موسكو – وقال وزير الزراعة من حزب (البيت اليهودي) خلال مقابلة مع تايمز أوف اسرائيل الثلاثاء أيضا، أن اليمين الإسرائيلي غير قلق من مبادرات السلام الأخيرة من قبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لأنها لن تأتي بنتيجة. ولكن مع هذا، يعارض ارئيل قيام دولة فلسطينية، وشكى من انه بحديثه عن حل الدولتين، يغذي نتنياهو الفكرة لدى العديد من الإسرائيليين بأنه لا فرار من قيام الدولة الفلسطينية.

(ملاحظة: تم إدخال تصحيح على المقال في آخر الصفحة)

وبدلا من قيام دولة فلسطينية، اقترح ارئيل ضد المنطقة C وقال انه يجب ضخ 10 مليار شيكل في مناطق فلسطينية أخرى لتحسين مستوى معيشة السكان.

“علينا السعي لضم المنطقة C؛ هذه المناطق الخالية من العرب”، قال ارئيل. “سوف نطرد بضعة الآلاف، الذين لا يشكلون عددا هاما”. ولم يذكر ارئيل كيف سيتم طرد العرب، أو أين سيتم نقلهم.

ويعترف رئيس حزب ارئيل، نفتالي بينيت، الذي طالما اقترح ضم المنطقة C، بأن عشرات آلاف الفلسطينيين يسكنون في المنطقة، وقال انه يجب عرض امكانية الجنسية الإسرائيلية عليهم. وارئيل، خلافا عنه، دعا في الماضي لضم الضفة الغربية بأكملها، ومنح الفلسطينيين مكانة “مقيمين دائمين” في اسرائيل الموسعة، وامكانية حقوق تصويت كاملة.

رئيس حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت مع وزير الزراعة من الحزب اوري ارئيل (Miriam Alster/Flash90)

رئيس حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت مع وزير الزراعة من الحزب اوري ارئيل (Miriam Alster/Flash90)

وبالنسبة لحديث نتنياهو مؤخرا عن مبادرات السلام، قال ارئيل: “انا لست قلقا، حتى وإن كان هناك مفاجئات في الحياة”.

وقال ارئيل ان نداء نتنياهو المتكرر للتوصل الى اتفاقية سلام مع الفلسطينيين وتبنيه الجزئي لمبادرة السلام العربية، التي تطالب بانسحاب اسرائيل الى حدود 1967، ولحل “عادل” و”متوافق عليه” لمسألة اللاجئين، لن يأتي بنتيجة بسبب رفض العرب.

“في نهاية الأمر، لن يوافق العرب، لأنه لا يوجد ’حق العودة’ – وهم يريدون العودة الى حيثما يشاؤون”، قال ارئيل، الذي كان قائد للمستوطنين قبل انضمامه الى الكنيست ضمن حزب (البيت اليهودي) اليميني. “الجميع يوافق في اسرائيل – وحتى المعسكر الصهيوني [اليسار وسط] – انه لن يكون هناك حق عودة. وهناك مسائل اخرى غير قابلة للتفاوض (بالنسبة للفلسطينيين)”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يزور "قبر الجندي المجهول" في مركز موسكو، 7 يونيو 2016 (Haim Zach / GPO)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يزور “قبر الجندي المجهول” في مركز موسكو، 7 يونيو 2016 (Haim Zach / GPO)

ولكن “هناك هجوم مستمر ضد الوعي الإسرائيلي بالنسبة لإستقامة طريقنا”، قال ارئيل. يساهم نتنياهو وآخرين من الموالين لفكرة قيام الدولة الفلسطينية الى الإنطباع العام بأنه لا مفر من التخلي عن أجزاء من الوطن اليهودي، قال.

“مصطلحات مثل ’دولتين لشعبين’ تجعل سكان صهيون [الشعب اليهودي] يشككون في قضيتنا”، قال. موضحا، وحتى الذين يؤمنون بحق اسرائيل بالقيام على كامل الأراضي المقدسة يبدؤون بالإدعاء انه لا يوجد خيار آخر لأن العالم يصر على قيام دولة فلسطينية.

