إختار وزير الأمن العام جلعاد إردان مرشحا جديدا لمفوض الشرطة وسوف يقدم ترشيحه رسميا في الأيام المقبلة، حسبما ذكرت صحيفة “يسرائيل هايوم” اليوم الجمعة.

قال التقرير أنه تمت الموافقة على إختيار إردان من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في وقت سابق من هذا الأسبوع، أيام قبل إعلان رئيس الوزراء ووزير الأمن العام عن إسقاط ترشيحهم لقائد الجيش الإسرائيلي السابق غال هيرش.

واتفق كل من نتنياهو وإردان، أن المفوض القادم يجب أن يأتي من خارج قوات الشرطة، وفقا للتقرير.

بعد أسابيع من الجدل وتقارير سوء السلوك، أعلن إردان يوم الأربعاء عن إلغاء ترشيح هيرش لمنصب مفوض الشرطة الإسرائيلية المقبل.

وقال إردان في بيان موضحا القرار، أن “غال هيرش غير مشتبه بأي شيء، ولم يقدم أحد شكوى ضده”.

مضيفا: “إنه شخص برئ ونظيف!. لسوء الحظ، في دولة إسرائيل، أن التحقيق مع المرشحين محدود في الوقت. وفي الأيام الأخيرة كان واضحا لي أن العملية ستستمر لعدد غير محدد من الأسابيع على الأقل”.

وقال نتنياهو في بيان يوم الأربعاء، عقب انتهاء عطلة عيد الغفران، أن “هيرش هو الرجل المناسب لمنصب المفوض – هكذا اعتقدت وهكذا لا زلت أعتقد اليوم أيضا”.

مضيفا: “لكن عملية التعيين مسألة صعبة، مطولة ومدمرة، وبلا شك تستحق إعادة التحقيق. لقد سبق وتمت الإساءة لإسم غال هيرش الجيد من قبل النقاد منذ شهر”.

وفي الوقت نفسه، ذكرت القناة العاشرة مساء الخميس، أن الشرطة الإسرائيلية قد لجأت إلى النائب العام لطلب الإذن لإطلاق تحقيقا في شركة الدرع الدفاعي لهيرش.

وقال المدعي العام يهودا فاينشتاين الأسبوع الماضي أن إجراء فحص شامل لشركات هيرش قد يستغرق شهورا، وحتى ذلك الحين لا يمكنه أن يضمن أن يكون هيرش خارج دائرة الشك تماما.

سعى إردان بشدة لتعيين هيرش، ضابط سابق في الجيش الإسرائيلي ومن خارج الشرطة، كقائد الشرطة المقبل، وملء فجوة أعلى مناصب الشرطة التي تعاني من الفضيحة. عارض كبار ضباط الشرطة التعيين من خارج القوة، وشكك آخرون في سجل هيرش منذ حرب لبنان الثانية عام 2006.

في خطوة وصفها هيرش بكونها مقادة بدوافع سياسية، عرض كبار ضباط الشرطة معلومات لإردان، مشيرة إلى أن بعض شركات الدرع الدفاعي في الخارج لم تكن تماما واضحة.

الشركة هي شركة أمن خاصة مع مجموعة متنوعة من الخدمات، والتي أبرمت صفقات في جميع أنحاء العالم.

في واحدة من صفقاتها في جورجيا، وزير سابق – الذي سقط من نعيمه وغادر البلاد- اتهم بإستخدام الصفقة مع الدرع الواقي لسحب أموال الدولة. كان الوزير السابق إسرائيلي سابق.

انتقد فاينشتاين إصرار إردان على تعيين شخص من خارج صفوف الشرطة لرئاسة الدائرة. وقال فاينشتاين متحدثا في مؤتمر المحامين الأسبوع الماضي في انحراف واضح بالنسبة لإردان، أنه “من غير المعقول بالنسبة لي مثل هذا الشغف لتعيين رئيس من خارج الشرطة، بحيث ينظر لإنجازات الشرطة الإسرائيلية كغير موجودة”.

يعقوب تيركل، رئيس لجنة تعيين مسؤولين للمناصب العليا، أرسل رسالة لإردان الأسبوع الماضي حيث اتخذ موقفا مبهما وقال أنه لا يمكنه أن يوصي لصالح أو ضد تعيين هيرش.

بما أن الوزير الذي تعامل مع هيرش يعتبر مطلوبا في بلده، لا تستطيع إسرائيل الحصول بسهولة على وثائق يمكنها أن تضمن مرة وإلى الأبد ما إذا كانت بعض جوانب عمله هناك غير قانونية.

فاينشتاين، على بينة من الضرر المحتمل لسمعة هيرش، اقترح أن يقوم بتقديم الوثائق الإضافية التي يمكنها أن تساعد في تبديد المزاعم التي قدمتها الحكومة الجورجية ضد شركته.

وفقا لموقع “واي نت” الإخباري العبري، يستطيع هيرش أيضا أن يلجأ إلى مكتب النائب العام لجلسة إستماع خاصه بشكل إنفرادي.