قال وزير إسرائيلي رفيع الإثنين بأن الولايات المتحدة تقوم بإجراء فرز نمطي للعرب والمسلمين في مطاراتها، في خضم دعوات دونالد ترامب إلى اعتماد هذه السياسة المثيرة للجدل.

وقال وزير المواصلات يسرائيل كاتس إن “الولايات المتحدة تقوم بالفرظ النمطي، بغض النظر عن النقاش عما إذا كانوا يقولون ’إرهاب إسلامي’ أو لا يقولون ’إرهاب إسلامي’، على عكس الأوروبيين الذي لا يقومون حقا بذلك”، في إشارة منه إلى الجدل القائم حول قرار الرئيس الأمريكي باراك أوباما بعدم وصف هجوم إطلاق النار في أورلاندو ب”إرهاب إسلامي”.

خلال لقاء مع صحافيين في مكتبه في القدس، دافع كاتس عن إجراء الفرز النمطي للمسلمين في بعض الحالات.

وقال “نحن في حرب” مع عدو يحمل “أيديولوجية قاتلة تهدف بالأساس إلى الإطاحة بالحضارة الغربية”، وتابع “شبكاتنا الإستخباراتية وشبكات وزارة الداخلية بحاجة إلى القيام بفرز نمطي”.

على الرغم من إقراره علنا باستخدام إسرائيل لإجراء الفرز النمطي، لكن وزير المواصلات قال بأن أنظمة الكشف الجديدة ستجعل من هذا الإجراء غير ضروري في المستقبل.

وقال “قمنا بإضافة عدد من الأدوات التكنولوجية للحد من التفاعل بين من يقوم بالتفتيش ومن يتم تفتيشه حتى لا نكون مضطرين للقيام بفرز نمطي”.

وشدد كاتس، الذي بالإضافة إلى كونه وزير للمواصلات يشغل أيضا منصب وزير الإستخبارات، على أنه لا يتهم جميع المواطنين العرب أو المسلمين بالإرهاب، ولكنه أضاف: “الإرهاب الإسلامي، يمكنك فقط البحث عنه في اوساط المسلمين”.

وقال إن ذلك ضروري لحماية “جميع السكان، بما في ذلك السكان العرب”.

مع ذلك، في إسرائيل أثار الفرز النمطي مؤخرا موجة إنتقادات بعد إجبار مصور عربي على خلع ملابسه حتى يتم السماح له بدخول حدث لرئيس الوزراء. في الأيام التي تلت الحادثة، شارك مواطنون عرب في إسرائيل قصص مشابهة حدثت لهم.

مع ذلك، كما قال كاتس، بسبب هذه الإجراءات لإسرائيل مطار من أكثر المطارات أمنا في العالم.

في وقت سابق من هذا الشهر، وصلت ممثلون من 45 بلدا من حول العالم إلى مطار بن غرويون الدولي للتعرف على الطريقة التي تحمي فيها إسرائيل مطارها.

وقال كاتس “هناك تهديدات كثيرة، في الطائرات وفي المطارات”، وأضاف “يأتي الناس إلى هنا لتعلم الإجراءات الإسرائيلية”.

في مقابلة بثتها شبكة CBS الأمريكية، قال ترامب بأن الفرز النمطي هو مسألة تفضيل “اعتماد المنطق” على “الصواب السياسي”، في عصر الإرهاب الدولي.

واتت تعليقاته في معرض الكلام عن منفذ الهجوم، المسلم من اصل افغاني عمر متين، وتصريحات سابقة له قال فيها انه سيفرض “بكل احترام” مراقبة على المساجد.

ويشتكي الأمريكيون من أصل أفريقي والأمريكيون من أصول لاتينية والمسلمون وأقليات أخرى في الولايات المتحدة منذ عقود من هذا الإجراء، الذي تستخدم فيه الشرطة دين أو عرق أو أصول الشخص كأساس للإشتباه به بارتكاب جرائم.

وسُئل ترامب بشكل مباشر عما إذا كان يتحدث عن زيادة الفرز النمطي للمسلمين في أمريكا.

وقال ” “اعتقد ان الفرز النمطي خيار سيتوجب علينا ان نبدأ بحثه كبلد””.

واضاف  “في الواقع انني اكره مفهوم الفرز النمطي. لكن علينا ان نبدا باعتماد المنطق واستخدام عقولنا، ونحن الان لا نفعل” لافتا الى ان “عددا من الدول تلجا اليه، كاسرائيل وغيرها، وهو مفيد بالنسبة اليها”.

ونفى متحدث بإسم سلطة المطارات في إسرائيل إستخدام الفرز النمطي في منشآته، وشدد لوكالة فرانس برس على أن “اسرائيل تنفذ التدابير الامنية ذاتها لجميع الامتعة والركاب”.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل