بدا يوم الخميس أن وزير الإستخبارات يسرائيل كاتس يؤكد التقارير التي تحدثت عن وقوف إسرائيل وراء الغارة الجوية الليلية بالقرب من مطار دمشق.

وقال كاتس، الذي يشغل أيضا منصب وزير المواصلات، لإذاعة الجيش في مقابلة أجريت معه صباح الخميس إن “الحادث يتوافق تماما مع سياستنا في منع نقل الأسلحة إلى حزب الله”، التنظيم الشيعي اللبناني الذي يلقى دعما من النظام السوري وإيران.

وأضاف الوزير “في كل مرة نتلقى فيها معلومات حول خطط لنقل أسلحة متطورة إلى حزب الله، سنقوم بالتحرك”، وتابع قائلا “علينا منع إيران من تأسيس وجود عسكري لها في سوريا”.

وهزت انفجارات المنطقة المحيطة بمطار دمشق في وقت سابق من فجر الخميس، ما أدى إلى نشوب حرائق.

ونقلت وكالة “رويترز” عن مصدر إستخباراتي إقليمي لم تكشف هويته قوله إن إسرائيل هي منفذ الهجوم الذي استهدف مستودع أسلحة تابع لحزب الله.

موقع “المنار” الإخباري التابع ل”حزب الله” نسب الهجوم إلى الدولة اليهودية.

تقارير في وسائل إعلام مرتبطة بالمعارضة حمّلت إسرائيل مسؤولية الإنفجار، وقالت إن هجوما صاروخيا ضد مستودع لأسلحة تابع لقوات النظام تسبب في انفجار خزانات وقود، ما أدى إلى سلسلة من الإنفجارات التي ألحقت الضرر ببعض المنازل القريبة.

وتحدثت تقارير عن انفجارات أيضا في منطقة المزة في العاصمة السورية، كما يبدو في قاعدة المزة الجوية، مهبط طائرات تستخدمه قوات النظام.

ويُعتقد على نطاق واسع أن إسرائيل قامت بتنفيذ غارات جوية على أنظمة أسلحة متطورة في سوريا – بما في ذلك صواريخ روسية الصنع مضادة للطائرات وصواريخ إيرانية الصنع – وكذلك على مواقع لمنظمة حزب الله، لكنها نادرا ما تؤكد على أساس فردي تنفيذها لعمليات كهذه.

في أبريل 2016، أقر نتنياهو للمرة الاولى بأن إسرائيل هاجمت عشرات القوافل التي كانت تقوم بنقل أسلحة في سوريا إلى حزب الله، المنظمة التي خاضت في عام 2006 حربا مع إسرائيل وتحارب في الوقت الحالي إلى جانب النظام في دمشق.

في الشهر الماضي، قال وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان إن الجيش الإسرائيلي يقوم فقط بشن غارات في سوريا لثلاثة أسباب: عندما تتعرض إسرائيل لإطلاق نار، ولمنع عمليات نقل أسلحة، ولتجنب “قنبلة موقوتة”، أي إحباط تهديد وشيك بهجمات ضد إسرائيل من قبل مجموعات على حدودها.

الغارة الجوية الإسرائيلية المزعومة الخميس تأتي بعد يوم واحد من لقاء جمع ليبرمان بوزراء روس في موسكو. على الرغم من التحالف الروسي مع كل من إيران وحزب الله، حافظت إسرائيل وروسيا على مستوى من التنسيق الأمني بينهما بهدف منع مواجهات بين جيشي البلدين في سوريا، حيث تحارب موسكو ضد معارضي النظام السوري.