أمر وزير الأمن العام جلعاد اردان الشرطة الإسرائيلية بتأجيل اعادة جثمان منفذ هجوم تل أبيب نشأت ملحم إلى عائلته للدفن.

وقُتل ملحم خلال تبادل النيران مع الشرطة والشاباك الجمعة، أسبوع بعد قتل ثلاثة اسرائيليين في تل أبيب في 1 يناير، وبعدها الفرار من عملية بحث ضخمة والإختباء في بلدة عرعرة المنحدر منها في شمال البلاد. وقالت السلطات انه لا يتبع الى أي تنظيم، ولكن يعتقد ان دافعه كان جهادي.

ويتم التحقيق مع عدة أفراد من عائلته للإشتباه بأنهم ساعدوا بفراره لمدة اسبوع من الشرطة.

وكانت عائلة ملحم تتهيأ لدفته يوم الاحد في بلدة عرعة، ولكن امر اردان، الذي يشرف على الشرطة، ان يتم الاحتفاظ بجثمان ملحم بينما لا يزال التحقيق في امكانية وجود شركاء للجريمة جار.

وامر اردان الشرطة أيضا بضمان عدم تحول عائلة ملحم الى “مظاهرة داعما للإرهاب”، ورد بتقرير الإذاعة الإسرائيلية الاحد.

وقالت الشرطة أنها لا زالت تبحث عن عدة مشتبهين.

وتم اطلاق سراح والد نشأت، محمد، وشقيقه علي، اللذان كانا معتقلان للإشتباه بكونهما شركاء في الجريمة، الأحد للإقامة الجبرية.

محمد ملحم، والد منفذ هجوم تل ابيب نشأت ملحم، يتحدث مع الصحافة بعد اطلاق سراحه في 10 يناير 2016 (screen capture: Channel 2)

محمد ملحم، والد منفذ هجوم تل ابيب نشأت ملحم، يتحدث مع الصحافة بعد اطلاق سراحه في 10 يناير 2016 (screen capture: Channel 2)

وقال المدافع العام نيخامي فاينبلات، الذي يمثل عائلة ملحم، لإذاعة الجيش في وثت سابق الأحد انه توصل الى اتفاق مع الشاباك لإطلاق سراح موكليه.

“اعتقد أن الشاباك يدرك ان العائلة أرادت المساعدة بالعثور عليه وليس مساعدته [على الفرار]”، قال.

وفي الأيام التالية للهجوم، تم اعتقال والد ملحم وشقيقاه، جودت وعلي، بالإضافة الى خمسة أشخاص آخرين من الأقرباء والأصدقاء، لتهم القتل غير المباشر مع سبق الإصرار، الشراكة في القتل، التجمع غير القانوني والتآمر لإرتكاب جريمة. وتم اطلاق سراح جودت في اليوم التالي، ولكن تم حظره من العودة الى منزله.

“لو كنت شريكا في الجريمة، لما كنتم رأيتموني هنا الآن”، قال محمد ملحم بعد اطلاق سراحه الأحد. وقال أيضا انه ليس غاضبا على الشاباك لاعتقاله، وانه تعاون بشكل تام مع السلطات الإسرائيلية.

عائلة واصدقاء الون باكال في جنازته في مدينة كارمئيل الشمالية، 3 يناير 2016 (Basel Awidat/Flash90)

عائلة واصدقاء الون باكال في جنازته في مدينة كارمئيل الشمالية، 3 يناير 2016 (Basel Awidat/Flash90)

وساعات بعد الهجوم في 1 يناير، ذهب محمد الى محطة شرطة محلية وابلغهم انه تعرف على ابنه في صور بثتها قنوات التلفزيون للمعتدي، ملتقطة من كاميرات مراقبة في ساحة الهجوم.

وقام محمد الإثنين بالتوجه الى ابنه بطلب عبر التلفزيون ليقوم بتسليم نفسه، بينما اختبأ سكان تل أبيب في وسط عمليات البحث عنه.

“تواصل معي”، قال، مخاطبا ابنه مباشرة. “سوف أساعدك. لننهي هذه القصة. هذه أيام صعبة على العائلة”.

وفي يوم الأربعاء، كرر جودت ملحم، شقيق منفذ الهجوم، هذا الطلب بعد أن تم اطلاق سراحه من الاعتقال.

وقال فاينبلات في الاسبوع الماضي للإعلام الإسرائيلي أن موكله تواصل مع ابنه بعد تنفيذه الهجوم، ولكنه بالتأكيد لم يساعد القاتل المشتبه على الفرار. وقال أن الشرطة كانت تعلم بتواصل محمد ملحم مع ابنه.

وبالرغم من ادانة العائلة لأعماله فورا والطلب منه تسليم نفسه، قال بعض السكان لوسائل الإعلام أن اقربائه كانوا يعلمون مكان اختبائه منذ البداية.

وعثرت الشرطة الإسرائيلية الإثنين على اثار حامض نووي تدل على تواجد ملحم في بلدة عرعرة المنحدر منها، وتم تعقبه الى منزل مهجور في البلدة.

رجل يشير الى ثقوب الرصاص في موقع تبادل النيران بين نشأت ملحم وقوات الامن الإسرائيلية في بلدة عرعرة، 9 يناير 2016 (AFP PHOTO/JACK GUEZ)

رجل يشير الى ثقوب الرصاص في موقع تبادل النيران بين نشأت ملحم وقوات الامن الإسرائيلية في بلدة عرعرة، 9 يناير 2016 (AFP PHOTO/JACK GUEZ)

وتمت الاحاطة في المبنى الجمعة، وقالت الشرطة ان ملحم لاحظ وجود الشرطة. وقام بإطلاق النار على قوات الشرطة من شباك في المبنى، وفر منه، وابتعد حوالي 200 مترا قبل أن يقتل برصاص قوات الأمن. وكان لدى القوات أوامر بمحاولة اعتقاله حيا.

وكان من المفروض تشييع جثمان ملحم في جنازة صغيرة وخاصة في عرعرة، لتجنب جذب الإنتباه السلبي للعائلة، بحسب أقرباء.