صرح وزير الأمن العام غلعاد إردان الإثنين بأنه لا يتوقع أن يواجه تنفيذ أمر الإخلاء لبؤرة عامونا الإستيطانية في نهاية العام الحالي أحداث عنف من جهة المستوطنين المقيمين هناك.

وأكد الوزير على أنه لا يزال يأمل بأن ينجح ما يُسمى ب”مشروع قانون التسوية”، الذي يسعى إلى شرعنة بؤر إستيطانية في الضفة الغربية بأثر رجعي، بتجنب عملية الهدم تماما.

في جلسة في الكنيست إستمرت لمدة ساعة إستقبل فيها أسئلة طُرحت عليه، خرج إردان، وهو وزير رفيع في حزب “الليكود”، أيضا عن نص الإئتلاف الحاكم عدة مرات، مشيرا إلى أنه سيصوت ضد أية محاولة لإغلاق هيئة البث الجديدة، واعتبر الإقتراح الذي دعمه رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو بقوة لمنع إستخدام مكبرات الصوت في الجوامع في ساعات الفجر غير ضروري.

خلال الجلسة التي خاطب فيها قاعة شبه خالية، سأل عضو الكنيست إيتان بروشي (المعسكر الصهيوني) إردان حول كيفية إستعداد الشرطة الإسرائيلية – التي تقع تحت مسؤولية وزارة إردان – لإخلاء عامونا.

في عام 2014 أصدرت محكمة العدل العليا قرارا بأن البؤرة الإستيطانية، التي تم تأسيسها في عام 1996 وتعيش فيها حوالي 40 عائلة، تم بناؤها على أراض فلسطينية خاصة وأمرت بهدمها قبل ال25 من ديسمبر 2016. في الأشهر الأخيرة، سعى الإئتلاف اليميني الحاكم بشكل محموم إلى إيجاد ثغرة قانونية لمنع الهدم، بما في ذلك طرح نسخ عدة ل”مشروع قانون التسوية” المثير للجدل، الذي تمت المصادقة عليه في قراءة تمهيدية في الأسبوع الماضي، لكن النائب العام اعتبره غير دستوري. وتدرس الحكومة خيارات أخرى إضافية، من ضمهنا نقل المستوطنة إلى منطقة مجاورة حيث هوية أصحاب الأراضي غير معروفة.

بعض المشرعين، من ضمنهم وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، قالوا إن “مشروع قانون التسوية” لن ينجح في منع الهدم. لكن إردان قال الإثنين: “ما زالت آمل أن يتم تمرير مشروع قانون التسوية وتطبيقه على عامونا لمنع الإخلاء”.

وأقر إردان في وقت لاحق أن التشريع لوحده قد لا يمنع الهدم، ولكنه قال إنه في هذه الحالة “لا شك” لديه بأن الشرطة ستقوم بعملها وإن الحكومة ستمتثل لأمر المحكمة.

وقال الوزير إنه يعرف سكان عامونا وإن “غالبيتهم أو جميعهم مواطنون يحترمون القانون ولن يرفعوا يدا على شرطي”.

وتابع الوزير “لا أعتقد أن علينا أن نتوقع صورا مشابهة لما حدث في عامونا قبل 10 سنوات”، في إشارة منه إلى المواجهات العنيفة التي وقعت بين الشرطة والمستوطنين في عامونا في عام 2006 والتي أسفرت عن إصابة 200 شخص.

إردان تطرق أيضا إلى مشروع قانون منع إستخدام مكبرات الصوت في المساجد فجرا – الذي واجه إنتقادات حادة من نواب عرب وتأييدا قويا من رئيس الوزراء – وقال إن الإقتراح لا لزوم له.

وقال وزير الأمن العام إن قوانين التلوث الضوضائي القائمة – التي لا يتم فرضها إلى حد كبير – ستكون كافية “بالتأكيد” لمنع  إزعاج المواطنين. “لا يوجد هناك تنفيذ كاف للقانون”، كما قال، وأشار إلى أنه ناقش المسألة مع مفوض الشرطة.

وتم حذف مشروع القانون الذي طرحه عضو الكنيست موتي يوغيف (البيت اليهودي) عن جدول الأعمال في الأسبوع الماضي، بعد أن أعلن وزير الصحة يعكوف ليتسمان عن معارضته له بسبب خشيته من أن القانون سيحظر أيضا صفارات الإعلان عن نهاية يوم السبت.

في تصريحاته، دعا إردان إلى إجراء حوار بين السياسيين والزعماء المسملين للتوصل إلى إتفاق لخفض صوت الآذان، بدلا من فرض الحل من خلال التشريع.

وأشار  إردان – وزير الإتصالات سابقا – أيضا إلى أنه سيصوت ضد أي إقتراح لتفكيك هيئة البث الجديدة.

وقال “من المهم أن يكون هناك هيئة بث عامة في إسرائيل”، وأضاف “لم أخفي موقفي أبدا” حول هذا الموضوع.

وقال الوزير، الذي قاد التشريع الحكومي لتفكيك سلطة البث الإسرائيلية وإستبدالها بهيئة بث عامة جديدة، بأنه ينتظر توصيات لجنة كُلفت بإتخاذ القرار حول ما إذا كان على الحكومة عكس جهودها، أي إغلاق هيئة البث الجديدة و”إعادة تأهيل” سلطة البث الإسرائيلية.

وقال إردان إنه إذا قرر الإئتلاف إغلاق هيئة البث الجديدة، “سأصوت ضد” القرار.

ولكن الوزير امتنع عن إنتقاد زملائه في الحزب – ورئيس الوزراء، الذي يشغل أيضا منصب وزير الإتصالات – الذين يسعون إلى إغلاق هيئة البث الجديدة.