قال وزير الأمن العام جلعاد اردان يوم الجمعة أن المحققين لا يزالوا يفتقرون إلى أدلة كافية لتوجيه اتهامات ضد المشتبه بهم اليهود، الذين اعتقلوا لعلاقتهم بإلقاء قنابل حارقة قاتلة على منزل فلسطيني في شهر يوليو.

قامت الشرطة ووكلاء الشاباك مؤخرا بإعتقال العديد من الإرهابيين اليهود المشتبه بهم، المتورطين بإلقاء قنابل قاتلة على منزل عائلة دوابشة في قرية دوما بالضفة الغربية. قالوا أن المحققين يفحصون ‘”شكوك ملموسة” حول تورطهم في الهجوم المميت.

أحرق إرهابيون يهود منزل عائلة دوابشة يوم 31 يوليو حين كانت الأسرة نائمة. علي دوابشة، ابن العائلة البالغ من العمر (18 شهرا)، لقي حتفه في الهجوم. والديه، سعد وريهام، توفيوا متأثرين بجراحهم في مستشفيات إسرائيلية في أعقاب الهجوم.

“ليس هناك الكثير من التحقيقات التي تتولى أولوية مرتفعة كتلك التي تتعلق بعملية القتل التي نفذت في قرية دوما، ولا يزال الشاباك والشرطة يتقدمان في هذا التحقيق”، قال اردان في مقابلة مع إذاعة الجيش صباح يوم الجمعة.

وضع اردان بعض التحديات التي يواجهها المحققين في محاولتهم سبر اغوار جماعة يهودية متطرفة يعتقد أن تكون وراء الهجوم، مشيرا إلى أن أعضاءها لم يستخدموا هواتف محمولة، لم يكونوا على اتصال بعائلاتهم، ويعيشون على قمم التلال النائية في الضفة الغربية.

قائلا: “نحن نبذل كل ما يمكن للحصول على أدلة من شأنها أن تسمح لنا بتحقيق العدالة وتوجيه اتهامات”.

احد المعتقلين بقضية قتل افراد عائلة دوابشة. لا يمكن الكشف عن هوية المعتقلين بسبب اوامر حظر النشر (Screen capture)

احد المعتقلين بقضية قتل افراد عائلة دوابشة. لا يمكن الكشف عن هوية المعتقلين بسبب اوامر حظر النشر (Screen capture)

تفاصيل التحقيق، بما في ذلك هويات المشتبه بهم، لا تزال تخضع لأمر حظر النشر، قالت الشرطة في بيان يوم الخميس. ووفقا لتقرير صحيفة “هارتس”، يتواجد المشتبه بهم حاليا في عهدة الشرطة وكانوا على قائمة الشين بيت السوداء حتى قبل وقوع الهجوم.

حدثت الإعتقالات “خلال الأيام القليلة الماضية”، دون تقديم تفاصيل إضافية.

لقد انتقد مسؤولون إسرائيليون عدم اعتقال أي من المشتبه بهم في الهجوم المميت الذي لقي تنديدا محليا ودوليا، مع البعض يزعم نهج الكيل بمكيالين في تعامل الدولة مع قضايا تخص الإرهاب اليهودي والفلسطيني.

جلب الهجوم حملة مطاردة على مجموعة متطرفين يهود في الضفة الغربية – المعروفين باسم شباب التلال – واستخدام الإعتقال الإداري، حيث تم القبض على مشتبه بهم واحتجزوا دون تهمة، ضد مشتبهين بالإرهاب اليهودي.

أحد الذين ألقي القبض عليهم، كان مئير إيتنغر، حفيد الحاخام المتطرف الراحل مئير كهانا، على الرغم من أنه لم يكن واضحا ما إذا كان مرتبط بهجوم دوما.

مئير اتينغر، رئيس مجموعة يهودية متطرفة يقف في محكمة العدل في الناصرة العليا، 4 افسطص 2015 (AFP PHOTO / JACK GUEZ)

مئير اتينغر، رئيس مجموعة يهودية متطرفة يقف في محكمة العدل في الناصرة العليا، 4 افسطص 2015 (AFP PHOTO / JACK GUEZ)

يوم الأربعاء، منسق الامم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط دعا وكالات إنفاذ القانون في إسرائيل لزيادة الجهود الرامية لإبرام تحقيقاتها في هجمات دوما الارهابية.

“لقد مرت أربعة أشهر منذ الحريق المتعمد ضد عائلة دوابشة في قرية دوما في الضفة الغربية المحتلة”، قال بيان صادر عن مكتب نيكولاي ملادينوف.

كان “القتل الوحشي” للطفل علي ووالديه “مأساة التي أثارت غضب الفلسطينيين وإسرائيليين مصدومين” قال البيان.

وقال ملادينوف أنه “قلق” إزاء “التقدم البطيء” في التحقيق، ودعا السلطات الإسرائيلية “للتحرك بسرعة في تقديم مرتكبي هذه الجريمة القذرة إلى العدالة”.

سعد ورهام دوابشة، مع طفلهما علي (لقطة شاشة: القناة 2)

سعد ورهام دوابشة، مع طفلهما علي (لقطة شاشة: القناة 2)