قال وزير الأمن العام يتسحاق أهرونوفيتش يوم الخميس، في الوقت الذي وقعت فيه اشتباكات بين الشرطة ومحتجين في القدس الشرقية، أن الإضطرابات في إسرائيل والضفة الغربية ستتواصل على الأرجح، وإن كان ذلك بوتيرة أقل.

وقال أهرونوفيتش أن الأيام الأخيرة شهدت انخفاضا في أعمال العنف، عازيا ذلك إلى الإجراءات الحاسمة التي اتخذتها الشرطة ضد المحتجين. ولكنه حذر من أن وقوع هجمات جديدة من قبل أشخاص يعملون بشكل منفرد، من دون حصولهم على تعليمات من منظمات إرهابية، لا يزال أمرا محتملا.

وقال أهرونوفيتش، “نحن نشهد فترة إرهاب على مستوى القاعدة الشعبية”، وأضاف، “أتكهن بأن الهجمات والحوادث ستستمر في الفترة القادمة”.

وأضاف أن الشرطة تهدف إلى الحفاظ على الوضع الراهن لمنع صلاة اليهود في الحرم القدسي.

وتحدث الوزير في حفل بمناسبة تعيين قائد شرطة منطقة الجديد موشيه إدري. وجاء إدري خلفا ليوسي بارينتي، الذي قدم استقالته من المنصب.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية ظهر الخميس أن قوات الأمن تحيط منزل معتز حجازي، المسلح الذي حاول اغتيال ناشط اليمين يهودا غليك في 29 أكتوير وقُتل في وقت لاحق خلال تبادل إطلاق مع الشرطة، في القدس الشرقية.

ومن الحتمل أن يكون ذلك مقدمة لهدم المنزل، بحسب التعليمات التي أصدرها رئيس الوزراء بينامين نتنياهو، على الرغم من عدم وجود تأكيد رسمي على ذلك.

في وقت لاحق، ألقى عشرات المحتجين الحجارة على قوات الشرطة في حي العيساوية في القدس الشرقية، الذي شهد عددا من المواجهات العنيفة في الأسابيع الأخيرة. وقامت الشرطة بتفريق المحتجين، ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

ليلة الأربعاء انفجرت قنبلة صوتيه في محطة القطارات القديمة في القدس، التي تضم الكثير من المقاهي والمطاعم، من دون وقوع إصابات. ولم يتم الإمساك بالجناة.

وجاءت أعمال العنف هذه وسط فترة من الإضطرابات في العاصمة والضفة الغربية، وكذلك في بعض البلدات العربية الإسرائيلية، التي أثارتها التوترات حول الحرم القدسي وإطلاق الشرطة النار على شاب عربي.

في حين أن الإعلام الإسرائيلي وصف الموجة بأنها إنتفاضة جديدة، امتنع مسؤولون عن القيام بذلك، مشيرين إلى الطبيعة الغير منظمة للإضطرابات والهجمات.

وأعلنت الشرطة يوم الخميس أنها اعتقلت فتى فلسطيني في الضفة الغربية الذي اعتزم، كما قالت، طعن سائق حافلة في القدس. وتم ايقاف المشتبه به، 17 عاما، بالقرب من مستوطنة دوليف وتبين أنه يحمل سكينا ومفكا في حقيبته، كما قالت الشرطة.

وفي حادث منفصل ليلة الأربعاء، ألقت شرطة حرس الحدود القبض على فلسطيني في العشرينات من عمره كان يحمل سكينا بالقرب من مدخل الحرم الإبراهيمي في الخليل، وفقا للشرطة.

وقال أهرونوفيتش يوم الأربعاء يوم الأربعاء أن أعضاء الكنيست والزوار اليهود سيُمنعون، عإذا اقتضى الأمر، من الدخول إلى الحرم القدسي، وذلك لتجنب تدهور الوضع الأمني ​​المتوتر في القدس الشرقية وفي مختلف أنحاء البلاد.

