كتب وزير الزراعة الإسرائيلي أوري أريئيل رسالة دعم لستيفن بانون، الرجل الذي إختاره الرئيس المنتخب دونالد ترامب لمنصب كبير مسشاريه الإستراتيجيين والذي اتُهم بإحتضان آراء معادية للسامية، وشكره على “صداقته لإسرائيل”.

وتم إعادة طبع نص الرسالة على موقع “برايتبارت” الإخباري، وهو موقع يميني أداره بانون في السابق.

في الرسالة، كتب الوزير من حزب (البيت اليهودي) أنه على الرغم من عدم معرفته الشخصية ببانون، فإن “أصدقاء عزيزون علي من ضمنهم الحاخام شمولي بوتيتش شاركوني موقفك القوي إزاء الإتفاق النووي الإيراني، الذي يهدد بقاء إسرائيل، وموقفك من الـ -BDS (حركة المقاطعة وسحب الإستثمارات وفرض العقوبات) وقيامك بافتتاح مكتب في القدس في إسرائيل خلال ترأسك لـ’برايتبارت’ بهدف ترويج وجهات النظر الإسرائيلية في الإعلام”.

منذ إعلان ترامب عن تعيين بانون – إلى جانب تعيين رئيس الحزب الجمهوري رينس بريبوس رئيسا لموظفي البيت الأبيض – أدان عدد من الجمهوريين والديقراطيين وعدد من المنظمات اليهودية القرار، معتبرين أن بانون يمثل تيارا من القومية الشعبوية الذي تعزز العنصرية ولا ينبغي أن يكون بالقرب من المكتب البيضاوي.

لكن السفير الإسرائيلي لدى الأمم التحدة، رون ديرمر، قال في الأسبوع الماضي إن القدس “تتطلع قدما” للعمل مع إدارة البيت الأبيض بكاملها، بمن فيهم بانون.

كرئيس تنفيذي لموقع “برايتبارت” الإخباري من عام 2012 وحتى 2016، قام بانون بالدفع بأجندة قومية متطرفة وحول الموقع إلى ما وصفه ب”منصة لليمين البديل”، وهي حركة مرتبطة بأفكار تفوق البيض التي تعارض التعددية الثقافية.

وكتب الوزير اليميني في رسالته أنه على الرغم من أنه لا يتفق مع بانون في كل قضية، لكن كلاهما يتفقان على أن “إسرائيل، بصفتها الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، يجب أن تلقى دائما الدعم الدولي الأقوى”.

منذ إنتخاب ترامب، أثنى البعض في اليمين الإسرائيلي بالرئيس المنتخب معتبرين إياه مؤيدا قويا لإسرائيل، مشيرين إلى تصريحات أدلى بها مستشاره قال فيها إن المستوطنات لا تشكل عقبة أمام السلام مع الفلسطينيين وبأنه تحت إدارة ترامب، لن تقوم الولايات المتحدة بفرض إتفاق سلام على إسرائيل.

خلال الحملة الإنتخابية، اتُهم موقع “برايتبارت” بنشر مقالات عنصرية ومعادية للسامية. في إحدى هذه الحالات، نشر الموقع مقالا وصف فيه المعلق السياسي المحافظ بيل كريستول بـ”منشق يهودي”.

واتُهم بانون بنفسه أيضا بالإدلاء بتصريحات معادية للعنصرية. زوجته السابقة إدعت في وثائق الطلاق بأنه لم يرد إرسال بناته إلى أكاديمية مرموقة في لوس أنجليس لأنه “لم يرغب أن تذهب الفتيات إلى مدرسة مع يهود”. بانون نفى المزاعم التي وُجهت ضده.

بن شابيرو، كاتب يهودي سابق في موقع “برايتبارت”، قال في الأسبوع الماضي إنه لم ير أبدا “أي دليل مباشر على أن بانون معاد للسامية” عندما عمل معه، ولكنه كان شاهدا على شعوره بالراحة في “محاباة” القراء المتطرفين للموقع، الذين يُتهم الكثير منهم بآراء عنصرية ومعادية للسامية.

في مقابلة أجرتها معه صحيفة “وول ستريت جورنال” ونشرتها السبت، نفى بانون المزاعم ضده بمعاداة السامية، وقال إن “’برايتبارت’ هو أكثر المواقع المؤيدة لإسرائيل في الولايات المتحدة الأمريكية”، وأشار إلى مكتب “برايتبارت” في القدس، وموقف الموقع ضد حركة المقاطعة وتنامي معادة السامية في إسرائيل، وكذلك إلى شركائه وموظفيه اليهود، كدليل على أنه غير معاد للسامية.