ويترأس ارئيل فصيل “تكوما” اليميني المتطرف، وهو جزء من قائمة (البيت اليهودي) في الكنيست. وقال انه يوافق مع رئيس الحزب بينيت، الذي هدد بالخروج من الإئتلاف في حال تخلي الحكومة عن أراضي.

“من المستحيل ان نبقى في حكومة تأخذ اراضي من اسرائيل وتعطيها لآخرين – كلمة ’اعادة’ غير ملائمة – انها ملكنا، ليس ملكهم”، قال. “نحن هنا [في الضفة الغربية] منذ 49 عاما، 50 عاما – مقارنة بـ -19 عاما [التي فيها حكمها] الأردنيون. لا يمكن المقارنة. انه أمر هزلي”.

ولكن قال ارئيل انه لم يناقش عملية السلام أو المواضيع المتعلقة بذلك خلال المحادثات الأخيرة مع نتنياهو. وقد انضم الى رئيس الوزراء في زيارته الى موسكو هذا الأسبوع – حيث وقع مذكرة استفهام حول التعاون في الزراعة، صناعة منتجات الحليب، وتكنولوجيات صناعة منتجات الحليب، مع نظيره الروسي الكساندر تكاخيف.

“لم نتحدث حول هذه [المسألة]، ولا حتى كلمة واحدة. تحدثنا عن مسائل هامة أخرى. هناك مسائل هامة أخرى”، قال ارئيل.

وقال ارئيل، متحدثا مع تايمز أوف اسرائيل على هامش معرض بموضوع اسرائيل بالقرب من الكرملين، انه على الحكومة اطلاق “سلام اقتصادي واسع جدا” مع الفلسطينيين في الضفة الغربية. “توصيل الغاز الى نابلس والمياه الى الخليل وبناء الشوارع والمستشفيات وكل ما يحتاجون. هذا ممكن وهذا ضروري”.

وخاصة، على الحكومة تخصيص 10 مليار شيكل على مدى 10 السنوات المقبلة لـ”الإستثمار في المشاريع الاقتصادية التي تفيد السكان”، قال. واضاف انه يجب اطلاق المشاريع الكبيرة بشكل أحادي.

“انت لا تحتاج لموافقة احد من اجل مد انبوب غاز الى الخليل. فقط افعل ذلك”، قال. “هذا ليس امرا يصعب على دولة اسرائيل التعامل معه. يمكننا فعل ذلك بشكل أحادي، وابلاغ العالم بما نفعل، اعتقد أن الأبواب سوف تفتح بصورة لا تحدث اليوم”.

وإضافة الى تلك الإجراءات الإقتصادية في المناطق A وB، طالب ارئيل بضم المنطقة C، مدعيا أن عدد العرب الذين يعيشون هناك قليل. وقال أريئيل، “علينا السعي إلى ضم المنطفة (C). هذه مناطق لا يوجد فيها عرب على الإطلاق، بإستثناء بضعة آلاف لا يشكلون عاملا عدديا كبيرا”.

وقال انه من الخطأ الإدعاء انه من المستحيل ضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية بسبب المعارضة الدولية لهذه الخطوة.

“قالوا انه لن يحدث وبعدها حدث: قالوا انه لن تقوم دولة يهودية، وتم اقامتها”، قال ارئيل. ضم القدس الشرقية، استيعاب هجرة مليون يهودي روسي، اخلاء آلاف اليهود من غزة وأحداث أخرى رفض الناس تقبل امكانية حدوثها تثبت انه “لا يمكن القول مستحيل”، قال. “في اسرائيل، أكثر الأمور المتوقعة هي انه كل 10 سنوات، هناك حدث ضخم غير متوقع”.

(تصحيح: تم تحديث هذا المقال في 9 يونيو، لتصحيح خطأ في ترجمة تصريحات للوزير أريئيل. الوزير تحدث عن وجود عدد صغير من العرب في المنطقة C، الذي يرى بأنهم لا يشلكون عاملا عدديا هما، لكنه لم يدعو إلى ترحيلهم من المنطقة C، كما ورد في التقرير عن طريق الخطأ)