اقترح وزير الاستخبارات الاسرائيلي يسرائيل كاتس الاثنين ضم خمس مستوطنات إلى بلدية القدس، وازالة حوالي 100,000 فلسطيني من تعداد المدينة.

وأوضح الوزير أن سكان المستوطنات الخمس الواقعة في الضفة الغربية سيتمكنون بذلك من الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البلدية في القدس دون أن تكون تحت سيادة اسرائيل بشكل كامل.

وبالنسبة لمعظم دول العالم، لا يزال يتعين على الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني التوصل إلى اتفاق حيال وضع القدس رغم أن الحكومة الاسرائيلية تعتبر أن المدينة بأكملها عاصمة لها.

وتبعد بعض المستوطنات أكثر من عشرة كيلومترات عن القدس، ويسكنها في الوقت الحالي حوالي 130,000 اسرائيلي.

وقال كاتس للصحافيين إن “هذه المستوطنات والبلدات – معاليه ادوميم، وغوش عتصيون، وجفعات زئيف، وبيتار عيليت، وافرات – ستصبح جميعها ضمن القدس دون أن يتغير وضعها أي دون خضوعها للسيادة الاسرائيلية”.

صورة لمستوطنة غيفعات زئيف القريبة من القدس. (Hadas Parush/Flash90)

صورة لمستوطنة غيفعات زئيف القريبة من القدس. (Hadas Parush/Flash90)

ويبدو ان اقتراح يوم الاثنين هو نسخة معتدلة لخطة قدمها كاتس في الماضي لضم المستوطنات بشكل رسمي.

وفي الوقت ذاته، سيصبح حوالي 100 ألف شخص يعيشون في الأحياء الفلسطينية الواقعة خارج الجدار الذي يحيط بالمدينة تابعين لبلدية جديدة في إطار “القدس الكبرى”، بحسب كاتس.

وسيؤدي ذلك الى ترجيح كفة الميزان الديموغرافي الرسمي للقدس بشكل أكبر لصالح اليهود.

وتعد جميع المستوطنات في الضفة الغربية غير شرعية بحسب القانون الدولي حيث تعد رسميا أراض تم الاستحواذ عليها خلال الحرب. وتدعي اسرائيل ان المستوطنات شرعية، وان الارض متنازع عليها.

وتسيطر اسرائيل على الضفة الغربية منذ حرب 1967، ولكنها لم تقم بضم اي من هذه الاراضي باستثناء فرض السيادة في القدس الشرقية. وقامت بفرض القانون الإسرائيلي بوقت لاحق على مرتفعات الجولان، التي سيطرت عليها من سوريا.

ويعتقد معظم السياسيين الاسرائيليين أن أكبر التجمعات الاستيطانية في الضفة الغربية ستصبح ضمن الدولة العبرية في أي اتفاق سلام مستقبلي.

“انا متشدد، ولكن متشدد ذكي، متشدد انساني”، قال كاتس، وهو من حزب “الليكود” اليميني بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.

وأشار كاتس إلى أن الحكومة ستناقش المشروع هذا الأسبوع. وأضاف أن المشروع لا يحظى حتى الان بتأييد رئيس الوزراء.

مستوطنة معاليه ادوميم في الضفة الغربية، 4 يناير 2017 (Yaniv Nadav/Flash90)

مستوطنة معاليه ادوميم في الضفة الغربية، 4 يناير 2017 (Yaniv Nadav/Flash90)

وكان حزب البيت اليهودي اليميني المتشدد اقترح ضم معاليه أدوميم في ضواحي القدس إلى اسرائيل بشكل أحادي، في تحرك من شأنه أن يلقى تنديدا حازما من المجتمع الدولي. وخلافا لاقتراح كاتس، يسعى البيت اليهودي الى فرض سيادة اسرائيلية شاملة في معاليه ادوميم.

وقد نادى رئيس حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت ايضا الى ضد اسرائيل ل60% من الضفة الغربية – الاراضي الواقعة ضمن المنطقة C بحسب اتفاقية اوسلو، والتي تشمل معظم المستوطنات الإسرائيلية – كما فعل ايضا عدة اعضاء في حزب الليكود.

وينادي كاتس ايضا الى خطة لبناء شبكة قطارات اقليمية، ويقول انه يمكنها ربط اسرائيل والفلسطينيين بسائر العالم العربي.

وقال كاتس، وهو وزير المواصلات ايضا، يوم الاثنين ان اسرائيل بدأت بالدفع لمخططات لتوصيل خطوط القطارات القائمة الى الحدود الاردنية والى الضفة الغربية. وتسهل المخططات وصول الاردن والفلسطينيين الى ميناء حيفا. وعرض كاتس خارطة لشبكة قطارات يأمل تحقيقها، تمتد بين الاردن والسعودية والخليج العربي.

ولا تقيم اسرائيل علاقات رسمية مع السعودية، ولكن اشار كاتس انه يتم تباحث هذه المسألة بصمت عبر قنوات سرية. وقال ان الادارة الامريكية الجديدة “فعالة جدا” بدفع “التطبيع” الاقليمي.