انتقد وزير الأمن العام جلعاد اردان محاولة السلطة الفلسطينية الإنضمام إلى منظمة الشرطة الدولية الإنتربول، قائلا أن الخطوة ستقوم بتسييس المنظمة وستضر بمصداقيتها.

متحدثا مع ضباط شرطة روس خلال زيارة رسمية الى موسكو يوم الإثنين، قال إردان، الذي تشرف وزارته على الشرطة، أن الخطوة جزء من محاولات فلسطينية لفرض قرارات أحادية على اسرائيل عبر المنظمات الدولية.

“الإنتربول هي منظمة مهنية هامة مكلفة بالمساعدة لمحاربة الإجرام وحماية الأمن العام”، قال اردان. “لا يمكن تحويلها الى منظمة سياسية تحكمها دوافع خارجية، كما يحاول الفلسطينيون فعله”.

ويحاول الفلسطينيون إجراء التصويت على طلبهم الإنضمام الى الإنتربول خلال الجمعية العامة السنوية للمنظمة في الأسبوع القادم، ولكن تعمل اسرائيل على منع التصويت، خشية من تسريب السلطة الفلسطينية لمعلومات حساسة لمجموعات ارهابية، قال مسؤولون اسرائيليون.

مقر الانتربول في ليون، فرنسا (CC BY-SA Massimiliano Mariani/Wikipedia)

مقر الانتربول في ليون، فرنسا (CC BY-SA Massimiliano Mariani/Wikipedia)

وبمحاولة لعرقلة الخطوة، يحاول دبلوماسيون اسرائيليون التأثير على الدول الأعضاء، بينما يتحدث ممثلون عن الشرطة الإسرائيلية مع زملائهم في الإنتربول.

وتخشى اسرائيل من تسريب معلومات حساسة لإرهابيين في حال انضمام الفلسطينيين للمنظمة، قال مسؤول في القدس لتايمز أوف اسرائيل الإثنين، دون توفير تفاصيل إضافية.

وانضمام الفلسطينيين لمنظمات دولية، يعني اعتراف فعلي بدولة فلسطين.

وتأمل اسرائيل أن تؤدي محاولة كوسوفو وجزر سليمان الإنضمام للإنتربول الى مساندة روسيا ودول أخرى لإسرائيل بمعارضتها للتصويت. ولا تعترف روسيا بكوسوفو، التي اعلنت استقلالها عام 2008.

ووفقا لوكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية “وفا”، يجري وزراء الداخلية والخارجية الفلسطينيين “تواصل مكثف” مع “الدول المعنية” التي تدعم الطلب.

وقال فائد مصطفى، السفير الفلسطيني لتركيا يوم الإثنين، أن السلطة الفلسطينية تحظى بدعم تركي “على اساس أنه لدى الفلسطينيين الحق بالإنضمام للمنظمات الدولية”.

وسوف يشارك ممثلون عن 190 الدول الأعضاء في جمعية الإنتربول العامة في بالي، اندونيسيا، بين 7-10 نوفمبر.

وبعد تسعة أشهر من انهيار المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين بوساطة الولايات المتحدة في ابريل عام 2014، تبنت السلطة الفلسطينية سياسة السعي إلى الإنضمام للمنظمات الدولية، من بينها المحكمة الجنائية الدولة، والتي انضمت إليها في شهر ابريل.

وضمن سلسلة الاجراءات التي تهدف لتعزيز سعي رام الله للاعتراف الدولي، قدمت السلطة الفلسطينية طلبها الرسمي للانضمام للإنتربول في شهر اغسطس 2015.

ويمكن الانتربول، ثاني اكبر منظمة دولية بعد الامم المتحدة، الدو الاعضاء بتبادل المعلومات الاستخباراتية والعمل سوية للوصول الى طرق للتعامل مع الاجرام الدولي، من الارهاب وحتى الاتجار بالبشر.