اكد وزير الدفاع الاسرائيلي موشيه يعالون الاثنين ان على اسرائيل محاربة جرائم الكراهية ضد العرب “بيد من حديد” بينما اعلنت الشرطة الاسرائيلية اعتقال اربعة قاصرين يهود يشتبه في قيامهم باعمال تخريبية عنصرية.

وتواجه السلطات الاسرائيلية ضغوطا متزايدة لكبح جماح تصاعد موجة اعمال “دفع الثمن” التي يقوم بها مستوطنون اسرائيليون ومتطرفون يهود ضد اهداف فلسطينية او عربية اسرائيلية خاصة في الاسابيع الماضية.

وحذر معلقون من ان فشل السلطات الاسرائيلية المتزايد في وضع حد لهذه الظاهرة قد يؤدي الى اندلاع رد فعل عنيف.

وقال يعالون في حفل اقيم في مقبرة في تل ابيب في ذكرى الجنود الاسرائيليين القتلى “يجب علينا ان نصبح دولة.. تحارب العنصرية والعنف وكراهية الاجانب حتى النهاية”.

واضاف “دولة يجب ان تحارب بيد من حديد الارهاب الذي يطلق عليه خطأ لقب +دفع الثمن+ وهو ظاهرة بشعة لا علاقة لها بالقيم والاخلاق اليهودية والتي تهدف لالحاق الضرر بالعرب فقط لانهم عرب”.

وقالت المتحدثة باسم الشرطة الاسرائيلية لوبا سمري لوكالة فرانس برس الاحد انه تم اعتقال اربعة مراهقين تراوح اعمارهم بين 13 و15 عاما يشتبه في قيامهم بخط شعارات “دفع الثمن” واخرى تمجد الحاخام مئير كاهانا مؤسس حركة كاخ العنصرية المعادية للعرب في موقع شمال غرب القدس.

واوضحت المتحدثة ان اثنين منهم وضعا قيد الاقامة الجبرية فيما لا يزال اثنان اخران موقوفين في انتظار مثولهم امام قاض الخميس.

واشارت سمري ايضا الى اعتقال ثلاث فتيات اسرائيليات اتهمن بالبصق على كاهن مسيحي الاحد قرب البلدة القديمة في القدس حيث وجدت في حقائبهن اعلام اسرائيلية كتب عليها بالعبرية شعارات “دفع الثمن” و”الانتقام”.

وستمثل الفتيات الاثنين امام قاض للنظر في تمديد اعتقالهن.

واعلنت الاذاعة العامة ان محكمة في القدس قامت بتمديد اعتقال مستوطن من مستوطنة يتسهار المتطرفة شمال الضفة الغربية المحتلة للاشتباه في مشاركته باعمال تخريب ضد مسجد في بلدة ام الفحم العربية شمال اسرائيل في 18 من نيسان/ابريل الماضي.

واشارت اذاعة الجيش الاسرائيلي الى ان الشرطة الاسرائيلية لم تنجح في اعتقال غالبية منفذي الاعتداءات المعادية للعرب التي تضاعفت في الاشهر الاخيرة.

وينتهج المستوطنون المتطرفون سياسة انتقامية منهجية تعرف باسم “دفع الثمن” وتقوم على مهاجمة اهداف فلسطينية وكذلك مهاجمة جنود في كل مرة تتخذ السلطات الاسرائيلية اجراءات يعتبرونها معادية للاستيطان.

وتشمل تلك الهجمات تخريب وتدمير ممتلكات فلسطينية واحراق سيارات ودور عبادة مسيحية واسلامية واتلاف او اقتلاع اشجار زيتون.

ونادرا ما يتم توقيف الجناة.

وقال المحامي حسين ابو حسين وهو رئيس مجلس ادارة المركز القانوني لحقوق الاقلية العربية في اسرائيل (عدالة) في مقال في صحيفة هارتس ان “احراق المساجد والكنائس وتدنيس الكتب المقدسة والمقابر، وتخريب سيارات العرب اصبح ظاهرة معتادة على جانبي الخط الاخضر”.

وبحسب ابو حسين فان جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (الشين بيت) ومحققي الشرطة الاسرائيلية كانوا يتصرفون بسرعة ويتجمعون لاعتقال وملاحقة كل من يتورط في القاء حجر واحد على حافلة اسرائيلية في ساعات قليلة خلال الانتفاضتين الفلسطينيتين الاولى والثانية.

واضاف “يتساءل المجتمع العربي-خاصة الشباب- بشك عبر وسائل الاعلام الاجتماعية لماذا تختفي سعة حيلة وسرعة قوات الامن عندما يتعلق الامر بالارهاب اليهودي. لماذا لا يقوم جهاز الشين بيت بالتدخل؟ هل لان الضحايا عرب؟”.

وحذر ابو حسين من ان لامبالاة السلطات الاسرائيلية قد تؤدي الى اندلاع “حرب دينية” يحصل فيها الناس حقوقهم بايديهم لحماية اماكنهم المقدسة ما قد ينتهي باندلاع اعمال عنف في حال العثور على احد الجناة خلال تدنيسه مسجدا.

وكانت وزيرة العدل الاسرائيلية تسيبي ليفني دعت الاحد الى التعامل مع هجمات المستوطنين والمتطرفين اليهود ضد الفلسطينيين او الاسرائيليين العرب كاعمال “ارهابية”.

واستنكرت الخارجية الاميركية في تقريرها السنوي عن الارهاب الذي نشرته الاربعاء، كون اعتداءات متطرفين اسرائيليين وخصوصا مستوطنين في الضفة الغربية المحتلة على الفلسطينيين “لم تستتبع بملاحقات”.