قال وزير الأمن العام يتسحاق أهرونوفيتش يوم الجمعة، أن القدس تُعتبر هدفا رئيسيا لتنفيذ هجمات ضدها وأن الهجوم القادم “لا يمكن منعه”.

في اجتماع أمني في اعقاب الهجوم الذي وقع يوم الجمعة في العاصمة، والذي أدى إلى إصابة 4 من عناصر حرس الحدود ومدني واحد، قال أهرونوفيتش: “نقوم بكل ما يمكننا القيام به من أجل القدس، ولكن يؤسفني أن أقول أن المدينة هي هدف لهجمات إرهابية. علينا أن نكون حذرين أكثر، وعلى أجهزة جمع المعلوامات الإستخبارية أن تقوم بكل شيء لإحباط هذه الهجمات، ولكن لا يمكن منع الهجوم القادم”.

وسارع السياسيون الإسرائيليون إلى إدانة الهجوم وتعهدوا برد قاس على الإرهاب.

وأشاد رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو بعمل قوات الأمن التي أطلقت النار على منفذ الهجوم وسيطرت عليه، وتمنى الشفاء العاجل للضحايا. وقال نتنياهو في بيان له، “نحن عازمون على مواصلة الحرب ضد الإرهاب واستخدام كل الوسائل الضرورية لهذا الغرض”.

وقال رئيس حزب “يش عتيد” يائير لابيد في بيان له، “على الإرهابيين الذين يدخلون دولة إسرائيل أن يعرفوا أنهم يوقعون على شهادة موتهم… لن يخرجوا منها قطعة واحدة”.

وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان أشار إلى واحد من الشعارات المركزية في حملته الإنتخابية، وقال أنه “فقط عندما يعرف الإرهابيون أن أي هجوم يعني حكم إعدام، سيكون من الممكن خفص عدد الهجمات بشكل كبير”.

واتهمت عضو الكنيست عن “الليكود” ميري ريغيف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بـ”التحريض على القتل”، وقالت أن كل من يرى بالزعيم الفلسطيني شريكا للسلام يعيش في أوهام.

وقال رئيس حزب “ياحد” إيلي يشاي، رئيس حزب “شاس” السابق، أن على إسرائيل سحب الجنسية من كل شخص ينفذ إعتداءات ضدها. وقال، “لا فرق بين هجوم سيارة وإلقاء حجارة أو زجاجات حارقة. كلها تهدف إلى قتل اليهود”.

في أعقاب الهجوم قال رئيس البلدية نير بركات، أنه سيتم تشديد الإجراءات الأمنية في العاصمة مع استمرار الإحتفالات بعيد البوريم كما هو مخطط.

وقال بركات، “لن نسمح للإرهاب بتعطيل حياتنا اليومية وسنواصل محاربته بلا هوادة”.

وأشاد بركات أيضا برد قوات الأمن في موقع الهجوم، “الذين وضعوا نهاية سريعة للحادث ومنعوا المزيد من الأضرار”.

في هذه الأثناء أشادت حركة حماس بالهجوم وقالت في بيان لها، أنه “عمل بطولي” و”رد طبيعي على الجرائم الإسرائيلية”.

وأصيب 5 أشخاص في الهجوم الذي وقع بالقرب من محطة قطار خفيف شمالي المدينة. 4 من المصابين هن شرطيات من عناصر حرس الحدود، في العشرينات من العمر، أما المصاب الخامس فهو مدني راكب دراجة في الخمسينات من عمره.

وقام فلسطيني يقود مركبة خاصة بدهس الخمسة بينما كانوا يقفون على الرصيف. بحسب تقارير أولية، خرج الرجل من السيارة مع سكين، وحاول طعن المارة، ولكن تم اطلاق النار عليه بسرعة والإمساك به من قبل شرطة حرس الحدود وحارس أمن القطار الخفيف في مكان الحادث.

وعانى الضحايا الخمسة من إصابات ما بين طفيفة ومعتدلة، بينما أُصيب منفذ الهجوم بجراح خطيرة. وقالت الشرطة أنه شاب فلسطيني في العشرينات من عمره من القدس الشرقية.

وقال موشيه إدري، قائد شرطة القدس، أن “الرد السريع والحاسم أوقف الهجوم في بدايته ومنع إصابة المزيد من الأبرياء”.

هجوم يوم الجمعة يعكس موجة من إعتداءات الدهس ضد إسرائيليين في العام المنصرم، في الجزء ذاته من القدس.

وزاد هذا الهجوم من التوتر في القدس خلال عيد “البوريم”، وجاء بعد يوم من إعلان السلطة الفلسطينية أنها ستوقف التنسيق مع الدولة اليهودية في الضفة الغربية.

وقال مسؤولون أنه من الصعب منع هجمات كهذه، التي يبدو أنه منفذيها يعملون بمفردهم ولا يُعتقد بأنهم مرتبطون بفصائل مسلحة.

ساهم في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس ووكالة فرانس برس.