.

قال وزير الأمن العام جلعاد اردان، متحدثا ساعات بعد قول الحكومة أنها سوف تدرس فرض عقوبات صارمة أكثر على راشقي الحجارة بعد الهجوم القاتل في القدس الأحد، انه لا يعتبر تصعيد العنف كـ”انتفاضة”، ولكن قال أن المسؤولين لا زالوا يعملوا على القضاء على العنف الذي اجتاح القدس عشية رأس السنة اليهودية.

“لا اعتبرها انتفاضة، ولكن بالتأكيد هناك زيادة بطيئة عبر السنوات بهجمات رشق الحجارة والمولوتوف”، قال لإذاعة الجيش.

وملاحظاته تأتي بينما الشرطة تعزز وجودها في البلدة القديمة ومناطق أخرى في القدس للقضاء على العنف.

وفي مساء الثلاثاء، أجرى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اجتماع طارئ لوزراء رفيعين ومسؤولين أمنيين للتعامل مع العنف في القدس، قائلا أنه يخطط “محاربة هذه الظاهرة بشتى الأساليب المتاحة، من ضمنها فرض عقوبات صارمة أكثر”.

موقع إصطدام المركبة في 13 سبتبمر، 2015 والذي وقع نتيجة لهجوم إلقاء حجارة في "أرنونا" بالقدس وأسفر عن مقتل رجل. (Arik Abulof/ Jerusalem Fire and Rescue Services)

موقع إصطدام المركبة في 13 سبتبمر، 2015 والذي وقع نتيجة لهجوم إلقاء حجارة في “أرنونا” بالقدس وأسفر عن مقتل رجل. (Arik Abulof/ Jerusalem Fire and Rescue Services)

ويأتي الإجتماع الطارئ بعد ثلاثة أيام من الإشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مسلمين في الحرم القدسي في البلدة القديمة، وهجوم رشق حجارة في جنوب شرق العاصمة أدى الى حادث سير نتج بمقتل قائد السيارة، الكساندر ليفلوفيتز.

وكانت الحكومة تحاول تمرير قانون في الكنيست يفرض السجن لعقود على راشقي الحجارة، وقال نتنياهو مؤخرا انه يدعم دراسة تعديل قواعد الإشتباك لتمكين استخدام الرصاص الحي بحالات رشق الحجارة، حتى ضد القاصرين.

وقال اردان، الذي حضر في الإجتماع الطارئ، لإذاعة الجيش، أنه يعتبر رشق الحجارة كنوع من محاولة القتل.

“رشق الحجارة هو محاولة قتل، وبالتأكيد الزجاجات الحارقة كذلك”، قال.

وأثار الوزير الإنتقادات في بداية الأسبوع بعد قوله أنه سيسعى لمنع قانونيين معارضين لعقوبات صارمة ضد راشقي الحجارة من الوصول الى منصب قاضي.

وزير الأمن الداخلي، جلعاد اردان، خلال زيارة قام بها إلى حائط المبكى والحرم القدسي في المدينة القديمة بالقدس، 31 يوليو، 2015. (Yonatan Sindel/Flash90)

وزير الأمن الداخلي، جلعاد اردان، خلال زيارة قام بها إلى حائط المبكى والحرم القدسي في المدينة القديمة بالقدس، 31 يوليو، 2015. (Yonatan Sindel/Flash90)

وعارضت رئيسة المحكمة العليا ميريام ناؤور الخطة، قائلة أنها تعرقل قدرة القاضي بالعمل بصورة مستقلة، من أسس الديمقراطية، بحسب تقرير اذاعة الجيش.

ولكن قال اردان لإذاعة الجيش أنه لا يجب للقضاة أن يكونوا حصينين للإنتقادات.

“على القاضي أن يعلم انه سيكون هناك رقابة وانتقاد عام أيضا لقراراته”، قال.

وفي مساء الثلاثاء، كتب اردان عبر الفيس بوك أنه يحترم ناؤور، ولكن مهمته “العثور على طريقة” لإعادة الأمن.

“أعتقد أنه في حال اقترحت تقديم قاض متساهل أو صارم مع الإعتداءات الجنسية، لما كنت سأواجه هذا الكم من الإنتقادات”، كتب.