قال وزير الإقتصاد إيلي كوهين يوم الإثنين إنه تلقى دعوة لحضور مؤتمر في البحرين في العام المقبل، بعد يوم من ظهور تقارير تحدثت عن أن إسرائيل تعمل على تطبيع العلاقات مع المنامة.

الإعلان جاء في الوقت الذي زادت فيه القدس من مساعيها لإقامة علاقات أكثر انفتاحا مع العالم العربي، وسط التحالفات المتغيرة في الشرق الأوسط التي تقف وراءها مخاوف مشتركة من إيران.

وقال كوهين لإذاعة الجيش، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز” للأنباء: “أنا بنفسي تلقيت دعوة شخصية من البحرين“، قبل أن يضيف أن المؤتمر ”في مجال التكنولوجيا الحديثة الذي تعد دولة إسرائيل بكل تأكيد من رواده“. ولم يؤكد كوهين حضوره للمؤتمر.

وأفادت رويترز أن مسؤولا إسرائيليا قال بأن كوهين تلقى دعوة لحضور مؤتمر للدول الناشئة في مجال التكنولوجيا في 15 أبريل.

وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن الدعوة صدرت من حكومة المنامة وتم نقلها من خلال مسؤولين سويسريين.

في بيان لرويترز، قال سفير سويسرا لدى إسرائيل، جان-دانيال روش، إن لا علم لسفارته بشأن الدعوة.

وجاء الإعلان بعد أن المح رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو إلى أنه سيسافر قريبا إلى بلدان عربية لم يحددها، خلال مؤتمر صحفي مع الرئيس التشادي إدريس ديبي الذي حل ضيفا على إسرائيل الأحد.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يصافح الرئيس التشادي إدريس ديبي أثناء قيامه بإلقاء تصريحات مشتركة في القدس، 25 نوفمبر، عام 2018. (RONEN ZVULUN / POOL / AFP)

الكشف عن أن إسرائيل تعمل بشكل فعال لإقامة علاقة أقرب مع البحرين تأتي في الوقت الذي يقوم فيها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بزيارة المملكة. ويُعتبر الأمير، الذي يحاول تحسين صورته في الغرب بعد قتل الصحافي جمال خاشقجي، جزءا رئيسيا في جهود مدعومة من الولايات المتحدة تهدف إلى قيام دولة الخليج بفتح أبوابها لإسرائيل وسط مخاوف مشتركة بشأن توسع إيران في المنطقة.

في شهر مايو، قال وزير خارجية البحرين، خالد بن احمد آل خليفة على “تويتر” إن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها من إيران.

وزير الخارجية البحريني الشيخ الد بن أحمد آل خليفة، خلال اجتماع في جامعة الدول العربية في العاصمة المصرية القاهرة، 19 نوفمبر، 2017. (AFP Photo/Khaled Desouki)

واستقبلت عُمان، التي غالبا مع تلعب دور وسيط إقليمي، نتنياهو في زيارة مفاجئة له في الشهر الماضي، في مؤشر واضح على تحقيق إسرائيل تقدما في تحسين علاقاتها مع دول الخليج.

في مؤتمر أمن عُقد في البحرين  بعد الزيارة، قدم وزير الخارجية العماني كلمات دعم نادرة للدولة اليهودية.

وقال يوسف بن علوي بن عبد الله، بحسب وكالة “رويترز” إن “إسرائيل دولة موجودة بالمنطقة ونحن جميعا ندرك هذا. العالم أيضا يدرك هذه الحقيقة وربما حان الوقت لمعاملة إسرائيل بنفس المعاملة (كالدول الأخرى) وأن تتحمل أيضا نفس الالتزامات”.

خلال المؤتمر الصحفي مع ديبي يوم الأحد، قال نتنياهو إنه “ستكون هناك المزيد من هذه الزيارات في الدولة العربية قريبا جدا”.

ويتحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي منذ سنوات عن تحسن في العلاقات بين إسرائيل والعالم العربي، مشيرا إلى أن إيران، التي تُعتبر عدوا مشتركا، ليست السبب الوحيد لذلك، حيث أن الكثير من هذه الدول معنية في التعان مع إسرائيل في مسائل أمنية ودفاعية، بالإضافة إلى الاهتمام بقطاع الهايتك المتنامي في إسرائيل.

في وقت سابق الأحد، أصبح ديبي أول رئيس لتشاد يزور إسرائيل وتعهد بعهد جديد من العلاقات خلال لقائه بنتنياهو، بعد 46 عاما من قطع العلاقات بين البلدين.

في تصريحات للصحافيين بعد اجتماع مغلق، تحدث ديبي عن التزام البلدين بعهد جديد من التعاون مع “احتمال إعادة تأسيس العلاقات الدبلوماسية”.

وقال ديبي إنه “فخور” بقبوله الدعوة الرسمية التي وجهتها إسرائيل، وقال “يمكن وصف ذلك بكسر الجليد. لقد جئنا هنا بالفعل مع رغبة لتجديد العلاقات الدبلوماسية. إن بلدكم هو بلد هام. إن بلدكم، مثل تشاد، يحارب الإرهاب”.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.