وقال أهارونوفيتش، في مقابلة مع القناة الأولى الإسرائيلية: “أولئك الذين يريدون تسخين الأمور على جبل الهيكل، من اليمين أو اليسار، سواء كان ذلك الحركة الإسلامية، فتح أو الحركات اليمينية الإسرائيلية، بما في ذلك أعضاء الكنيست، في سلطتنا منعهم من الذهاب”.

مضيفا: “عندما تكون هناك حاجة للتصرف، ونرى أن ذلك قد يؤدي إلى أعمال شغب، سأمنعهم من الذهاب”.

ذلك، قدم الوزير إجراءات أمنية جديدة التي سيتم تنفيذها في الحرم القدسي الشريف، بسبب الإشتباكات التي إندلعت في الأسابيع الأخيرة.

قال أهارونوفيتش أن الشرطة ستبدأ في استخدام أجهزة مسح مغناطيسية كجزء من عملية الفحص للتحقق من بنادق أو أسلحة معدنية أخرى مخبأة. وسيخضع المصلون المسلمين، الذين حتى الآن دخلوا الموقع بحرية، لهذه الفحوصات.

وأضاف: “سنضع أجهزة مسح مغناطيسية على جبل الهيكل. [قبل إندلاع الإنتفاضة الثانية]، توقفت هذه الإجراءات في عام 2000 وسأقوم بإعادة وضعها مرة أخرى، لفحص الأشخاص الداخلين إليه وممتلكاتهم الشخصية”.

ستكلف الإجراءات الجديدة الوزارة حوالي 4 مليون شيكل، وفقا لموقع “والا” الإخباري.

بينما هاجم الوزير المحتجين في القدس الشرقية، ودعا لإلغاء إقاماتهم (بعد ان ضمت اسرائيل القدس الشرقية في عام 1967، منحت الإقامة الدائمة للسكان في المناطق التي تم ضمها)، قال ان إسرائيل لا تشهد إنتفاضة ثالثة.

وقال أهرونوفيتش: “لقد عشت إنتفاضتين، الأولى (1987-1993) والثانية (2000-2004) … في هذه اللحظة لا يبدو وكأنه سيكون هناك ثالثة”.

وتوقع مسؤولون أمنيون يوم الثلاثاء أن الإحتجاجات العربية في إسرائيل وفي الضفة الغربية ستنتهي قريبا، على الرغم من أيام من العنف والإعتداءات المتواصلة – وقالوا أنه على الرغم من كثافتها، فقد تمت السيطرة على المحتجين نسبيا ولم يتلقوا دعما شعبيا في الشارع العربي.

قال مسؤولون كبار للقناة الثانية: “التقديرات أن أعمال الشغب هذه ستنتهي قريبا، إذا كان بإمكاننا إحتواء [الوضع] في الحرم القدسي فسنكون قادرين ببطء وبالتدريج كبح جماح العناصر الأخرى في البلاد”.

وقال مصدر عسكري لموقع “واينت” أن الجمهور الفلسطيني “لا يزال غير مبال وغير مشارك في التصعيد ولا يخرج بأعداد كبيرة للإحتجاج وإفتعال اضطرابات، كما كان الحال في بداية الإنتفاضة الثانية”.

وكان رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو قد أعلن تفاصيل سلسلة من الإجراءات التي ستتخذها إسرائيل لوضع حد لموجة العنف التي انتشرت من القدس الشرقية إلى الضفة الغربية والبلدات العربية الإسرائيلية.

وقال نتنياهو الثلاثاء، “نحن في خضم حملة من التحريض والإرهاب موجهة ضد دولة إسرائيل ومواطنيها”، وأضاف، “هذه الحملة متواصلة منذ إقامة الدولة زحتى قبل ذلك. لقد هزمنا الإرهاب حتى اليوم وستهزمه هذه المرة أيضا”.

وقال نتنياهو أن إسرائيل ستنشر المزيد من عناصر الأمن في جميع أنحاء البلاد، وستعمل على هدم منازل منفذي الهجمات، وستعتمد إجراءات أكثر صرامة ضد المحتجين، بما في ذلك تغريم أهل الفتيان الذين يقومون بإلقاء الحجارة.