ذكر تقرير أن وزير الإسكان يوآف غالانت (كولانو) قال لزعماء يهود أمريكيين في الأسبوع الماضي، بأن الحكومة الإسرائيلية تتبع سياسة عدم البناء في الضفة الغربية.

تصريحات غالانت تمثل ابتعادا عن دعم حكومة اليمين للمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، لكنه أقر بأن البناء مستمر تحت إشراف وزارات حكومية أخرى.

وقال غالانت، وفقا لصحيفة “هآرتس”، “في الأساس – أنا أسير بحسب سياسة الحكومة وهي أننا لا نبني في يهودا والسامرة. ولكنني لست الوحيد صاحب القدرة على البناء. هناك أفراد وقطاعات حكومية تعمل وفقا لوزراء مختلفين”.

متحدثا في اجتماع مغلق مع مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى، قال غالانت بأن الحكومة الإسرائيلية تلتزم بالإتفاقات التي تم التوصل إليها مع إدارة بوش، والتي بحسبها بإمكان إسرائيل البناء داخل الكتل الإستيطانية. وكانت إدارة أوباما قد نفت وجود أي اتفاقات من هذا القبيل بين واشنطن والقدس.

في حين أن وزارة الإسكان تشرف على مناقضات البناء داخل الخط الأخضر، معظم البناء في الضفة الغربية يحب أن يمر عبر وزارة الدفاع، التي كانت تحت إدارة موشيه يعالون، الذي يدعم البناء في المستوطنات، حتى إستقالته مؤخرا.

وتقول منظمة “سلام الآن” الإسرائيلية بأن عدد الوحدات السكنية التي تخطط إسرائيل لبنائها في مستوطنات الضفة الغربية زاد بثلاثة أضعاف في الربع الأول من عام 2016 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

في أبريل، قالت “سلام الآن” إن الحكومة أعطت الخط الأخضر لبناء 229 منزل على الأقل في الضفة الغربية، والتي هي في مراحل مختلفة من عملية المصادقة عليها.

ونفت وزارة الدفاع ومكتب رئيس الوزراء التقرير بالقول إن “جميع المصادقات تقريبا هي لتطوير المباني القائمة”.

ولم يتطرق وزير الإسكان في تصريحاته إلى البناء في القدس الشرقية، والذي أدين من قبل الولايات المتحدة، ولكنه يلقى دعما من الحكومة، التي قامت فعليا بضم النصف الشرقي من المدينة في عام 1967.

غالانت، وهو جنرال سابق وعضو في حزب (كولانو) الوسطي، أعرب أيضا عن دعمه لخطوات أحادية إزاء الفلسطينيين.

وقال غالانت، “من الجهة الأخرى هناك سؤال ما الذي سيحدث إذا قمنا بإبعاد أيدينا عن عصا القيادة وسمحنا لهذه الطائرة بالإستمرار في الإنزلاق. ما الذي سيحدث خلال جيل. نحن نعرف الأرقام”، وأضاف: “هذه الأرقام ليست بواعدة. إن حل الدولة الواحدة هو فكرة سيئة للغاية لإسرائيل – رأينا ما حدث في البلقان… التفكير في المستقبل يلزمنا كحكومة بالخروج بحل حتى لو كان الطرف الآخر لا يحبه”.

وأثنى الجنرال السابق أيضا على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي وصفه بأنه “مبارك مع شد وجه” وإنه “أكثر ليبرالية من مرسي” و”قوي مثل عبد الناصر وذكي مثل السادات”.

وقال: “أعتقد أن السيسي هو الرجل المناسب في المكان المناسب بنظرنا ولكنه يتعامل مع مشاكل كبيرة. سنكون سعيدين بمساعدته. نريد أن تكون مصر قوية وتحت النظام الصحيح. السيسي هو جزء من الحل ونحن محظوظون بوجوده”.

وتطرق الوزير أيضا إلى جهود المصالحة مع تركيا، وقال: “علينا الحفاظ على تركيا إلى جانبنا مهما كان ذلك إشكاليا (…) نعرف أن الأتراك لا يتصرفون أحيانا بالطريقة التي نريدها منهم، ولكننا ندرك مدى أهميتهم”.