رفض وزير الطاقة يوفال شتاينتس، المسؤول غير الرسمي لإسرائيل عن مسألة إيران الأحد، تحذيرا مؤخرا من قبل وزير الخارجية الأمريكي جون كيري حسبه قد يتم القاء اللوم على إسرائيل في حال رفض الكونغرس للإتفاق النووي مع إيران.

“سوف تعبر إسرائيل عن آرائها بوضوح بالنسبة لمسألة النووي الإيراني، التي تؤثر على أمنها ووجودها، ولا يوجد لأي أحد صلاحية تهويلنا [بالنسبة لهذه المسألة]”، قال شتاينتس وفقا لموقع “والا”.

وقال أن الإدعاءات ضد الإتفاق منطقية بشكل موضوعي وليست حصرية لإسرائيل. “الإنتقادات للإتفاق بالولايات المتحدة بشكل عام وفي الكونغرس بشكل خاص ناتجة عن العيوب والثغرات الكبيرة الواضحة في الإتفاق”.

وضمن حملة حكومة أوباما الحالية لدفع الإتفاق النووي الذي تم توقيعه في فيينا في 14 يوليو، قال كيري أمام لجنة الشؤون الخارجية في نيويورك الجمعة، أنه في حال يصوت الكونغرس ضد الإتفاق “أصدقائنا في إسرائيل قد يصبحون معزولين أكثر، ويتم القاء اللوم عليهم أكثر”.

وتم رفض التصريح فورا من قبل السفير الإسرائيلي السابق للولايات المتحدة، مايكل أورن، الذي حاليا عضو في حزب كولانو الوسطي.

“في حال يرفض المشرعون الأمريكيون الإتفاق النووي، سيقومون بذلك فقط على أساس المصالح الأمريكية. تهديد وزير الخارجية، الذي حذر في الماضي أن إسرائيل بخطر أن تتحول إلى دولة ابارتهايد، لا يمكن أن يردعنا من القيام بواجبنا الوطني بمعارضة هذا الإتفاق الخطير”، قال أورن بتصريح.

وزير الخارجية الأمريكي جون كيري خلال حديث له أمام مجلس العلاقات الخارجية حول الإتفاق النووي الإيراني في 24 يوليو، 2015 في نيويورك. (AFP/KENA BETANCUR)

وزير الخارجية الأمريكي جون كيري خلال حديث له أمام مجلس العلاقات الخارجية حول الإتفاق النووي الإيراني في 24 يوليو، 2015 في نيويورك. (AFP/KENA BETANCUR)

وفي وقت سابق الجمعة، حذر كيري من أن أي عملية عسكرية إسرائيلية مستقبلية ضد إيران حول برنامجها النووي ستكون “خطأ ضخما”.

ووقعت إيران ومجموعة 5+1 للدول الكبرى بقيادة الولايات المتحدة على اتفاق نووي حسبه تحدد إيران برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة عليها. ولقي الإتفاق معارضة شديدة من قبل إسرائيل، السعودية ودول أخرى تدعي أن الإتفاق لا يكفي يمنع إيران من تطوير سلاح نووي.

وفي إسرائيل، إنتقد السياسيون من كافة الأطياف السياسية الإتفاق فورا بعد الإعلان عنه.

ونادى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المشرعين الأمريكيين لمحاربة العدوان الإيراني عن طريق رفض الإتفاق.

وينتقل الإتفاق الآن إلى الكونغرس الذي بدأ مراجعته له الذي سيستغرق 60 يوما ومتوقع التصويت عليه في 17 سبتمبر. ويمكن للكونغرس إصدار قرار معارضة، الذي يمكن للرئيس باراك أوباما معارضته بالفيتو. والغاء الفيتو يتطلب موافقة ثلثي المشرعين في كل من مجلس النواب والشيوخ.

وقال كيري الجمعة أنه سيكون من المحرج له، وضربة للولايات المتحدة في الساحة العالمية إن يرفض الكونغرس الإتفاق.

وسيكون هذا “رفضا لمبادرة الرئيس أوباما وتصريحا بأنه عندما يتفاوض القسم التنفيذي، هذا لا يعني شيئا لأنه لدينا 535 وزير خارجية”، قال كيري، متطرقا إلى عدد أعضاء مجلسي النواب والشيوخ.

“أتعتقدون أن آية الله سيعود إلى طاولة المفاوضات في حال رفض الكونغرس؟” سأل.

“أتعتقدون أنهم سيجلسون هناك وأشخاص آخرين في العالم سيقولون، ’لنذهب للتفاوض مع الولايات المتحدة، لديهم 535 وزير خارجية؟’،” قال كيري.

“سأخجل الذهاب. ماذا سأقول للناي بعد هذا كوزير خارجية. ’تعالوا للتفاوض معنا’. ’هل يمكنك الوفاء بالوعد؟’”.